]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية(1..عويمات الطفولة)

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-03-24 ، الوقت: 07:21:45
  • تقييم المقالة:

فى بيت جدرانه من الطمىّ.....سقفه من جريد النخل ..أرضه مزج بين الرمل والطمى والحصى ...يتوسطه صحن يربطك بالسماء

فى بلدة ذات أصل واحد كلهم أقرباء...يعيشون حيث نقاء الصحراء

فى وسط أسرة كبيرة  بنات وأولاد

جاء الابن الأصغر للعائلة

تتفتح عيناه على أم اختلط لونها بطمى النيل واقتبست عزيمتها من طبع الجِمال..وأخوات طفلات ولكنهن زوجات...فكن يمارسن

معه لعب الطفولة مع حنان الأمومة ...تلك الطبيعة وهذا المحيط مع وراثة الصفات ...أنبتت ذكاء وجرأة وثقة بالذات

كان أخاه الأكبر بعام قرينه...يحبه   فهو الوحيد الذى لايرد عليه شقاواته فكان هادىء حمول تخلص من لين الطفولة  فكان أخ  

وصاحب يعالج مافعل التدليل من الجميع سوى أب أنطق الله على لسانه الحكمة ودرر الكلمات وأبى عليه وقاره اظهار حنان وحب

حتى ولو بالكلمات......فجعل ذالك بينه وبين أمه رباط يقوى كل رباط حتى اذا استيقظ من نومه وهو ابن ثلاث ولم يجدها تتبع

أثرها حتى بيت الجيران  وأظهر ذالك دهشة الجميع  فما بأمه إلا تباغته بعقاب يبكيه حتى تبعد عنه تجمع النظرات

كان مصاحبا لأمه طول الوقت حتى فى رحلتها اليومية نحو النهر تملأ الماء العذب

لم يكن يوما يظن أن الحياة أجمل من حضن أمه على السرير المصنوع من الجريد...لم يتخيل يوما أن يتغير محيطه بين أخوات

وأولاد أخوات ...ولكن كانت  رؤيته لأخيه الأكبر  واخته الكبرى حين زيارتهما لهم بهيئة مختلفة تزرع شغفا لرؤية هذا المكان

وكان أبوه عائل الأسرة الكبيرة  لايعرف قهر النفس ولاالتضحيات  فيحب الراحة  والاعتناء بالذات

وكان دوما هذا سبب شقاق بينه وبين الزوجة صاحبة الشقاء التى ترعى وتدبر للسبع عيال..حتى إذا تراضها الزوج ببعض الوعود بالعمل وخرج يوم تلو الآخر مدعيا زراعته لبقعة أرض.....انبسطت أساريرها وقررت يوما الحاقه بطعام شهى تحمله له وتفاجئه به ..فإذا بالأرض أرض وبالسماء سماء لم يظهر لأثر يد إنسان فيها لاحرث ولازرع ولارى بماء...تملكها غيظ فقررت دفن الطعام فى الأرض فهى أولى منه وعادت  فى انتظاره

تتنتظر حججه وأقواله..وطلب الطعام ..قالت طعامك حيث كان عملك..فمن لم يعمل فلا طعام له

وعلى هذا المنوال تفتحت آذان هذا الابن بين شجار الأبوين وضيق الحال

وقرر الأب يوما السفر للعمل فى العاصمة  وقرر أخذ الولدين  وهما أولاد ست وسبع ...وقابل الابن الاصغر هذا بفرحة فسوف

يرى أخيرا هذا العالم الآخر الذى يأتى منه أخاه وأخته مع أزواجهم وأولادهم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق