]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم بلا غد . بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-03-22 ، الوقت: 20:02:56
  • تقييم المقالة:

من أحد شرفات المنزل أخذت تنظر إلي الشمس وهي تغادر السماء رويدا رويدا لينسحب ضؤها تاركا الظلام وقد بدأ يغطي كل شئ من حولها ، راحت تنظر بعيون تملؤها الدموع الي تلك  النجوم التي بدأت تتلالأ في كبد السماء، راحت تنظر وهواء رقيق  يحرك شعورها تستنشق نسماته وهي واقفه ممسكة بباب الشرفه شاردة الفكر تترد بين جوانبها تلك الكلمات التي اخبرها بها   الطبيب منذ أيام يطلب منها  ان تلتمس له العذر لانه مضطر  باخبارها بان حالتها الصحية بدأت في التدهور بشكل لافت وتأخرت كثيرا وان المسالة مسالة وقت ربما  شهور وربما أيام ويطلب منها ان تتماسك وتثق في قدرة الله تعالي فالاعمار بيد الله لتجد نفسها غير قادرة حتي  علي ان تبرح مكانها ولكنها استجمعت قواها وابتسمت في وجه الطيب وهي تقول له  ونعم بالله هو  القادر علي كل شئ .

راحت تتذكر تلك الكلمات وهي تنظر الي السماء بنجومها نظرة المودع الذي اقترب رحلته من  النهاية راحت تنظر وتستدعي ذكرياتها وشريط حياتها امام عينيها تتذكر تلك الاماكن التي شهدت احزانها وافراحها تتذكر الوجوه التي ارتبطت بها وعاشت معها راحت تتذكر  كل ما حدث في رحلة الحياة التي لم تمتد طويلا ولم تحمل لها من الافراح الكثير  فقد كان اكثرها الم ومعاناه ولكنها ورغم ذلك ياخذها حنيها الي كل ما جري فيها من احداث الي كل من راته من الناس وعرفته من البشر 

انهالت عليها الذكريات لتسقط شيئا فشيئا دون ان تدري لتجد نفسها جالسة علي الارض غارق وجهها بالدموع بعقل تائه وفكر شارد فها هي الان تنتظر النهاية وما اصعبه من شعور حين يجلس الانسان يترقب موعد الرحيل راحت تفكر وتفكر حتي غلبها النوم فنامت وهي لا تدري هل سيقدر لها ان تعيش يوما جديدا ام  انه سيكون يوما بلا غد .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2013-03-27
    على فكرة يا سلوى . . . أنا نشرت مقالتك الأدبية الجميلة هذه بإسمك أنتِ ، فى صفحتى الجديدة على الفيس " صاحب القلم والكلمات - صفحة أدبية / د . وحيد الفخرانى " . . وهى صفحة متخصصة فى الأدب فقط . . . أرجو منكِ زيارتها . وشكراً .
  • د. وحيد الفخرانى | 2013-03-27
    الصديقة العزيزة / سلوى . . . أنا ممن يؤمنون بتعدد القدرات والمواهب لدى الشخص الواحد ، ولكن هناك من يستطيع أن يكتشف كل قدراته ومواهبه بنفسه ، دون حاجة إلى من يوجه أو يرشد . . وهناك آخرين يسخر الله سبحانه لهم ، من يلمس فيهم القدرة والموهبة الفطرية ، على فعل الأشياء ببراعة وكفاءة ظاهرة ، ثم يدفعهم نحوها دفعاً بمزيد من الإصرار والعناد  . . . أراكِ صديقتنا سلوى ، قد برعتِ فى إظهار ما لديكِ من القدرة على الإبداع ، بصرف النظر عمن دعاكِ مرات ومرات ، من أجل أن تفعلى ذلك ، وقد فعلته . . فهنيئاً لكِ على ما سطره قلمك فى هذه المقالة الأدبية القصيرة ، وهنيئاً لنا نحن على ما إستمتعنا به من فكرة نبيلة ، وعرض سلس ، وقدرة على إستمالتنا بكلماتك الرقيقة . . . مع تمنياتى لكِ بمزيد من التقدم .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق