]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا اخفقت الاحزاب الاسلاميه والعلمانيه في تحقيق اهدافها ؟

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-09-17 ، الوقت: 22:38:01
  • تقييم المقالة:

                                 بسم الله الرحمن الرحيم

             لماذا اخفقت الاحزاب الاسلاميه والعربيه في تحقيق اهدافها؟

منذ القرن التاسع غشر الميلادي والى يومنا هذا لم نجد أي من الاحزاب الاسلاميه والعلمانيه تحقيق أي هدف منشود لها ,سواءا كان ذلك في الدول العربيه ام الاسلاميه الاخرى .وان الايدولوجيات التي قدمتها لم ترقى الى النهوض بالمستوى الانساني ,وانما كانت اهدافها لا تزيد عن تحقيق الوطنيه والقوميه والمصالح الماديه ,فما استطاعت قياده جماهيرها الى المستوى المعاشي الراقي ولا الى الصعود الى القمر ولا احتلال مكانه محترمه في دول العالم .فبقت الدول التي قادتها تلك الاحزاب هزيله ضعيفه تابعه للدول الكبرى فتتحرك في فلكها وتدور حيث تدور مصالحها .

والى يومنا هذا لم نشهد من تلك الاحزاب الا الويلات ودمار الاوطان وتشتت الرعيه شرقا وغربا ,وهي في جهاد دائم وقتال قائم وحرص على المغانم ونزاعات لا تنتهي ولا تهدأمن اجل الوصول الى السلطه وكسب المناصب .سواءا كانت المنافسات على قياده البلد ام من اجل رياده القوميه ,وبالتالي ضلت هذه الاحزاب وضللت من انخرط في صفوفها ,فخربت البلاد وافسدت العباد وان ربنا لها بالمرصاد.

والسبب في اخفاقها وفشلها يتمثل في الاتي حسب تشخيص العالم الاسلامي الكبير الشيخ تقي الدين النبهاني نوجز اهم ما قال في ذلك:

    انها كانت تقوم على فكره غير محدده ,حتى كانت غامضه ,او شبه غامضه علاوه على انها كانت تفقد التبلور والنقاء والصفاء .اي لم تكن تلك الاحزاب تملك افكار مستقله من مصدر واحد .فهي تاخذ من الاسلام والاشتركيه والراسماليه فهي ذات افكار هجينه غير نقيه . انها لم تكن تعرف طريقه لتنفيذ فكرتها ,بل كانت الفكره تسير بوسائل مرتجله وملتويه ,فضلا عن انه كان يكتنفها الغموض والايهام .اي ليس للقيادين خارطه طريق ممكن ان يسيروا عليها . انها كانت تعتمد على اشخاص لم يكتمل فيهم الوعي الصحيح ,ولم تتمركز لديهم الاراده الصحيحه ,بل كانوا اشخاص عندهم الرغبه والاحساس فقط .والوعي الصحيح لا بد ان يكون في التحركات الدوليه والاحداث التي تحصل في العالم وقابليه الربط بين احداثها الصغيره والكبيره والقديمه منها والحديثه ,فالمتابعه لها ضروره سياسيه والتحليل من وجهه نظر المبدا الذي يؤمن به ذلك السياسي الذي ينتمي الى الحزبيه . ان هؤلاء الاشخاص الذين كانوا يظطلعون بعبء الحركات ,لم تكن بينهم رابطه صحيحه سوى مجرد التكتل , الذي يأخذ صورا من الاهمال والفاظا متعدده من الاسماء .ولهذا كانت من الطبيعي ان تندفع هذه الكتل فيما عندها من مخزون الجهد والحماس حتى ينفد ثم تخمد حركتها وتنقرض  وتقوم بعدها حركات اخرى من اشخاص اخرين  يقومون نفس الدور ,حتى يفرغوا مخزون حماسهم وجهدهم عند حد معين وهكذا دوالك.والرابطه التي قصدها الشيخ هي الرابطه الفكريه أي المنهج الثقافي المتبنى من قبل الحزب مهما تباعد افراده عن بعضهم البعض . 

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق