]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقوق الانسان /قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-03-24 ، الوقت: 05:10:54
  • تقييم المقالة:

 

     حقوق الانسان

 إن مسألة حقوق الإنسان باتت موضوعا يمس حياة كل الشعوب والدول وتطورها باختلاف حضاراتها ومواقعها الجغرافية وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

     وقد حظيت حقوق الإنسان باهتمام عالمي وإقليمي تمثل في بلورة وصياغة هذه الحقوق وتأكيد كفالتها في إعلانات الحقوق والمواثيق والاتفاقات الدولية العالمية والإقليمية .

     كما حظيت حقوق الإنسان باهتمام كافة الدول على اختلاف اتجاهاتها وبغض النظر عن نظام الحكم فيها ، فاتجهت إلى إقرارها في دساتيرها الوطنية .

     وتختلـف الدساتيـر في معالجتها لحقوق الإنسان تبعا لتباين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعت في ظلها، وتبعا لتباين الأيدلوجيات والمذاهب الفكرية التي آمنت بها، فقامت مرتكزة إليها.

        أصبحت العلاقات العامة إحدى النشاطات المتميزة التي اقتضتها طبيعة المنظمات في العصر الحديث فقد تبلورت أهدافها ووظائفها ومفاهيمها وتكيفت وسائلها لتُعنى ببناء العلاقات الاجتماعية ولتُسهم في تعزيز الروابط والصلات بين الشركات والعاملين فيها وبينها وبين مثيلاتها التي تتعامل معها ومع المجتمع الذي تعيش فيه وتقدم له خدماتها وتلتزم باللوائح التي يصدرها. ومن أجل هذا فإن العلاقات العامة تسعى للقيام بدور ملموس في تعزيز وتوطيد العلاقة مع هذه الفئات والأطرافجميعهاعلى أساس من التقدير والاحترام المتبادلين.

        ولقد ازدادت أهمية العلاقات العامة في العصر الحديث بعدّها فناً وعلماً يسعيان إلى فهم عقلية الجماهير وتحديد معالم أداء أفراده واكتساب رضاه لاسيمافي مجال الترويج لحقوق الإنسان والسعي إلى تحقيقها.لقد احتل هذا المفهوم أهمية بالغة سواء على صعيد القانون الداخلي أم الدولي وسواء كان على صعيد المنظمات الدولية أم الإقليمية، ونجد إن هذا المفهوم حاله كحال المفاهيم الأخرى فقد تعددت الآراء والمذاهب والمدارس المختلفة والتي سعت إلى تعريف وتحديد هذا المفهوم، وقبل أن نتناول أبرز تلك التعريفات علينا أن نشير إلى مسألة مهمة ألا وهي التفريق بين مفهوم حقوق الإنسان ومفهوم الحريات العامة من جهة ومفهوم القانون الدولي الإنساني من جهة أخرى، فكلاً من هذه المفاهيم قد جرى تداولها وكأنهما يدلان على معنى أو مفهوم واحد بالرغم من إن هناك فارقاً نوعياً بين كل من هذه المفاهيم من هنا انطلقت العديد من المحاولات من قبل الكثير من المختصين والذين سعوا إلى تصنيف وتعريف هذه المفاهيم عن بعضها البعض، ففي ما يتعلق بمسألة التفريق بين مفهوم حقوق الإنسان والحريات العامة مجد إن هذه المسألة مثلت هدفاً أساسياً لكثير من الباحثين والمختصين في مجال حقوق الإنسان بالرغم من الاختلاف الواضع بينهما لكن مع ذلك كان يحدث خلط كبير فيما بينهما وعدهما مفهوم واحد ولذلك هناك من عرف الحريات العامة "بأنها تلك الحريات اللصيقة بشخص الإنسان والتي من خلالها يؤكد الإنسان على وجوده واستقلاله مثل حريته في التفكير والاجتماع والتعبير عن رأيه"([1])، أما حقوق الإنسان فهي أيضاً يشار إليها بأنها تلك الحقوق الطبيعية اللصيقة بالإنسان والتي تظل موجودة وإن لم يعترف بها أو حتى إذا انتهكت من قبل سلطة ما([2]) من هنا وجد البعض إن هناك فرق ما بين كلا المفهومين من حيث إن حقوق الإنسان هي حقوق ثابتة وموجودة سواء اعترف بها أم لا أما الحريات العامة فهي لا يمكن أن توجد إلا إذا تم الاعتراف بها من قبل سلطة قانونية معينة وعليه يمكن القول "إن الحريات العامة بكون وجودها دائماً مقيد بنظام سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي سائد في كل دولة"([3]) ومعنى ذلك إن هناك علاقة وثيقة ما بين الحريات العامة وسلطة الدولة فالأولى تستمد وجودها من الثانية أما الثانية فهي من تؤسس هذه الحريات وتحد من شكلها وكيفية عملها ضمن الإطار القانوني لسلطة تلك الدولة، وانطلاقاً من ذلك تم تعريف الحريات العامة "بأنها تمثل القدرة المكرسة بموجب القوانين الوضعية للسيطرة على الذات والتحكم بها إذ لا يمكن الكلام عن الحريات العامة ولا يمكن تصور وجودها إلا في إطار قانوني محدد"([4])، ومن خلال ذلك نجد إن حقوق الإنسان تنتمي إلى القوانين الطبيعية فهي موجودة وأزلية أما الحريات العامة فأنها تنتمي إلى القوانين الوضعية لأن الأخيرة هي من تنشئ تلك الحريات العامة وهذه النقطة بالذات تعد نقطة التمييز أو التفريق الأساسية بين كلا المفهومين. أما فيما يتعلق بمفهوم حقوق الإنسان ومفهوم القانون الدولي الإنساني فأنه من الضروري معرفة الفرق بين كليهما لأن هناك خلط واضح فيما بينهما فالكثيرين يعدونهما مفهوم واحد لا فرق بينهما ولكن قبل التحدث عن مسألة التفريق بين كلاً منهما علينا أولاً معرفة كيف نشأ وتطور هذا القانون خصوصاً إنه لم يظهر بشكله الحالة إلا حديثاً ولم يحتل مكانته كفرع من فروع القانون الدولي إلا في وقت متأخر أيضاً.

 

حقوق الإنسان، سماتها وخصائصها وأنواعها:

عرفت حقوق الإنسان بأنها: مجموعة من الحقوق متصلة بتصور معين للإنسان يقوم في جوهره على الحرية، ويمكن لكل فرد بصفته تلك وبصفته عضواً في المجتمع وجزءاً من الإنسانية من قدرات وإمكانيات في علاقته مع الآخرين ومع مجموعة السلطات، كما عرفت أيضاً بأنها "تلك الحقوق اللصيقة بالإنسان والمستمدة من تكريم الله له وتفضيله على سائر مخلوقاته والتي تبلورت عبر تراكم تاريخي من خلال الشرائع والأعراف والقوانين الداخلية والدولية وعليها تبنى حقوق الجماعات الإنسانية في مستوياتها المختلفة شعوباً وأمماً ودولاً"، وحقوق الإنسان هي تلك المجموعة من الحقوق التي يتعين على الدولة التسليم بها للفرد بقصد حماية حقوقه الأساسية من تحكم السلطات العامة واستبدادها([5]).

وبهذا الصدد فقد أورد الدستور العراقي في مسودته لعام 2005 الكثير من الحقوق والحريات والتي سنتطرق إليها مفصلاً فيما بعد.

إذن مصطلح حقوق الإنسان يعني مجموعة من الحقوق والمطالب الواجبة الوفاء بها لكل البشر على قدم المساواة دون تمييز فيما بينهم.

وتتسم حقوق الإنسان بخصائص عدة، فهي ثابتة وغير قابلة للتصرف ولا يمكن انتزاعها، فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوقه حتى لو لم تتعرف بها قوانين بلده أو عندما تنتهك تلك الحقوق، كما إنها متأصلة في كل فرد، وهي حقوق طبيعية لا تشترى ولا تكتسب ولا تورث وهي ملك الناس لأنهم بشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الرأي السياسي أو رأي آخر، إذ أن جميع الناس ولدوا أحراراً ومتساوون في الكرامة والحقوق، وهذه الحقوق غير قابلة للتجزؤ، فلكي يعيش الناس بكرامة فانه يحق لهم أن يتمتعوا بكامل حقوقهم، وهي حقوق متوازنة ببعديها الفردية والجماعية، كما أنها مرتبطة بالإنسان نفسه وهي في حالة تطور مستمر مما يعني ظهور حقوق جديدة تواكب عملية التطور الإنساني([6]).

وبخصوص أنواع حقوق الإنسان والتي اعتمدتها الأمم المتحدة في بنودها وموادها لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/كانون الأول/1948 واعتمدها كذلك قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بعد أحداث 9/4/2003 وتعني هذه المرحلة كما جاء في القانون المذكور وفق المادة (2) الفقرة (أ) هي المرحلة التي تبدأ من 30 حزيران 2004 حتى تشكيل حكومة عراقية منتخبة بموجب دستور دائم وذلك في موعد أقصاه 31/كانون الأول/2005، وكذلك اعتمدها الدستور العراقي كما جاء في مسودته لعام 2005 المادة (14) منه، واستناداً لما تقدم فان أنواع حقوق الإنسان والتي اعتمدها الدستور العراقي والمستنبطة أصلاً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هي([7]):-

    الحقوق المدنية والسياسية، وتشمل: الحق في الحياة وفي الحفاظ على الذات الإنسانية، وحق الإنسان في الأمن الشخصي، وفي حرمة مسكنه، وحرية التنقل والإقامة واللجوء والتي تشمل: حق المواطنة (الجنسية)، والحق في المشاركة بإدارة البلاد والحق في الترشيح وانتخاب من يمثلهم. حرية الرأي والتعبير، وتشمل: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون، فقد كفل الدستور العراقي وفق المادة (36) من الفصل الثاني (الحريات) هذه البنود بشرط عدم تعارضها مع النظام العام والآداب، وقد أوضح المشرع العراقي حرية التعبير عن الرأي بمعنى انه لا يمكن إصدار قانون لاحق أو نظام يمنع استخدام جهاز استقبال القنوات (الستلايت) ولكن حرية استخدام مثل هذا الجهاز يجب أن لا يؤدي إلى نشر الإباحية في الأماكن العامة، وبخصوص حرية الصحافة اشترط أن لا تصدر جرائدً أو مجلات وهي تحمل صوراً أو مقالات تتعارض مع الآداب العامة، وحرية الطباعة والإعلان شرط أن لا يكون فاضحاً لما يخل بالآداب وحرية الإعلام والنشر، أما حرية الاجتماع سواء أكان حزبياً أو دينياً أو مهنياً.. الخ وحرية التظاهر السلمي أي التظاهر المنظم وغير المسلح فإن القانون يتولى تنظيم هذا الموضوع، كما تشمل هذه الفقرة حرية تكوين الجمعيات بما في ذلك الحقوق النقابية. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتشمل: حق العمل وحق الرعاية الصحية والاجتماعية وحق الثقافة والتعليم والتنمية الذهنية.

وقد اتسعت هذه الحقوق لتشمل: الحق في السلام والحق في التضامن، والحق في بيئة نظيفة، والحق في الثروة الموجودة في قاع البحار، والحق في الإغاثة عند الكوارث الكبرى، ومن هذه الحقوق أيضاً: الحق في التنمية إذ "يحق لكل شخص المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية، ويشمل هذا الحق السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، وتقرير المصير، والمشاركة الشعبية وتكافؤ الفرص، وتوفير الظروف المناسبة للتمتع بالحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية الأخرى"([8]).

قصي طارق /qusay tariq


 


([1])صلاح حسن مطرود، مبادئ وقواعد عامة في حقوق الإنسان وحرياته، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين، بغداد، ط1، 2005، ص6.

([2])محمد سعيد مجذوب، مصدر سبق ذكره، ص9.

([3])غانم جواد، تطور وثائق حقوق الإنسان في الثقافة العربية والإسلامية، مركز النجف للثقافة والبحوث، العراق، ط1، 2007، ص36.

([4])المصدر السابق، ص37.

([5])ينظر للتفاصيل: عبد الفتاح عمر، حقوق الإنسان والتحول الحضاري في العالم اليوم، المجلة العراقية لحقوق الإنسان، العدد/1، 1994، ص95.

صلاح حسن مطرود، السيادة وقضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين، 1995، ص44. د. جاسم العبودي، بين حقوق الإنسان والدستور، صدى الإنسان، بغداد منطقة حقوق الإنسان في العراق، العدد/16، 2003، ص3.

([6])ينظر للمزيد: منظمة العفو الدولية، الخطوات الأولى، دليل تعليم حقوق الإنسان، بغداد، الجمعية العراقية لحقوق الإنسان، 2004، ص17.

د. عامر حسن فياض، أثر تدريس حقوق الإنسان في تعزيز الفكر الديمقراطي الليبرالي العراقي المعاصر، أوراق عراقية، بغداد، مركز الفجر للدراسات والبحوث العراقية، العدد/1، 2005، ص13.

([7])ينظر للتفاصيل: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/كانون الأول/1948.

المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (15) فقرة (ي) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (15) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي، لسنة 2005، ص7. المادة (12) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (15) فقرة (ب) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (17) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص8. المادة (13) و (14) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (13) فقرة (د) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (42) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص17. المادة (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (11) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (18) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص8. المادة (21) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (20) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (20) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص10. المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (13) فقرة (ب) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (36) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص15. المادة (13) فقرة (ج) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة (37) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص16. المادة (23) و (24) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (22) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص11. المادة (22) و (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (31) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص13. المادة (26) و (27) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (34) من الوجيز في مسودة الدستور العراقي لسنة 2005، ص14.

([8])ينظر للمزيد: د.محمد فايق، حقوق الإنسان والتنمية، المستقبل العربي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد/251، 2000، ص101.

الأمم المتحدة، التدريب في مجال حقوق الإنسان، نيويورك وجنيف، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، العدد/6، من سلسلة التدريب المهني، 2000، ص276.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق