]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة الى أمي

بواسطة: سهير عبدالله رخامية  |  بتاريخ: 2013-03-24 ، الوقت: 08:05:44
  • تقييم المقالة:

رسالة إلى أمي

من حنين الشوق بداخلي أكتب لك أمي .

وأنا اعلم أنك لن تقرئي رسالتي ولكنك تحسي وتشعري بها بكيانك وروحك التي تسكنني وتعيش معي .

ينتابني الألم وأعيشه مرات ومرات ولا يرحل عني إلا بلمسة أمي وضمة أمي

ودفء أمي ودمعة حب من عين أمي .

فأنت الوحيدة التي تبكي دموعك على ألمي وحزني وبكائي .

رباطي بك كان بمشيمتك التي احتوتني بأول ضمة وأول حضن لي قبل وجودي وعرّفتني متعة النوم بدفئك ونشوة الاستيقاظ

بحنانك الذي ضمني وربطني بذلك الحبل السري ..

ربطه الله بك وربطني بك ولم يفصلني عنك رغم أنهم قطعوه عند ولادتي وفصلوني عنك

لأستقبل الحياة وحدي ... فكانت أول صرخة لي بهذه الحياة فحضنني دفأك لأطمئن أنني

لازلت بحضنك انعم به وأحتمي من قسوة الحياة التي تنتظرني ... .

حياتي معك دفئا" وأمانا" وحنان ملئني بحماية مما يجري حولي من مصاعب وألم ولا يد لي به , سوى أنني وجدت على هذه الحياة

لأستقبل كل تغيراتها معك ... واليوم أصبحت وحدي بدونك أمي رحيلك عني أتعبني وهد كياني وأشعرني بالضياع  .

  كيف انساك وأنا منك ... غذائي كان غذائك ..ومائي كان ماءك ... ودمي كان دمك ودفئي كان دفأك ونفسي كان نفسك

ولم يستطيع احد أن يفصل كل هذه الروابط ليفصلني عنك ..

لا أحد استطاع فصله عني وعنك ...!!

أنت أمي وكل مسار حياتي أخذته من رحمك الذي احتواني جنينا" يكبر بداخلك

رحمك هو حضنك الذي كونني الخالق فيه وهو حضنك اليوم الذي افتقده

وأشعر بغربة عن العالم كله وأنا بعيدة عنه وعنك ,أبحث عن بديل له ... وليس هناك أي بديل .

أمي ... أقول أمي وكياني كله يرتعش محاولا" لمس داخلك لأدفئ بك من جديد ولو بحلم الذاكرة .

ذاكرة وضعي وأنا جنين بداخلك أمتص حبلك السري غذاء لروحي ..

فغذاء الروح هو الوحيد الذي لم تقطعه يد الطبيب بمشرطه لأن الروح لا تتجزأ

موتك موتي ولن يستطيع الموت أن يفصلني عنك فأنت الروح التي تعيش داخلي و داخل جسدي

وتمتزج بروحك لأكون أنا وتكوني أنت وحدك أمي لأنني جزء منك ومن كيانك الذي أحب

لأصنع منه كياني لأعيش بك وأدفئ بك وأحتمي بك من كل العواصف التي تجتاحني

عندما أضعف أمام الوجود فأنت وجودي وقوتي ... ضعيفة أنا بدونك أمي

بعيدا" عن حبك وحنانك .!!

من قوة حبك لي عرفت معنى الأمومة عندما أصبحت أما"لأطفالي

فزاد حبي وخوفي عليهم وتعلقي بهم كما كنت تفعلي معي بطريقة حبك لي ..!!

نحن لا نحس بقيمة ما فعلته لأجلي ألا بعد افتقادك واحتياجي لك فأنت الوحيدة التي تسعد

لسعادتي وتحزن لحزني وتحتوي كل أخطائي وكل ضعفي وكل حيرتي ....

لتعطني القوة لأتابع مسيرة الحياة من بعدك وحيدة ...

كم أشتاق لدفأك أمي ودفئ وطني.الذي هو أنت .... أنت الوطن والدار ... أنت الحياة ...

سهير عبدالله

21_3 _2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق