]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محنة الجواري في بعض دول الخليج

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-03-22 ، الوقت: 16:39:21
  • تقييم المقالة:

 

 

إذا كانت قصور ما يسمى بدول الخلافة تعج بعشرات الألآف الجواري المختطفات، وهو عمل يتناقض تماما مع شريعة هذا الدين الذي جاء لتحرير الإنسان من الظلم والاستعباد، فإن مأساة الجواري لم تنتهِ بزوال دول الظلم والاستعباد والجور والليالي الحمراء، فقصور  بعض دول الخليج اليوم تعج بالجاريات الآسيويات، ومنهن من جاءت طواعية لتبعن أنفسهن إلى أصحاب المال. فبعض ملوك وأمراء هذه الدول قصورهم وبيوتهم توجد فيها مئات الجاريات، وهم بذلك أبعد ما يكونون عن شريعة الإسلام الذي يدعون أنهم يدينون به، وبعيدين عن أعين منظمات حقوق الإنسان لمعرفة ما يحدث داخل هذه القصور المغلقة. فقد تناقلت بعض المواقع أن أحد هؤلاء نظرا لكثرة زوجاته يملك الكثير من الأولاد حتى أنه لا يعرف بعضهم، وحدث أنه ألتقى  بإحدى الفتيات الجميلات فأعجبته وأراد أن يتزوجها ثم أكتشف أنها ابنته. وعلى الرغم من أنهم يملكون الجاريات الحسان الشقروات إلا أن هذا لم يشبع غرائزهم، فراحوا يلهثون وراء الراقصات والفنانات الجميلات والممثلات والمغنيات وحتى العاهرات... وما يحدث في بعض دول الخليج كان شائعا في نظام صدام البائد، وفي نظام القذافي الذي أتخذ من الحارسات جاريات ما يشبع غرائزه الجنسية.  

 

فأحد أمراء السعودية وهو شخصية معروفة يمثل اليوم تلك الحقبة المظلمة من التاريخ البشري التي كان يباع فيها العبيد على عهد الدولة الأموية والعباسية والعثمانية، وقصور هذا الأمير  مليئة بالجواري الشقروات الحسنوات، تحت غطاء فني هو عبارة عن سوق نخاسة لشراء الجاريات، وهي شركة "روتانا " فهذه الشركة التي يديرها الأمير لا شك أن أمواله التي أنشأ بها شركته من أموال  يأتي بعضها من الحج والعمرة، لتصرف على المجون والراقصات والقانيات في القنوات الإباحية، وهو من دون شك يتلقى دعما ماديا ومعنويا من كبار رجالات هذه الدولة التي تحتضن أرض الحرمين الشريفين. تصرف أموال طائلة على جاريات في بلد يوجد فيه فقراء وأرامل ومتسولون لا يجدون  قوت يومه، فضلا عن أنه يوجد في العالم الإسلامي وخاصة في بلدان إفريقية من هم يموتون جوعا ويسكنون في العراء وتحت الخيام المهشمة كما هو الحال بالنسبة للصومال ودارفور، والكثير منهم في ساحل الصحراء. والأغرب في أمر هؤلاء الناس أنهم بستخدمون الدين المحرف لنشر الفساد ويتظاهرون كأنهم عباد وزهاد فيحسبهم الناس كأنهم ملائكة، وهم يفعلون الفواحش والمناكر ما لم يفعله من ليس له دين ولا عقيدة. فقد نقل لنا التاريخ أن هارون الرشيد (خليفة) الدولة العباسية، طلب يوما من أحد وعاض السلاطين أن يذكره بالموت والآخرة، فبدأ هذا الواعظ  يسرد له آيات وأحاديت التي تتحدث عن جهنم والحساب والعقاب، فبكى هارون الرشيد حتى خرَّ مغشيا عليه كما قيل خوفا من عذاب جهنم. ثم أمر بإعطاءه مالا كثيرا من بيت مال الدولة وكأنه بهذا المال الذي منحه للواعظ سيضمن له الجنة وينجينه من عذاب جهنم، ويكون شفيعا له يوم القيامة، كما فعل المنصور مع الإمام مالك الذي أغدق عليه مالا كثيرا حتى صار أغنى رجل في المدينة، ثم ما إن إنتهى من سماع الموعظة كرَّ مسرعا  إلى قصره وأرتمى في أحضان جارياته. وهذا ما كان يفعله سلاطين الجاريات في الدولة العباسية والعثمانية، وما زال دستور يتبعه ملوك وأمراء ورؤساء الدول التي تدعي أنها إسلامية، فهم يتظاهرون أمام شعوبهم بالتدين وحضور مراسم المناسبات الدينية ولكن المظالم التي يسلطونها على شعوبهم أبشع من أن توصف بوصف. نحن نعاني من موروث تاريخي بشع ومظلم صنعه أناس من خلال قيامهم بحروب من أجل التوسع وسبي الجاريات الحسنوات لا من أجل رسالة الإسلام، وبددوا من أجلهن كل أموال المسلمين، ونعاني كذلك اليوم من حاضر أسود أخطر من عصر الجواري والخصيان. نعم من حاضر أسود لا ينفصل عن تاريخ أسود. ثم متى يأتي اليوم الذي نرى فيه مليارات البترول والغاز وووووووووو تستخدم في خدمة الشعب وتوضع في مكانها المناسب.

 

إن الغرب الذي نتهمه بالكفر والفسق والمجون قادته أفضل من أي قائد مسلم، لأنهم لا يكذبون على شعوبهم ويحترمون أنفسهم، ولا يقيمون علاقة جنسية خارج القوانين، وقد سمع العالم كله ما وقع للرئيس كلينتون عندما أقام علاقة مع مونيكا الموظفة في إدارته. وسمعنا ما حدث لمدير الصندوق الدولي عندما أتهم بالتحرش الجنسي!! هل يوجد في العالم الغربي شيء أسمه العبيد والجواري؟ إنه لا يوجد إلا في البلاد التي دينها جاء لتحرير الإنسان من العبودية والقهر والظلم. إن هؤلاء الظلمة من الحكام استعبدوا العباد وملئوا قصورهم بالجاريات والخصيان، وكمموا أفواه الناس، ونشروا الرعب والترهيب في شعوبهم حتى لا يتجرأ أحد للنظر في ما يفعلون، والخوض فيما يكسبون، وما يبذرون من المال العالم. فقد أكثروا لنا الطابوهات والممنوعات والمقدسات، وجعلوا الحاكم إلها مقدسا، والشيخ الذي يبيح ارتكاب المناكر مقدسا، وانتقاد بعض الماذاهب التي تبيح شراء العبيد والجواري مقدسة. هؤلاء السلاطين أو الشياطين عندما لم يشبعهم جماع الفرج وجدوا في فتاوى أئمة السلاطين من يجيز لهم إتيان النساء في الدبر. 

عبد الفتاح بن عمار 

الصفحة على الفيسبوك :https://www.facebook.com/pages/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%86-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1/604479106246468?bookmark_t=page


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق