]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

قادتنا السياسيون.. هل هم قادة مرحلة ؟

بواسطة: علي الربيعي  |  بتاريخ: 2013-03-23 ، الوقت: 10:13:00
  • تقييم المقالة:

قادتنا السياسيون.. هل هم قادة مرحلة ؟

لا يمكن للحياة العصرية المتمدنة ان تأخذ طابعها الحقيقي بالاستمرار والتقدم دون قيادة واعية. وفي كل مراحل الحياة يلعب القائد او قادة المرحلة الدور الكبير في تطور ونمو بلدانهم في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنضوج السياسي..

وفي العصر الحديث اصبحت الدول تقودها المؤسسات في نظام ديمقراطي رصين تلعب في الاغلبية الدور الاول في ادارة دفة الحكم.. وهذا النظام(نظام الديمقراطية الحرة) يحتاج الى وعي شعبي اكثر من ان يحتاج الى قائد او مجموعة قادة، اي اصبحت الحياة لا تحتاج الى قائد ضرورة او تاريخي او زعيم اوحد.. حيث يجب ان يكون كل شئ منظم وفق دستور واقعي ليس فيه غالب ولا مغلوب بل يراعي كل ظروف المجتمع وواقعه الحقيقي.. وان النخبة التي سوف تقود المجتمع لا تجد صعوبة في تطبيق الدستور وان الهدف الاول والاخير هو العمل من اجل تقدم المجتمع وازدهاره وخلق حياة هادئة ورصينة لكل ابناء البلد تحت مسمى واحد هو الحب والاخلاص للوطن.. وايثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

الا اننا في مجتمعاتنا العربية والاسلامية نعيش ضمن مجموعة كبيرة من العقد التي تراكمت وتضخمت عبر التاريخ.. ومجموعة العقد هذه ولدت خلافات طائفية ومذهبية واثنية ومناطقية غريبة عجيبة لا يمكن التخلص منها او محاولة وضعها على رفوف المكتبات للاطلاع عليها فقط.. بل اصبحت هذه المجموعة القاتلة من العقد تفرض نفسها على الحياة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية ومن ضمن هذه المجتمعات.. هو المجتمع العراقي وهو الذي يهمنا الآن رغم ارتباطنا المتين بمحيطنا العربي والاسلامي.. ولكن لا بد من اصلاح ذاتنا قبل اصلاح ذات الآخرين..

وهنا نعود الى دور القادة السياسيين الذين هم الآن على قمة الهرم في ادارة البلد.. وهؤلاء جميعاً متأثرين بتلك العقد المتراكمة الى حد الاشباع.. بحيث لا يمكن الركون الى اي منهم في الوقت الحاضر.. بل لا بد لهؤلاء من مغادرة حلبة ادارة البلد والا فان الضياع قادم لكل العراقيين بدون استثناء ولكل المكونات العراقية.. وهنا نقول لكل العراقيين انتبهوا فان هؤلاء هم مجموعة تبحث عن فائدتها وليس لها هماً سوى ان تملأ جيوبها من ثرواتكم التي لم تلمسوا منها شيئاً خلال العشرة سنوات الماضية ويجب تغيير هذه الوجوه الكالحة والا فالتغيير آت للخارطة الجغرافية للعراق..

يجب تأسيس ثقافة عراقية حقيقية من اجل تعايش كل المكونات العراقية جنباً الى جنب وعلى كل فرد ايثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ويجب مغادرة ثقافة المصالحة الوطنية وما الى ذلك من خزعبلات فليس هناك من عداوة بين مكونات وافراد الشعب العراقي.. فنحن نعيش في هذه الخارطة وليس من حق اي مكون او مذهب او قومية العيش بمفرده وطرد الآخرين منها بل يجب الاتفاق على احالة كل من ينهج بالطائفية والفرقة الى القضاء وحرمانه من كل حقوقه المدنية.. ولكل عراقي الحق بالاعتزاز بقوميته او مذهبه او منطقته دون النيل من حقوق الآخرين.. فذلك حق يكفله الدستور ليقوي من عراقيتنا او وحدتنا حيث ان العراق لكل العراقيين ولن نسمح باستغلال بساطة وطيبة الشعب العراقي من قبل مجموعة من سياسي المصالح الخاصة بحيث تعصف هذه المجموعة بمستقبل ومصير بلدنا الحبيب.. عراقنا العظيم.

 

 

 

علي الربيعي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق