]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العولة و الدولة الوطنية

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2013-03-22 ، الوقت: 11:20:39
  • تقييم المقالة:

العولة مفهوم اقتصادي يكرس عقيدة السوق بين الشعوب ، تسعى من خلاله الشركات العظمى لاكتساح العالم بدون حواجز، ساعية إلى تنميط الأذواق من أجل ضمان استهلاك منتوجاتها ، مجلس إدارة الشركة أصبح هو من يقرر سياسات الدول ، فجندت الشركات معاهدها وسياسييها من أجل تسوق فكرة العولمة ، فالعولمة تسعى إلى دمج الثقافات أكثر من حفاظها على الخصوصية ، العولمة تتحكم فيها رؤوس الأموال التي تسعى إلى التراكم في أيادي قليلة تعطيها قوة الفعل لتحطيم جيوب المقاومة ، لاشك أن اعتماد الإدارة الأمريكية على الشركات الأمنية بجيشها المرتزق في احتلال العراق مؤشر خطير على نمو دور الشركة واقتحامها علنا الحروب ، بعد أن كانت الشركات مجرد مخطط ومزود بالسلاح لتحقيق أجندتها ، إن ظهور جيش الشركات مؤشر على تدرج العولة نحو نظام ديكتاتورية رأس المال ، فلنا أن نتصور حجم المأساة عندما تغزو الشركات بلدانا بالقوة العسكرية ، إن الاستعمار القديم انبنى على إديولوجية التحديث ، و تحسين أداء الدول ، أما اليوم فالاستعمار الجديد يرسخ قواعده على البناء الديموقراطي للشعوب ، ومن خلاله تسعى الشركات إلى جعل العام المتخلف أقاليم صغيرة يسهل التحكم فيها ، فالديموقراطية المعنلة تحمل في طياتها بوادر اتنيات ومذهبيات متفرقة تسعى كل منها إلى تصدر المشهد ، مما يمهد إلى أطروحة التقسيم أو على الأقل الحد من مركزية الدولة ومنح الأقاليم حرية التصرف ، وذلك تيسيرا للشركات على اختراق أسواقها .

إضعاف الدولة الوطنية وتقليص الشعور بالانتماء للأرض ، والتعصب للمذهبية خير خدمة تقدم للعولة التي تبني خططها على تحجيم إنتاج هذه الدول وجعلها عاجزة عن مسايرة المتطلبات  ، مما يجعلها تستنجد بالاستثمار الأجنبي  وهو مجرد وجه من وجوه العولة ، وتنامي دور الشركات والبرصة في تحديد مستقبل الشعوب .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق