]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقيدة الاسلامية عقيدة فريدة من نوعها في العالم

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2013-03-24 ، الوقت: 05:12:25
  • تقييم المقالة:

سلسلة فهمالاسلام /2

العقيدة الاسلامية

عقيدة فريدة من نوعها في العالم

هناك ثلاث امور اساسية لابد لكل انسان ان يعطي رأيا فيها ،والا ظل قلقا متحيرا مضطربا وهي :

* الحياة ومعها الانسان والكون: هل هي فرصة او نزهة ام قاعة امتحان، وفهمها الحقيقي متعلق بفهم ماقبلها وهو الاساس الثاني

* الوجود: هل الحياة صدفة ام تطور ام انها مخلوقة لخالق خلقها لحكمة ارادها الى نهاية معينة وهو الاساس الثالث:

* المصير: الى اين ستصير الحياة والانسان والكون بعد الموت، هل هي ازلية ام فانية ام ان لها فصلا آخر وهو الحياة الآخرة.

وعليه فان على كل انسان او شعب او امة ان يعطي رأيا في هذه الامور لانها اساسية ولان فهم ما بعدها متوقف عليها، فاذا كان الفهم حقا كان ما بعدها صحيحا، واذا كان باطلا كان ما بعدها خاطئا.

ان اعطاء رأي قطعي في هذه الامور الاساسية الثلاث يسمى عقيدة  .

ومهما تعددت العقائد ، ومهما تعددت الادعاءات بصحتها ، فان الحقيقة واحدة لا يمكن ان تعدد ، وهو امر لا يختلف عليه من له ادنى رجاحة عقل قال تعالى ( يخرجهم من الظلمات الى النور) فعدد الظلمات وجعل النور واحدا ، لان الباطل يتعدد ، ويبقى الحق واحدا.

والعقائد انواع ، منها العقلي اي بحثت بالعقل كالعقيدة الاسلامية والشيوعية والرأسمالية بغض النظر عن الحق والباطل، فليس كل ما بحث بالعقل صحيحا، ومنها اخذ على التسليم عن الآباء والاجداد، ومنها الخرافي والخيالي كالعقيدة البوذية والهندوسية.

ومهما يكن فان الانسان لا يمكن ان يعيش بدون عقيدة حتى لو كانت خرافية ، لان حاجة النفس الانسانية لها كحاجة الجسد للارتواء بالماء.

والعقيدة اما روحية واما سياسية :

فالعقائد الروحية هي التي تبحث بشؤون الآخرة بغض وايضا بغض النظر عن الصواب والخطأ ، فمجرد بحثها في ما بعد الموت يجعلها روحية، كالعقيدة اليهودية والمسيحية والبوذية.

والعقائد السياسية هي التي تبحث في شؤون الدنيا ، ولم تعن بامور الآخرة اي ما بعد الموت، اما انكارا كالعقيدة الشيوعية، واما تجاهلا كالعقيدة الرأسمالية التي تركت الانسان متحيرا قلقا مضطربا ، تحت اسم حرية العقيدة.

والعقيدة الاسلامية هي العقيدة الفريدة من نوعها لانها عقيدة روحية سياسية

لانها يبحث وتعنى بشؤون الدنيا والآخرة، فهي قد بحثت وحددت للانسان كل شؤونه في الحياة من ابسط سلوك انساني كقضاء الحاجة الى اعقد سلوك انساني وهو علاقة الحاكم بالمحكوم اي النظام السياسي، وسواء اكان السلوك فرديا كشرب الماء ، ام جماعيا كالزواج والحروب.قال احد الصابة رضوان الله عليهم لاحد اليهود عن الرسول عليه الصلاة والسلام ( نعم حتى الخراءة علمنا)

وبحثت وعنيت بشؤون الآخرة اي ما بعد الموت ولم تترك الانسان فريسة الاوهام والتخيلات، فبينت ان بعد الموت يوم ، هو يوم القيامة ، وبينت ما سيحصل في هذا اليوم ، بالعموم وبالتفصيل في بعض الاحيان من انه سيحصل نشر ثم حشر ثم حساب ثم ثواب او عقاب، فجنة او نار ، وان ما بعد الموت اي المصير ، مرتبط بما قبله اي بالحياة، كارتباط النتيجة بالامتحان قال تعالى (هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا).

فالعقيدة الاسلامية هي العقيدة الوحيدة عقيدة روحية سياسية،ومشكلة المسلمين اليوم انهم قد عطلوا جانبا من العقيدة في حياتهم وهو الجانب السياسي منها ، فلم يحكموها في جميع شؤون الحياة ، كالحكم والاقتصاد والقضاء والسياسة الخارجية وهو السبب الرئيسي في انحطاطنا لان سر قوتنا ونجاحنا هو في الايمان بهذه العقيدة ثم تحكيمها ، وان الايمان بها ينجينا يوم القيامة ، ولكن الايمان بها ثم تحكيمها سوف ينجينا دنيا وآخرة.

24/3/2013م

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق