]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسس التصميم اسس التكوين /قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-03-23 ، الوقت: 23:36:33
  • تقييم المقالة:

 

     اسس التصميم(اسس التكوين )

 

قصي طارق 

والتكوين هو عملية ترتيب وتنظيم تلك العناصر التصويرية التي سبق أن دُرست منفصلة بهدف خلق وحدة مفاهيمية . [1] فالصورة الذهنية يُمكن أن يُحققها الفنان ويُحوّلها إلى عمل فني ، فهو يقوم بترجمة تلك الصور الذهنية المُستَلمة من المُحيط وتحويلها إلى لوحة فنية . وعلى الفنان عند البدء بعملية تجميع عناصر العمل الفني ترتيب تلك العناصر أو الأشكال بصورة محسوبة فيكون كل عنصر من عناصر العمل الفني في موقعه الصحيح لكي يقوم بوظيفته الجمالية وال ية فيُحقق التعبير المطلوب ، فعناصر العمل الفني تُعين الفنان على تحقيق غايته وما يقصده .[2]

فالعمل الفني هو نتيجة اختيار موضوع من الواقع ولكن تفاعل المُتلقي مع العمل الفني تختلف من شخص لآخر ، فهناك مجموعة قد تتجاوب مع عمل فني مُعيّن على عكس مجموعة أخرى لا تتجاوب مع هذا العمل . والعمل الفني ليس مُجرد علاقات  ية ولونية فحسب بل هو عمل مُضاف لذلك الخيال والغايات والأفكار لكي يتوصل الفنان بالنتيجة إلى إحداث تحسس جمالي في الموضوع الفني عند المتلقي . [3]

والاسس التصميم   هو الوحدة والتكامُل بين العناصر المختلفة للعمل الفني من خلال عمليات التنظيم ، التحليل ، التركيب ، الحذف ، الإضافة ، التغيير في الأشكال والدرجات اللونية أو الضوء والظل والمساحات وغير ذلك من المُكوّنات . وكما يقول رسكن " أن الاسس التصميم   يعني وضع أشياء عديدة معاً ، بحيث تكون في النهاية شيئاً واحداً . وطبيعة وجود كل من هذه العناصر يُساهم مُساهمة فعّالة في تحقيق العمل النهائي الناتج . وفي الاسس التصميم   لا بُد أن يكون كل شيء في موضع مُحدد يؤدي الدور المطلوب والنَشط من خلال علاقته بالمُكوّنات الأخرى ." [4]

فالتكامُل في العمل الفني هو تآلف كل الخصائص الضرورية كالخط والمساحة واللون والضوء .. الخ وهي تكـون مُتفاعلة للوصول إلى التناسُق والتماسُك . 

أما الاسس التصميم   لدى ماتيس  فهو " فن التنظيم بطريقة زخرفية للعناصر المختلفة التي تكون مُتاحة للفنان للتعبير عن مشاعره ." [5] أن قيمة العمل الفني كامنة في تنظيم العناصر التصويرية من خط وكُتلة وسطح ولون فيكون العمل واضحاً كلما كان الترابط والتماسك بين مُكوناته ومختلف أجزاءه وبما يحمله من قيم جمالية وتعبير جميل .

ويُعَد الاسس التصميم   من العوامل الأساسية في فن الرسم ، فالرسام عندما يختار موضوعه لا يرسمه كيفما اتّفق ، وإنما يُكوّنه على وفـق مبادئ علم الجمال ، أو كما قال الفنان الإيطالي رافائيل " لا تصور الأشياء كما هـي ، بل كما يجب أن تكون ." [6]

 يعد العمل الفني التشكيلي احد أهم منجزات الفكر البشري ، والذي ساهم في إظهار التجربة الذهنية المعبرة عن رؤية الإنسان عن ما يحيط به منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحالي ، وقد اتخذت تلك التجربة الذهنية سبل ووسائط مادية عديدة لإظهارها  لتحقق وجودها المادي ، فكانت خاماتها متنوعة تعدت مستويات الحصر والتصنيف ، وقد حملت من قبل مبدعها بأفكار تجاوزت من خلالها الخامة طبيعتها المادية ، ليجعل منها الفنان جسداً حيوياً باعثاً يخاطب العقول البشرية ويسهم في تطويرها ، إذ يشعر المتأمل فيه وكأنه أمام حياة أخرى تتجسد فيها المشاعر الإنسانية المعبرة عن الواقع برؤية ذات منحى مثالي " فالعمل الفني له استقلاله الخاص ، وحياته الخاصة ، ونوعية الحياة في العمل الفني نوعية واقعية ، وهي تختلف عن النوعية في الحياة الفعلية ، وهذا ما يميز الفن عن الحياة ويجعله عالماً مستقلاً قائماً بذاته "[7] .

      وإذا ما تفحصنا إي عمل من الأعمال الفنية الإبداعية في الفنون التشكيلية نجد انه موضوع كلي له تركيبته البنائية ، وعناصره الأساسية التي لا يستطيع أن يبدو متماسكاً من دونها ، إذ نجد انه ينطوي على خامة مادية جسد فيها المضمون الفكري ب  محسوس وقد صيغ لينسجم في مادته ، ونجد كذلك انه قد نظم على وفق لتشكيل معين وقد بدت فيه الأجزاء وهي ذائبة في مركب شامل وهو العمل الفني ، فإذا تتبع المرء تاريخ الفن الطويل يجد وبلا شك انه "  لا يمكن أن يكون ثمة منتوج فني يخلو من المضمون الفكري . وحتى تلك المنتوجات التي لا يهتم مؤلفها إلا بال  ولا يعنون بالمضمون , يعبرون على كل حال , بنحو أو آخر عن فكرة معينة " [8]  في تنظيم تلك الأشكال وصيغتها . " والحق الذي لا مراء  فيه أن أي موضوع فني لابد من أن ينطوي على موضوع ما ، مهما بلغت درجة تجريديته أو رمزيته , فانه من خلال التجريد أو الرمز إنما يعبر عن موضوع ما أو اتجاه فكري معين " [9] . وبهذا يعد المضمون العنصر الأساس الذي يحقق للعمل الفني الهدف من وجوده . 

واهم اسس التصميم

الظل والضوء  :- 

" أن استعمال الظل والضوء من أهم الوسائل التي تُحدد مثالية العمل الفني وشخصية الفنان ، وأصبح الضوء يتمثّل في تدرّجه بين الأبيض الناصع والأسود القاتم ." [10] فلا نستطيع تمثيل الضوء تمثيلاً واقعياً إلاّ باستعمال كمية من الصبغة السوداء لتُحدث التضاد ، ويعتمد هذا على حساسية الفنان فـي وضع الألوان المتجاورة  " ويَستعمل الفنان الظل والضوء ليُثير إحساساً بالهدوء … وعنصر الظل والضوء يلعب دوره الأساسي في  تكوين العمل الفني كما تلعب العناصر الأخرى ." [11]

ولا يُمكن أن نتصور العناصر قائمة في الصورة من غير أن تكون لها ظلال . " فيكون الظل شديد القتامة ، وعليه يكون في الظل ما يكون في تدرّج الألوان من القاتم المُعتم إلى الفاتح ، ولا يُفهم من الظل في فن الرسم أن يكون لونه أميَل إلى السَواد المَحض أو الرمادي الغامق ." [12]

الملمس

       لكل خامة خاصية تُحدّد صِفة سطحها وهذه الخاصية تُدرك باللمس ، ويُلاحَظ ذلك أيضاً بوساطة العين . " فالسطح الخشن يُحدث ظل وضوء أما السطح الأملَس فمعناه غياب الظل ، وتختلف السطوح اختلافاً كبيراً فمنها الصلب واللين والخشن والناعم والبارد والدافئ ، ويُحاول الفنان الاستفادة من السطوح ، فيلعب بالتضاد بين السطوح الناعمة والخشنة ." [13]

يعرف الملمس في الفنون التشكيلية بأنه . تعبير يدل على الخصائص السطحية  للخامات ، وهو الغلاف الخارجي لها والذي يرتبط بحاسة الملمس والبصر أيضاً ، إذ يمكننا إدراكه بصرياً للوهلة الأولى ، ثم يتم بعد ذلك التحقق منه بواسطة اللمس[14] . وهو متنوع منه الخشن والناعم والصقيل ، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعطيات كل خامة ، فملمس الرسم الزيتي يختلف عن ملمس الرسم بالفحم أو القلم الرصاص أو ألوان الباستيل ، كما يختلف ملمس الحجر أو الرخام أو الطين كل منه عن الآخر ، ويمكن التحكم بالملمس ليصبح جزءاً حيوياً في التكوين ، ويمكن الحصول على قيم سطحية نسيجية متنوعة باستعمال الأدوات والآلات المختلفة في تشكيل الخامة لتمنح سطوح التكوين الملمس الخشن أو الناعم الصقيل .

      وقد أكد ( مايرز ) على أهمية الملمس وأثره في ال  والتكوين واللون في الفنون التشكيلية ، إذ يقول : " والحقيقة أن أنواعا معينة من الملمس سوف تؤثر في اللون كما ستؤثر في اللونين الفاتح والقاتم . فالملمس الناعم يتجنب الظلال ، في حين يساعد الملمس الخشن على ظهور الظلال . وينبغي أن يتفق الملمس مع ال  أو التكوين الأساسي للشيء الذي وضع له ... وينبغي ترتيب الملمس ترتيباً منتظماً كجزء من التأثير الموحد" [15] ، وبهذا أشار ( مايرز ) إلى نقطتين مهمتين ؛ أولهما أهمية الملمس في منح الظلال التي تساعد ـ إذا ما أُستخدمت ب  صحيح ـ في إبراز ال  عن أرضيته ، إذا ما مُنح ملمسٌ ناعم ومُنحت أرضيته الملمس الخشن ، والنقطة الثانية هي اثر الملمس بوصفه جزءاًً مهماً في التكوين يساهم ب  فاعل في تنظيمه . 

اللون

        

 قصي طارق/ اااا/qusay tariq

لقد ارتبط اللون بحياة الإنسان منذ بداية مشوار الحياة وقد دخل في صميم حياته الفكرية والمادية ، وارتبط بالحالة النفسية أيضاً . " كذلك ارتبط باللذة والألَم وقد اتّخذ عدّة دلالات ومعاني حسب موقعه من تجربة الإنسان أو الفنان وتأثيرها النفسي عليه ، فمن تجربة الإنسان القديم في رسم الحيوانات على الجدار كان لون الدم يعني له اللذة والمنفعة والانتصار على الحيوان لكن عندما كان يُدافع عن نفسه أمام الحيوانات المُفترسة ويُجرح وينزف دمه كان يعني له اللون الأحمر تجربة ألَم ربما تؤدي إلى الموت ." [16]

كذلك يُعَد اللون وسيلة هامة من وسائل التعبير والحس والإدراك وهو مُساعد في تقدير المسافات و  الأشياء وحجومها . " ولقد عرف الإنسان اللون منذ أن عرف نفسه ، فاللون موجود في كل مكان في زُرقة السماء وفي الزهور ، فمن هنا جاء إحساس الإنسان بجمال اللون ، فلا يكون معنى للحياة بدون اللون فهو يدخل في كل تفاصيل حياة الإنسان ." [17]

" كما أن اللون يؤثّر كثيراً في عواطفنا كما تؤثر الموسيقى فينا فيُمكن أن يرفع اللون أو يخفض أو يُهدئ أو يُثير شعورنا الروحي ." [18] وللألوان تأثير نفسي " فالأحمر إثارة والأزرق هدوء ، وإذا سادَ لون واحد في العمل فأنه يُحدد صفة الانفعال والحالة التي يكون عليها الفنان ." [19] وكذلك فأن الفنان عندما يضع خُطة للألوان التي سوف يستعملها فإنه بذلك يُراعي الفكرة والموضوع الذي سيُعبّر عنـه ، فالألوان لهـا دورها في العمل الفني كما للخطوط  والأحجام والظلال .

" هناك ثلاث خصائص للّون وهي :

الصبغة ويُقصد بها الخاصية التي تُميّز أحد الألوان عن غيرها فنقول مثلاً لون أخضر أو أحمر ، والخاصية الثانية هي النغمة أو الإضاءة وهي تُشير إلى درجة الإضاءة أو العُتمة في أي لـون ، والخاصية الثالثة وهي التشبُّع أو الكثافة فكلما كان اللون أقوى وأكثر إشعاعاً ونصوعاً كان ذلك دليلاً على شدّته وكثافته وتشبُّعه ." [20]

لقد استغل بعض الفنانين خاصية القُرب والبُعد التي توحي بها الألوان لتأكيد البُعد الفضائي في لوحاتهم " فرسموا مثلاً أشكالاً في المُقدمة بألوان حارة وأشكال الخلفية باردة ." [21] واللون من العناصر المُهمة في تشكيل العمل الفني واختياره يدخل ضمن أسلوب الفنان ، وقد يستخدم الفنان لوناً قريباً إلى نفسه ويجعل هذا اللون سائداً في اللوحة ." فللّون دور إلى جانب الخط وتظهر قوّته وتنوّع درجاته في العمل الفني ." [22]

ويقول بعض الرسامين مثل كلَي في اللون " أنني مُصوّر ، أنا واللون شيء واحد ." [23] وأكّد سيزان " على أنه عندما يتوفر للّون ثراءه  يحصل ال  على اكتماله ." [24] ويتحدث فان كوخ عن قوّة مُعيّنة للّون تستيقظ بداخله أثناء قيامه بالعمل فيقول "  أن المُلوّن هو من يستطيع أن يرى اللون في الطبيعة ويعرف على الفَور كيف يُحلّله ." [25] ويقول بيكاسو " أن الفنان يعمل في الواقع من خلال ألوان قليلة ، ولكن ما يُعطي الإيهـام بكثرتها أو تَعددُّها هو أنه قد تم وضعها في أماكنها المُناسبة ." [26]

أما ماتيس فقد قال " أنني استخدم الألوان كوسائط للتعبير عن انفعالي وليس لِنَسخ الطبيعة ، وأنني استخدم أبسط الألوان وأنـا لا أقوم بتحويلها بنفسي ، ولكن العلاقات فيما بينها هي التي تُحدث تغيُّراً أو يكون ألهام هو تعزيز الفروق والكشف عنها ." [27] ولقد أكّد ماتيس على الجانب التعبيري للّون أثناء عملية الإبداع في الرسم فقال " أن الجانب التعبيري للألوان يفرض نفسه عليَّ بطريقة تلقائية تماماً ، ولكي أُصوّر منظراً طبيعياً في الخريف فأنني لا أحاول تذكُّر ما هي الألوان المُناسبة لهذا الفصل ، أنني سوف أُلهَم ( يوحى إليّ ) فقط بواسطة الإحساس بأن هذا الفصل يُستثار بداخلي … فأن اختياري للألوان لا يستند إلى أي نظرية علمية ، أنه يقوم على أساس الملاحظة والإحساس والخبرة ." [28] وهو بذلك يقصد أنه يضع الألوان التي تَخدم وتنقُل إحساسه فنلاحظ أن هناك قدراً من التشابُه بين أفكار ماتيس وهنري برجسون وكروتشه فيما يتعلّق بأهمية التعبير ولا سيما التعبير من خلال الحَدَس والتعاطُف بيننـا وبيـن الحياة فهذا يـؤدي إلى إبداع لا نهاية له وكذلك يؤكد

على أنه يجب أن يكون هنـاك تفاعُل مُستمر بين الماضي والحاضر والمستقبل .[29]

ويقول هربرت ريد " أن كاندنسكي اقترح أن ال  واللون يكونان عنصران كافيان للتعبير عن الانفعال … فهما يُعبّران عن الانفعال الداخلي ويوصِلان العمل بكفاءة للمُشاهد ." [30] وكذلك يقول محمود سعيد " أن اكثر الاسكتشات التي رسمتها للوحات مرسومة بالألوان … لا القلم . أنا أبدأ باللون لأني لا أرى الخط ، أرى اللـون فقط هـذه فكرة وجدتها عنـد سيزان واقتنعت بها ." [31]

لقد ارتبط اللون بحياة الإنسان منذ بداية مشوار الحياة وقد دخل في صميم حياته الفكرية والمادية ، وارتبط بالحالة النفسية أيضاً . " كذلك ارتبط باللذة والألَم وقد اتّخذ عدّة دلالات ومعاني حسب موقعه من تجربة الإنسان أو الفنان وتأثيرها النفسي عليه ، فمن تجربة الإنسان القديم في رسم الحيوانات على الجدار كان لون الدم يعني له اللذة والمنفعة والانتصار على الحيوان لكن عندما كان يُدافع عن نفسه أمام الحيوانات المُفترسة ويُجرح وينزف دمه كان يعني له اللون الأحمر تجربة ألَم ربما تؤدي إلى الموت ." [32]

يعد اللون من العناصر البنائية المهمة في الفنون التشكيلية ، وقد تختلف استخداماته بين فن النحت والفنون التشكيلية الأخرى ، ولكنها تتفق على أهميته في إبراز ال  . ففي الرسم مثلا يعد اللون وسيلة لتنمية كل العناصر الأخرى ، فال  لا يمكن أن يوجد بغير اللون ، فلا   يمكن تمثيله من دون أن يتسم بلونٍ ما ، ولا يمكن رؤية   إلا إذا كان موجوداً على لون ما ، ومن خلال التضاد بين الألوان يبرز ال  . وللون في الرسم أيضاً أثره بوصفه عاملاً وسيطاً في الإيحاء بالفضاء والحركة ، وكذلك أثره في نفس المتلقي ، فالانتقال من الألوان الحارة إلى الباردة *يعطي حركة نحو الداخل ، في حين يعطي التحكم في قوة الألوان**إيهاماً بالمسافة في الفضاء . ويستطيع اللون وحده أن ينقل إحساساً بالحركة كما في الدرجات اللونية المنسجمة ، وكذلك للون مأرب وتأثير رمزي يرتبط والسياق الذي تولد فيه ، فالأزرق مثلا في اغلب الأحيان قد يعني اتساع العالم أو رمزا للسماء ، في حين يرتبط اللون الأحمر من جهة أخرى ، بالعنف والمعاناة [33] . وللألوان في فن الرسم أثرها في ذات المتلقي ، فهي " تتصف بكيفية وجدانية ( أو صبغة عاطفية ) لدرجة أنها أحياناً قد تنطوي على قوة مغناطيسية ، أو قد تكون ذات دلالة أو قدرة تعبيرية "[34] ،  فالألوان هي جميلة في ذاتها وهي محملة بطاقة تعبيرية مؤثرة في النفس البشرية ، تنظم من قبل الفنان في   ما ، للتعبير عن موضوع معين

الخط

  قصي طارق /5553/qusay tariq  

 

      الخط كلمة لها مدلول واسع ، فهي يُمكن أن تكون حافة  أو مكان اتصال المساحات ، ويُمكن أن يكون محيطاً بال  كله أو يكون منحنياً في حالة ما إذا أوحى بالكُتلة ." [35]

          فالخط يُحقق غرض أو يؤكد عنصر مُعيّن ، قد يكون عريضاً أو رفيعاً حاداً أو رصيناً أو متموجاً أو مسترخياً ، قوياً أو ضعيفاً . والخطوط أنواع : العمودي والأفقي والمقوّس " وليس اتجاه الخط هو ما يُعبّر به الفنان فقط ولكن علاقته بالخطوط الأخرى ، فربما الخطوط تتوازى أو تتقاطع أو تتكرر للحصول على التوافق ، ويستطيع الفنان أن يلعب بمثل هذه الخطوط داخل عمله الفني مع مراعاة درجات التوافق والتضاد ." [36]

          ومن أبرز ميّزات الخط هي قُدرته على أن يوحي بالكُتلة أو ال  الصلب ، وهو وسيلة مُختصرة جداً ومُجردة لإنهاء موضوع ويُعطينا الخط أيضاً الوضوح والإيقاع ." [37]

يشترك الخط مع غيره من الخطوط ليكون الناتج النهائي تحديد أشكال مختلفة ومتنوعة ، يرتئيها الفنان التشكيلي للتعبير عن موضوع معين من مواضيع الفن . ولا تخلو أجناس الفنون التشكيلية جميعها من هذا العنصر البنائي ، فهو مكون أساس لكل   يحدد في التكوين ، وهو عماد فصل ال  بالحدود الظاهرة القائمة على الخط وصراحته الحادة ، ويمثل أبعاد ومقاييس ال  ، إن كان في حالة رسم السطوح والمساحات والمجسمات والفضاء  [38] . وهو لا يقتصر على تحديد الأشكال والمساحات في فن الرسم بل  " إن حافات المجسمات وحافات المسطحات ، واتصال هذه الحافات بعضها بالأخر ، كل ذلك يعطي خطوطاً " [39] .

      ويستمد الخط صفاته من خلال حدود ال  ، فهو مرهون بالحافات الناجمة عن ال  المتكون ، إذ يأخذ طابعها المنحني أو الحاد أو المتموج .. الخ ، وليس المقصود " بالتحديد هنا هو ذلك المعنى الحسي الذي يقتصر على رسم المعالم الخارجية ، بل المقصود به هو التعبير عن تلك الكيفية التي هي متحدة في صميمها مع طابع الموضوع ، بمعنى إن التحديد هو الذي يجعل الطابع واضحاً متمايزاً عن طريق عملية التأكيد " [40]  ، وبتنوع الخط تتنوع الأشكال في التكوين الفني ، فمنها ما يتخذ خطاً مستقيماً ، كأرضية مثلا أو قاعدة لكل ما هو فوقه ، ومنها ما يكون رأسياً أو مائلاً ومنها ما يتخذ من الانحناءات والتقوسات صفة له .

الظل والضوء

      إذا قلنا إن الإضاءة عنصراً ايجابياً ، فان الظلال هي المقابل السلبي لها ، فهي نتيجة حتمية لسقوط الضوء على الأجسام الثلاثية الأبعاد . ومناطق الظلال هي تلك التي لم تسقط عليها أشعة مباشرة من المصدر الضوئي ، وان كانت تستقبل أحياناً أشعة غير مباشرة منعكسة من مصادر ثانوية تضيئها بقدر ما، فهي بذلك قد لا تعكس أشعة إطلاقاً فتمثل في الصورة كمناطق سوداء ، أو تعكس قليلاً منها فتبدو في الصورة كمساحة أقتم لوناً من المناطق الأشد إضاءة  [41] ، وقد استخدم الباحثون ومنظرو الفن مصطلح الضوء لكونه مصدر نور يسقط على الأجسام والأشكال في التكوين ، ومصطلح الظل الذي ينتج من خلال ما تحجبه الأشكال المتصدية للضوء ، ومصطلحي الفاتح والقاتم كقيمة لونية للأشكال ، والتي تتأثر بمصدر الضوء وعتمة الظل .

      ولو عدنا إلى مصطلح الفاتح والقاتم ( Chiarosuro) نجد انه مأخوذ من كلمة (( Chiaro  الايطالية ومعناها الضوء ، و(oscuro) ومعناها الظل أو الظلام .[42]  فالظل يعطي ال  درجات اللون القاتمة والضوء يعطي الدرجات اللونية الفاتحة ، و يحدث عن طريقهما التباين والتدرج " فإذا كان هناك خط واضح صريح بين منطقتي الإضاءة والظلال فهناك تباين ، وبالعكس فانه لو تداخلت مناطق الظلال تداخلاً تدريجياً في مناطق الإضاءة فهناك تدرج " [43] . ومصدر الإضاءة في الرسم هو في اللوحة نفسها ، فأما أن يكون مصدر إضاءة الشمس في اللوحة أو مصدر شمعة أو فانوس ، أو يكون الضوء في قيمة اللون نفسه ، وهذا ما نجده في الأعمال ذات النمط التجريدي ، وعلى هذا الأساس يعالج الفنان المساحات الفاتحة والقاتمة للأشكال على وفق هذا المصدر ليعطي من القيمة والدرجات اللونية ما يناسب الموضوع الذي هو بصدد تجسيده .

                 ولا بُد أن يتحدد ال  عن طريق الخط ، وهذا الخط يكون ذا إيقاع خاص به ، " وعلى الفنان أن يُفكر في حجم الأشكال وفي الفراغ وفي الضوء والظل وارتباطها الوثيق ببعضها البعض فهي جميعاً إحساس الفنان بالفراغ ، فالكُتلة فراغ صلب ، والضوء والظل هي تأثيرات الكُتلة بالنسبة للفراغ ." [45]

                 وال  هو جزء من الهيئة العامة للعمل الفني والذي من خلاله تنتج فكرة مُعيّنة تُقدَّم للمتلقي . " وهو التخطيط العام بأي شيء ، وهناك عدة أشكال هندسية كالمربع والمثلث والدائرة والمستطيل .. الخ . أما الأشكال الطبيعية فتشمل الصخور والجبال والسُحُب وأشكال الإنسان والحيوان والنبات ، ويجب أن يحمل ال  مضمون ومعنى ." [46]

عرفت الفنون التشكيلية " بأنها فنون ذات أشكال ترى وتلمس وتشغل حيزاً في الوجود ، ولها أشكال ثابتة "[47] ، ومهمة هذه الأشكال التعبير عن الوجدان البشري ، وإيصال المعنى أو الفكرة ، وتجسيدها على وفق أنظمة تشكيلية محكمة ، فال  " ليس إلا عنصراً واحداً من العناصر الداخلة في تكوين العمل "[48]. وإذا ما أخذنا في الحسبان المقومات الأساسية للتكوين ـ المضمون ، والخامة ، والتعبير نجد إنها المقومات الأساسية لوجود ال  الفني " ، فال  لا يتمثل إلا حين يقوم فنان بتشكيل المادة والموضوع والانفعالات والخيال في عمل منظم مكتف بذاته " [49]  ، فالفنان التشكيلي يعبر من خلال ال  ، ويترجم أفكاره ومواضيعه من خلال ال  أيضاً ، ويصهر الخامة ليبتدع منها أشكالاً . فال  هو " التركيبة المادية أو البناء ال ي الذي يحدد المعنى الداخلي " [50] ، وهو الأداة التي يصوغ  فيها الفنان ما يعبر عنه من أفكار ومشاعر ، وهو الواسطة التي يحال بها الخطاب الفكري إلى خطاب تشكيلي ، وهو اللغة البصرية التي يبصرها المتلقي لأدراك المعنى الباطن الذي يتجلى فيه " فلا يمكن نقل المعنى دون وساطة ال  ... فكل معنى يحتاج إلى دعامة أو واسطة تحمله وتنقله إلى الغير " [51] ، ودعامة الفنون التشكيلية أو أداتها في التشكيل هو ال  .

       والأشكال التي يتعامل معها الفنان التشكيلي كثيرة ومتنوعة ، فهي إما أن تكون أشكالاً عضوية ـ كالإنسان والحيوان والنبات ، أو أن تكون أشكال جمادات ـ الطبيعية والمصنعة ، أو أن تكون أشكالاً هندسية مختلفة ، أو أشكالأً إبداعية نابعة من خيال الفنان ، وهي على كل حال أشكال تنظم على وفق ما يبتغيه الفنان ليحقق مقاصده . ولل  في الفنون التشكيلية المجسمة حجم ، أي يمكن إدراك أبعاد الطول والعرض والسمك ، وهي تحتل جزءاً معيناً من الفضاء المحيط ، ولها كتلة خاصة تعطينا نوع الحجم الذي تشغله ، في حين يجب على الفنان التشكيلي في أعمال التصوير والفنون الأخرى المسطحة ذات البعدين ، أن يبتكر أو ينمي هذا الإحساس بالحجم عن طريق المنظور الخطي والعمق الفراغي ، وكذلك عن طريق الألوان ، والضوء والظل [52].

الفضاء

        قصي طارق /aaat/qusay tariq  

  يعرف الفضاء فنياً بأنه الحيز الوحيد الذي نتعامل معه تشكيلياً فإن كان ذا بعدين كان سطحاً وإن كان ذا ثلاثة أبعاد كان حجماً  أو فضاءً ، أي إن الفضاء الفني ليس فراغا  لان الفضاء من وجهة الفنان عبارة عن مساحات ( مجسمة أو مسطحة ) نافذة ذات قيمة وأهمية عظمى في توزيع الأشكال والكتل  [53] ، وعلى هذا الأساس تبرز أهمية العلاقة بين ال  والفضاء ، إذ لا يمكن التحكم في ال  دون الإحساس بالفضاء الذي يحيط الأشكال ، وليس ال  في التكوين الفني التشكيلي منعزلاً عن الحيز الذي يحيط به ، فأما أن يكون هذا الحيز أرضية تنشر عليها الأشكال على وفق تنظيم معين كما هو في الفنون المسطحة ذات البعدين ، أو يكون هذا الحيز هو الفضاء الحقيقي الذي يحيط أو يتخلل الأشكال والكتل المجسمة ( المدورة ) .

      فالفضاء في الفنون المسطحة ذات البعدين ، فضاء غير حقيقي ، يعتمد على الإيحاء في تحقيق البعد الثالث ـ بالعمق ، فهو سطح مستوٍ ، يبني الفنان نظامه التشكيلي عليه وهو مقيد بما بين يديه من حجم ونسب السطح الذي يتعامل معه ، إذ يرتب أشكاله بحيث تشغل مواقعها في هذا الفضاء ، فالفضاء في اللوحة أو في النحت البارز حقيقة قائمة ، وهو عنصر فعال يساعد على توحيد العمل الفني وترابطه من خلال تنظيم ال  مع الفضاء في وجود متكامل للاثنين ، أو عن طريق تداخل ال  مع الفضاء ، ويعد المنظور احد العوامل التي لها التأثير القوي في أدراك العمق الفضائي في هذه الفنون ، فقد عبر عن ذلك الفنان (دوناتلو) في منحوتته البارزة ـ    ( 27 ) ، من خلال الأبنية التي خضعت للمنظور ، مما منح تلك الأبنية بعداً عميقاً نحو الداخل وكأنها امتدت بعيداً عن تلك اللوحة البارزة ، على الرغم من عمقها المستوي ، ويتحقق العمق الفضائي كذلك عن طريق التلاعب في الحجم بالنسبة ل  وآخر ، وكذلك بتراكب الأشكال بعضها ببعض ، وأيضا بظهور أشكال معينة في مقدمة الصورة وبعضها الآخر في مؤخرتها ، وهذا ما نجده متحققاً في المثال السابق للفنان (دوناتلو) ، وفي لوحة زيتية للفنان ( دافوليدو ) ـ   ( 25 ) . فللفضاء في الفنون المسطحة ذات البعدين أهمية كبيرة  فهو المساحة " الحيوية بالنسبة للصورة ، ومنبع قوتها ، وهو أيضاً منبع خداعها للواقع أو تصويرها لعالم الفنان نفسه ، حيث تتحرك فيه الأشكال تحت القوى المحركة للخيال التصويري وحده " [54] .

ثانيا : أسس ومبادئ التصميم

      تبين لنا الآن ومما سبق ذكره ، إن التكوين في الفنون التشكيلية يعني الكيان المركب الذي جُمعت أجزاؤه ليحقق كلاً موحداً وهو العمل الفني التشكيلي .  لكن التكوين بوصفه مفهوماً في الفنون التشكيلية لا يقتصر على ذلك فقط . فقد عرف أيضا بأنه تصميم لتجميع العناصر ، وعلى هذا الأساس فهو عملية تنظيم وتآلف وبناء تلك العناصر المرئية ، والتي سبق وان درست منفصلة ، بهدف إيجاد وحدة ذات تعبير فني[55] . وإذا ما أحلنا هذا التعريف إلى تعريف مصطلح آخرمن مصطلحات الفنون التشكيلية وهو التصميم design  والذي يعرف بأنه " ذلك التنظيم الذي تنسق فيه العناصر بحيث تصبح وحدة تعبيرية "[56] . نجد إنهما تعبيران مترادفان ، فكلاهما تنظيم للعناصر ، إذ تنسق لتصبح في العمل الفني المكتمل وحدة تعبيرية . والتكوين الفني أيضاً ـ Composition  لا يمكن فصله عن مصطلح آخر متداول في الفنون التشكيلية وهو الإنشاء ، فالإنشاء يعرف بأنه " عملية ترتيب عناصر العمل الفني بهدف خلق وحدة موضوع " [57] . وهو لا يغاير معنى التكوين الفني بوصفه عملية ترتيب وتنظيم للعناصر التصويرية ، بهدف إيجاد وحدة مفاهيمية  [58] . فكلا التعبيرين مترادفين أيضاً .

1 ـ أسس التصميم

أ ـ السيادة 

     قصي طارق /hhh3/qusay tariq     

 

يعرف هذا المصطلح فنياً بأنه " سيطرة احد عناصر العمل الفني على باقي عناصره في ال  أو اللون أو الفكرة ، على أن تكون بقية الأجزاء عناصر مكملة للتعبير عن مفهوم موحد"[59]  ، وتعد السيادة أو عنصر السيطرة ، احد الأسس والمبادئ التي يتبعها الفنان التشكيلي في تكوينه الفني ، ففي اغلب الأعمال الفنية التشكيلية نجد " مساحة أو حجم له فاعلية السيطرة ، وهذه الفاعلية ليست مجرد قانون نضعه لها ، بل هي تختلف في لونها أو مساحتها وأهميتها في الحركة الشاذة عن باقي عناصر التكوين وحركته " [60] ، إذ تكون هذه الفاعلية أحياناً المبالغة بحجم   معين من دون الأشكال الأخرى ـ   ، في حين قد يتخذ احد العناصر البنائية  ـ كالخط ، أو اللون ، أو الملمس ... الخ . هذه الفاعلية من دون العناصر الأخرى ، ويكون هذا العنصر سائداً في الأشكال أو المساحات جميعها التي يشغلها التكوين ، كما يتضح  ذلك في لوحة جموح للفنان ( طارق خليل )*  ـ   ،  إذ نجد سيادة الخط المقوس في الأشكال والمساحات  ، وأيضاً ما نشاهده في القطعة الخزفية ( القفل ) للفنان ( محمد مهر الدين ) ، والتي ساد فيها اللون الأحمر في جميع مساحات التكوين ـ   ، وكما هو واضح أيضاً في منحوتات  ( هنري مور ) والذي أكد فيها على الخامة ( الكتلة ) وفضاءاتها الداخلية والخارجية فأصبح لهذين العنصرين السيادة في اغلب أعماله النحتية ـ    .

ب ـ الوحدة والتنوع     

       تعرف الوحدة Unityفي الفنون التشكيلية بأنها عملية الجمع بين عناصر العمل الفني في ارتباط داخلي متشابك بصورة متضامنة لإيجاد وحدة ، تصبح لها من القيمة ما هو أعظم من مجرد قيمة مجموع تلك العناصر[61] ، والتكوين في الفنون التشكيلية هو وحدة لا يمكن تجزئتها ، لأنها قائمة على أساس علاقات متشابكة ما بين أجزائها أو مكوناتها ، إذ إن لهذه العلاقة من الصلات التي تربط بين الجزء بالجزء ـ من جهة ، والجزء بالكل ـ من جهة أخرى ، ويقصد بعلاقة الجزء بالجزء هنا هي علاقة العناصر البنائية مع بعضها ، والأشكال فيما بينها ، إذ يتآلف فيه كل عنصر بنائي أو   بالآخر لإيجاد إحساس بالصلة المستمرة بين هذه الأجزاء وتأكيد امتلائها . أما عن علاقة الجزء بالكل فهو الأسلوب الذي يصل بين كل جزء على حدة وهيئة التكوين ـ أو المساحة الكلية ، ولهذه العلاقة أهمية كبرى ، فلا قيمة للعلاقات الحسنة بين أجزاء التكوين بعضها ببعض إذا لم تتوافق هذه الأجزاء مع المساحة الكلية التي تشغلها  [62].

جـ ـ الحركة 

   

  قصي طارق yyyy/qusay tariq

 

" من الخطأ أن تعتبر الصور أشياء جامدة ، ساكنة ، فإذا تذكرنا قدرتها على خلق الفضاء أدركنا أنها قوى دينامية " [63] ، هذا ما قاله ( اليوت ) في مناسبة حديثه عن الحركة التي توجدها الكتل والمساحات والأشكال في الفضاء المحيط بها . والحركة إحدى مظاهر الحياة التي نعيشها، ولا يمكن تصور وجود حياة من دون حركة ، وإذا قلنا إن الفن هو انعكاس للحياة ، فمن الضروري اتخاذ هذا الفن احد عناصر الحياة وهو الحركة ، ولوعدنا إلى البدايات الأولى لاستخدام عنصر الحركة في الفن ، لوجدنا أنها تعود إلى نشوء الفن نفسه ، فحتى الفنانون الأوائل الذين كانوا يعملون في أعماق كهوفهم في ضوء مشاعلهم كانت تشغلهم فكرة التعبير عن حركات الحيوانات على الجدران  [64] ـ   .

 

       " وتعد الحركة واحدة من ابرز المظاهر الديناميكية في الفن التشكيلي وهو أول العناصر التي تستجيب  لها العين وتتأثر بقوتها وتوترها وانبساطها . وهي التي تقود المجرى البصري داخل التكوين وعلى السطح المرئي " [65]  نحو مواضيع يبتغيها الفنان ، والحركة في العمل الفني التشكيلي هي الحركة التي توحي بها الخطوط والأشكال التي تتجه إلى جوانب معينة من التكوين ، والتي تدرك ذهنياً ، إذ تتفاعل العناصر البنائية فيما بينها لينتج عنه فعلاً حركياً . فالتدرج الذي يعني الانتقال بدرجات منتظمة ، تصاعدياً أو تنازلياً ، بين طرفين مختلفين في الخط ، والمساحة ، واللون والحجم ، يعبر عن حركة ، واتجاه الأشكال وهيئتها ، والتي تعد من أقوى مثيرات الانتباه ، فهي توحي بالحركة نحو وجهة معينة من جهات التكوين الفني [66].

د ـ التوازن

قصي طارق /55ت53/qusay tariq   

    يعرف التوازن بأنه التحكم في الجاذبية المتعارضة عن طريق الإحساس بتعادل عناصر وأجزاء العمل الفني أو تعادل بين القوى المتعارضة أو المتضادة ، والتوازن هو ضرب من الوزن ، فهو بمثابة توزيع الأثقال بالنظر إلى الطريقة التي يؤثر بعضها في بعض [67]. وهو من الخصائص الأساسية التي تؤدي دوراً هاماً في تقويم العمل الفني والإحساس براحة نفسية حين النظر إليه ، فالتوازن إذن مبدأ أساس في توزيع المساحات والفضاءات والأشكال والكتل والحجوم وما إلى ذلك من مفردات ، وهو يتحقق من خلال توزيعها ومن خلال طريقة صياغتها على سطح اللوحة أو التمثال .

 

هـ ـ النسب

   قصي طارق /5اا553/qusay tariq         

 

 

التكوين في أي فرع من فروع الفنون التشكيلية ـ كما أسلفنا ـ هو الجمع بين عناصر متعددة ، تختلف أبعاداً ـ ( حجماً أو مساحة ) ، ولوناً أو  اً وملمساً واتجاهاً . ولا شك أن الجمع بين هذه العناصر يستلزم دراسة مبدئية لنسبها ، أي دراسة العلاقات بين طول وعرض أو مساحة هذه العناصر في المسطحات الثنائية الأبعاد ، أو العلاقة بين الحجوم في الأجسام الثلاثية الأبعاد ، كما تتطلب دراسة لنسب المساحات الفاصلة بين كل منها لتوجد إيقاعات مقبولة جمالياً  [68] ، ( والنسبة والتناسب )*في التكوين الفني التشكيلي تنطلق من إيجاد العلاقات بين أجزائه من خلال الحجوم أو الأبعاد ، وتتحقق هذه العلاقات بين جزء معين من العمل الفني والأجزاء الأخرى ، أو كلها ، أي تطبق فكرة العلاقة النسبية على كل من العناصر القياسية كالألوان والمساحات والكتل والملمس ، ... الخ . فضلاً عن ما تمتلكه مفردات التكوين من نسب قياسية بين أجزائها كنسب جسم الإنسان مثلاً .

 

و ـ الإيقاع

 قصي طارق /555تت3/qusay tariq      

 

 

  هو تكرار منظم للكتل أو المساحات أو الحجوم أو الألوان أو الخطوط  أو الظل والضوء أو الملمس .. الخ . ، في التكوين الفني ، والتي يطلق عليها وحدات ( units) ، وتكون إما متماثلة أو مختلفة أو متقاربة أو متباعدة ، وتقع مسافات بين كل وحدة وأخرى لترتيب درجاتها تعرف بالفترات(Intervals  ) [69] ،  والإيقاع مهما كان  ه في الصورة لابد من وقوعه في أي من المراتب الآتية ؛ إما أن يكون الإيقاع رتيباً أو غير رتيب أو إيقاعاً حراً أو إيقاعاً متناقصاً أو متزايداً .

      والإيقاع الرتيب هو ذلك الإيقاع الذي تتشابه فيه كل من الوحدات والفترات تشابهاً تاماً من جميع الأوجه ـ كال  والحجم والموقع ـ باستثناء اللون ، إذ تختلف فيه الألوان ، فقد تكون الوحدات سوداء مثلاً والفترات بيضاء أو رمادية ـ ـ أ ) ، والإيقاع غير الرتيب هو الإيقاع الذي تتشابه فيه جميع الوحدات مع بعضها ، كما تتشابه فيه جميع الفترات مع بعضها أيضاً ، ولكن تختلف فيه الوحدات عن الفترات  اً أو حجماً أو لوناً ـ ، والإيقاع الحر هو الإيقاع الذي يختلف فيه   الوحدات عن بعضها اختلافاً تاماً ، كما تختلف فيه الفترات عن بعضها اختلافاً تاماً أيضاً ـ

أـ الخامة *

      إن الخامة في الطبيعة هي " مادة لم   ، وفي نفس الوقت تقع في إطار الوجود المستمر والوحدة والتحديد . وما دامت لها هذه الصفة فإنه يصبح لها جمال خاص بها يساعد إلى مدى كبير على إيجاد جمال العمل الفني " [70]  ، فالفنان التشكيلي ينتقي مادة تكوينه الفني وهو على علم بصفات ومميزات كل خامة ومعطياتها المادية ، فضلاً عن ما تحمله من معطيات جمالية في اللون والملمس والشفافية ، ولكل خامة لها ما يميزها عن الخامات الأخرى في الوقت نفسه تفرض على الفنان شروطاً لتشكيلها . فلا يخفى ذلك على كل متذوق لجمال الخامات في الفنون التشكيلية ، إذ إنه سرعان ما يدرك شروطها في خواصها الفيزيائية والتقنية وإمكانيتها في التشكيل ، والتي تجعل الفنان منقادا لاختيار خامة من دون سواها للتعبير عن موضوع معين ، فالفنان يكون حريصاً على أن تتوافق الخامة مع الموضوع ، ويتم اختيار الخامة بصورة قصدية لتلاءم ذلك الموضوع من خلال معرفة مدى مطاوعتها لتتخذ   الموضوع المخطط له .

      وقد أثبتت الأعمال الإبداعية وفي مختلف العصور إن لكل مادة قيمتها وصلاحيتها عند الفنان التشكيلي ، فالرسام مثلا يستخدم تقنية الفريسك ، في إنجاز عمله الفني على جدران وسقوف البنايات ، لما تمنحه هذه التقنية لألوان ( التمبرا ) في الثبات والبقاء ببقاء البناء نفسه ـ   ، في حين تُلزم الفنان بخاصيتها على سرعة الجفاف بان لا يتردد في عمله وأن يكون في طريقة تصويره تعميماً ، ومن المستحيل على الفنان أن يصلح أياً من الأخطاء أو يغير رأيه من دون هدم الجزء المعيب ، في حين تعطي ألوان الزيت للرسام تنوعاً هائلاً في التعبير وسرعة الانجاز والتلقائية وتعدد الدرجات اللونية من الفاتح إلى الداكن في كل لون ، فضلاً عن الكثافات اللونية التي يحتاجها الفنان في بعض الأعمال ـ   ، وليست الألوان المائية اقل شأنا من الخامات الأخرى في معطياتها في التعبير عن الشفافية والتلقائية، ولكنها أكثر تأثراً بطابع الورق أو السطح الذي تنتشر فيه الألوان ، فهي من جهة تعطي ال  رقة وليونة واتقانا للتفاصيل إذا ما نشرت ألوانها على سطح ناعم ، في حين  تكسب ال  الخشونة والنسيج الخشن إذا ما نشرت ألوانها على سطح خشن ، فضلاً عن إن الألوان المائية تتطلب من الفنان الجدية ولا تدع نفسها طوعاً للتردد في تشكيل الموضوع  ـ   ، وينطبق هذا تماماً على الألوان المائية السميكة (الجواش ) ، ولكنها تتميز بعدم شفافيتها وتعطي سطحاً وملمساً ، وعدم انعكاس للضوء عن الأرضية ـ   ، أما ألوان الباستيل فتعطي للرسام نتائج من درجات لونية أعلى من نتائج أية وسيلة أو خامة أخرى ـ   . ولكنها في الوقت نفسه لها إمكانيات محدودة ناتجة عن عدم دوامها مما يجعلها قابلة للتلف السريع .*

       أما في النحت فللخامة الدور الكبير في إخراج ال  ، والنحات يجب أن يكون له من الدراية الواسعة بمعطيات كل خامة . وقد أثبتت الأعمال النحتية وعلى مر العصور وعي الفنان في انتقاءه الخامة النحتية لما يلائم تكوينه الفني ، إذ نجد إن مادة الرخام أو المرمر قد جذبت النحات باستعراض وإظهار طراوة بشرة الطفل الملساء والمرأة الناعمة ـ   ، في حين دفعت الصخور الضخمة والخشنة الحبيبات في أماكنها الطبيعية إلى استخدامها في تمثيل الأشكال ذات الأهمية الخاصة والمقدسة في المجتمع ، ولعل تلك الصخرة المنحوتة لأبي الهول في الجيزة بمصر   ، خير مثال على الاختيار الأمثل للنحات الذي أراد لها إبهار المتلقي بعظم الموضوع المجسد ، من خلال حجمها الهائل ، وكذلك إظهار براعته في قهر الخامة الصلبة والتحكم بحجمها وإخضاعها ب  تام . أما خامة الخشب فقد استجابت للنحات بإمكاناتها المحدودة لتكون تماثيل لا تزيد عن الحجم الطبيعي للإنسان ، كما ودفعت الفنان إلى عمل فراغات بين الإطراف المختلفة والجذع ـ   ، ذلك لان طبيعة تكوينها ذو الأفرع المتشعبة كأشجار ، قد منحت الفنان إيحاءً لصياغة تماثيله الخشبية بتلك الهيئة ذات الأفرع ، في حين نجد الأحجار الكريمة والملونة ببريقها الساحر وألوانها الزاهية ، قد دفعت النحات باستخدامها في تطعيم التماثيل ، وكذلك استخدامها في الأشغال الدقيقة ـ   ، وإذا ما تأملنا التماثيل المنحوتة من حجر الديواريت الشديد الصلابة نجد إن منتجها قد اتجه فيها إلى تجسيد المواضيع ذات الصفات المقدسة والجبروت والافتخار ـ   ، في حين دفعت خامة البرونز النحات إلى استخدامها في تجسيد المواضيع المختلفة ، نظرا لما تمتلكه من قابلية فائقة في ضروب التشكيل شتى     .

      وكذلك الحال في القطعة الفخارية ، فلخامة الطين المستخدمة فيه طبيعتها الخاصة في التشكيل ، إذ تقتضي القطعة الفخارية المجسمة مثلا بضرورة معالجتها على وفق تكوين مجوف متقيد بأشكال يغلب عليها الطابع الهندسي   ، في حين نجد الفنان متحرراً من هذه القيود في الألواح الخزفية المنحوتة بالنحت البارز ـ   ، إذ يمنح الخزاف إمكانيات عالية في تشكيل المواضيع المختلفة وبأشكال متنوعة . وإذا ما توجهنا بالنظر إلى خامات العمارة فهي متنوعة أيضاً ، ولكنها تتأثر بعاملي البيئة والوظيفة في تشكيلها الخارجي ، فالمعماري يختار من الخامات ما يوائم مقتضيات الحاجة الوظيفية للبناء ، ويختار للخامة ما هو أكثر مقاومة للبيئة التي سينشأ فيها البناء ـ   .

       وخلاصة القول إن الخامة وال  لا تقبلان التعارض ولا تقبلان الانفصال بينهما ، فهما تكملان أحداهما الأخرى ، ولا يمكن عيش أحداهما في عزلة عن الأخرى ، ومن الضروري أن تعد الخامة ذات   خاص تفرض نفسها على صورة العمل الفني ، والصفات التي يتصف بها العمل الفني ، وبالذات  ه الخارجي ، يعتمد بدرجة كبيرة على الخامة المستخدمة . وال  المعين لا يمكن أن يتفق إلا مع خامة معينة من دون غيرها ، كما انه لا يمكن فصل ال  عن الخامة ، كذلك لا يمكن فصل ال  أيضاً عن طريقة التنفيذ الفني ، أي عن طرائق ووسائل التشكيل للتكوين الفني التشكيلي .[71]            

 


قصي طارق , اسس التكوين , مجلة فنون تشكيلية , 2009, ط1, عمان , ص58-66.

المصادر المستخدمةف البحث :

 

[1]- مالنز ، فردريك : المصدر السابق ، ص 5 .

 

[2]- نوبلر ، ناثان : المصدر السابق ، ص 93 و 95 .

[3]- السويدي ، شهاب أحمد خضير : حركة الأشخاص وعلاقتها بالتكوين في الرسم العراقي المعاصر ، رسالة ماجستير ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم الفنون التشكيلية ، رسم ، 2001 ، ص 19 .

 

[4]- عبد الحميد ، شاكر : العملية الإبداعية – في فن التصوير ، المصدر السابق ، ص 146 .

[5]- نفس المصدر ، ص 146 .

[6]- × × × : التكوين

WWW . Athorey . com  / Lessonsmain . htm

 

2 - عبد الحميد ، شاكر : العملية الإبداعية – في فن التصوير ، المصدر السابق ، ص 150 .

3- نفس المصدر ، ص 146 .

4- مدكور ، إبراهيم : المصدر السابق ، ص 53 .

   

[7]ـ راضي حكيم .  فلسفة الفن عند سوزان لانجر ـ سلسلة كتب شهرية ، ط1 ، دار الشؤون الثقافية العامة ، وزارة الثقافة والاعلام ، بغداد ، 1986 ، ص48 .

[8] ـ ـ بليخانوف . الفن والحياة الاجتماعية ، دار التقدم ، موسكو ، 1983 ، ص27 .  

[9] ـ راوية عبد المنعم . القيم الجمالية ـ دراسة في الفن والجمال ، دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 1987 ، ص357 .

[10]- × × × : القيم التشكيلية ، المصدر السابق ، ص 24 .

[11]- نفس المصدر ، ص 25 .

[12]- مؤنسي ، حبيب : آليات التصوير في المشهد القرآني قراءة في استطيقا الصورة الأدبية في : مجلة التراث العربي

 

WWW . awu – dam . arg / index . mrsom . htm

 

5- رياض ، عبد الفتاح : المصدر السابق ، ص 291 .

[14] ـ مايرز ، برنارد . المصدر السابق ، ص243 .  

[15] ـ مايرز ، برنارد .  المصدر نفسه ، ص243 .

[16]- شكري ، عبد الإله حسن : المصدر السابق ، ص 71 .

[17]- السعيدي ، منى سلمان محمد : توظيف الت ات المعمارية للبيت البغدادي في تصميم المنظر المسرحي ، رسالة ماجستير ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم المسرح ، 2000 ، ص 15 .

 

[18]- النعيمي ، أسيل عبد السلام : الفضاءات الداخليـة لقاعـات العرض في متاحف مدينة بغداد  - دراسة تحليلية ، رسالة ماجستير ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم التصميم ، 1999 ، ص 78 .

 

[19]- × × × ، القيم التشكيلية ، المصدر السابق ، ص 26 و 27 .

[20]- عبد الحميد ، شاكر : التفضيل الجمالي – دراسة فـي سايكولوجيـة التـذوق الفني ، المصدر السابق ، ص 260 .

 

[21]- نفس المصدر ، ص 261 .

[22]- عبد الغني ، صبري محمد : البحث في الفراغ ، جامعة الكوفة ، مطبعة جامعة بغداد ، د. ن. ، 1979 ، ص 18 .

 

[23]- عبد الحميد ، شاكر : العملية الإبداعية – في فن التصوير ، المصدر السابق ، ص 141 .

[24]- المصدر السابق ، ص 141 .

[25]- نفس المصدر ، ص 142 .

[26]- نفس المصدر ، ص 142 .

[27]- نفس المصدر ، ص 142 .

5– نفس المصدر ، ص 102 و 103 .

 

1- المصدر السابق ،  ص 103 .

2– نفس المصدر : ص 109 .

3- نفس المصدر ، ص 142 .

 

4- × × × : القيم التشكيلية ، المصدر السابق ، ص 27 و 28

[32]- شكري ، عبد الإله حسن : المصدر السابق ، ص 71 .

*ـ  الالوان الحارة ـ وهي اللون الاحمر والاصفر والبرتقالي ( كما في النار والشمس ) ، الالوان الباردة ـ وهي اللون الاخضر والازرق ( كما في الحشائش والماء والاشجار والسماء ) يراجع في ذلك ـ مايرز ، برنارد .المصدر السابق ، ص241.

**ـ قوة اللون Chromaومعناها درجة الضوء حول ذلك ينظر ـ مايرز ، برنارد . المصدر نفسه ، ص241 .

[33] ـ مايرز ، برنارد . الفنون التشكيلية وكيف نتذوقها ، المصدر نفسه ، ص242 .

[34] ـ ديوي ، جون . الفن خبرة ، ت :  زكريا ابراهيم ، مراجعة وتقديم : زكي نجيب محمود ، دار النهضة العربية ، القاهرة 1963 ، ص208 .

[35]- × × × : القيم التشكيلية ، المصدر السابق ، ص 22 .

[36]- المصدر السابق ، ص 23 .

[37]- ريد ، هربرت : معنى الفن ، المصدر السابق ، ص 66 .

[38] ـ فرج عبو . علم عناصر الفن ، ج1 ، دار دلفين ، ميلانو ، 1982 ، ص148 ، 188 .

[39] ـ سكوت ، روبرت جيلام . اسس التصميم ، المصدر السابق ص 153 .

[40] ـ ديوي ، جون . المصدر السابق ، ص343 .

[41] ـ عبد الفتاح رياض . المصدر السابق ، ص122 .

[42] ـ  مايرز ، برنارد . المصدر السابق ، ص241 .

[43] ـ عبد الفتاح رياض . المصدر السابق ، ص 122 .

[44]- × × × : المعجم الادبي ، ط1 ، بيروت ، دار الملايين ، د. ت. ، ص 252 .

[45]-ريد ، هربرت : معنى الفن ، المصدر السابق ، ص 63 .

  

[46]-عبد الحميد ، شاكر : التفضيل الجمالي – دراسة فـي سايكولوجيـة التـذوق الفنـي ، المصدر السابق ، ص 256 .

 

2- ريد ، هربرت : الموجز في تاريخ الفن الحديث ، ترجمة لمعان البكري ، د. ب. ، دار الشؤون الثقافية ، وزارة الثقافة والإعلام ، 1989 ، ص 73 .

 

3- البسيوني ، محمود : أسرار الفن التشكيلي ، ط1 ، القاهرة ، عالم الكتب ، 1980 ، ص 29 .

4- هاوزر ، ارنولد : الفن والمجتمع عبر التاريخ ، ترجمة فؤاد زكريا ، ج1 ، د. ب. ، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، د. ت. ، ص 24 .

 

 

[47] ـ الجباخنجي ، محمد صدقي . الحس الجمالي ط1 ، دار المعارف ، القاهرة ، 1980 ، ص91 .

[48] ـ ستولنيتز ، جيروم . النقد الفني ، ت: فؤاد زكريا ، مطبعة جامعة عين شمس ، بيروت ، 1974 ، ص363 .

[49] ـ المصدر نفسه ، ص339 .

[50] ـ وسام مرقس . اتجاه حركة العناصر وعلاقتها بالمضمون في الرسم الجداري والنحت البارز في حضارة وادي الرافدين ، رسالة دكتوراه ( غير منشورة ) ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، بغداد ، 1998 ، ص 48 .

[51] ـ كوبلر ، جورج . نشأة الفنون الانسانية ـ دراسة في تاريخ الاشياء ، ت : عبد الملك الناشف ، المؤسسة الوطنية للطباعة والنشر ، بيروت ، 1965 ، ص9 . 

[52] ـ مايرز ، برنارد . الفنون التشكيلية وكيف نتذوقها ، المصدر السابق ، ص244 .

[53] ـ فرج عبو . علم عناصر الفن ، المصدر السابق ، ج2 ، ص738 ، وكذلك يراجع ـ طارق عبد الوهاب مظلوم . الوحدات التكوينية الفضاء في النحت البارز ببلاد الرافدين ، مجلة الاكاديمي ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، العدد ( 21 ) ، بغداد ، 1998 ، ص18 .

[54] ـ مايرز ، برنارد . المصدر السابق ، ص251 .

[55] ـ عبد الفتاح رياض . المصدر السابق ، ص57 ، وكذلك يراجع ـ الحسيني ، اياد . التكوين الفني للخط العربي وفق اسس التصميم ، المصدر السابق ، ص11 .

[56] ـ ديوي ، جون . الفن خبرة ، المصدر السابق ، ص197 .

[57] ـ وسام مرقس . اتجاه حركة العناصر وعلاقتها بالمضمون في الرسم الجداري والنحت البارز في حضارة وادي الرافدين، المصدر السابق ، ص5 .

[58] ـ مالينز ، فريدريك . الرسم كيف نتذوقه ـ عناصر التكوين ، المصدر السابق ، ص 226 .

[59] ـ الحسيني ، اياد . المصدر السابق ، ص14 .

[60] ـ فرج عبو . المصدر السابق ، ج2 ، ص673 .

*ـ طارق خليل ابو عرجة ـ فنان من دولة فلسطين .

[61] ـ ريد ، هربرت . معنى الفن ، المصدر السابق ، ص79 .

[62] ـ فتح الباب عبد الحليم . التصميم في الفنون التشكيلية ، المصدر السابق ، ص76 ـ 77 ، 80 .

[63] ـ اليوت ، الكسندر . افاق الفن ،المصدر السابق ، ص93 .

[64] ـ مالينز ، فريدريك . المصدر السابق ، ص28 .

[65] ـ الحمامي ، نجوى صديق .البناء النسقي للايقاع في فن الرسم ( دراسة تحليلية في البنية الايقاعية ) ، مجلة الاكاديمي ، العدد ( 21 ) ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، بغداد ، 1998 ، ص80 .

[66] ـ الحسيني ، اياد . المصدر السابق ، ص 15 ، 16 .

[67] ـ ديوي ، جون . المصدر السابق ، ص262 ، 304 ، وكذلك يراجع ـ الحسيني ، اياد . المصدر السابق ، ص14 .

[68] ـ عبد الفتاح رياض . المصدر السابق ، ص137 .

*ـ تعني النسبة علاقة بين شيئين ، بينما التناسب هو علاقة بين ثلاثة أو اكثر ـ حول ذلك يراجع ـ فتح الباب عبد الحليم ، المصدر السابق ، ص86 .

[69] ـ فتح الباب عبد الحليم . المصدر السابق ، ص82 ، وكذلك يراجع ـ الحمامي ، نجوى صديق . البناء النسقي للايقاع في فن الرسم ( دراسة تحليلية في البنية الايقاعية ) ، المصدر السابق ، ص75 .

*ـ يقصد الباحث بمصطلح ( الخامة ) وهي المادة الطبيعية الخام التي لم يتم تشكيلها في تكوين فني ، ويقصد الباحث بمصطلح ( المادة ) وهي مادة العمل الفني التي اتخذت شكلها وتشكيلها النهائي في التكوين .

[70] ـ برتليمي ، جان .  المصدر السابق ، ص177 .

*ـ  للمزيد عن خامات فن الرسم يراجع برنارد ، مايرز . المصدر السابق ص157 ، 158 ، 161 ـ 163 ، 169 ـ 171 ، 176 .

[71] ـ برتليمي ، جان . المصدر السابق ، ص173 ، 182 ـ 183 ، 191 ، 195 . 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق