]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سهمان فى زمن الظُلمِ البواح

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 23:13:23
  • تقييم المقالة:

نعم إنهما حقاً سهمان .. فى زمن الظُلمِ البواح !!  

السهم الأول : غياب دولة القانون لايرجع لدينا لضعف إمكانيان قوى الأمن المصرى الداخلى .. فالدولة ان أرادت أن تُكَشِّر عن أنيابها تفعل .. فتُصيب المجرمين بالرعب وبهيبتها فى أعماقهم كما والحادث فى القبض على نجل الشيخ جمال صابر بشبرا مؤخَّراً..
إن غياب دولة القانون لايرجع لغياب منظومة قانونية فاعلة تحقق الردع بنوعيه العام والخاص.. فلدينا كم هائل من التشريعات تحقق هذا الردع بنوعيه ..

إنما المشكلة فى حقيقتها غياب الارادة السياسية والقضائية ..  الأولى تُرهِن تحقق الأمن بتحقق مكاسب سياسية إضافية وإلَّا فيكون بقاء الإضطراب الأمنى يصُب فى خانة بقاء مكاسبها السياسية المُحقَّقة ..   بينما فالثانية فلاتُعمِل أدوات الردع القضائية سواء الاجراءات الاحترازية ذاتها كالحبس الاحتياطى فى مواجهة المجرمين معتادى الإجرام أو إعتناق مبدأ قسوة العقوبة فى حدها الأقصى واللذى بات لايُطبقه القضاء مكتفياً بالحد الأدنى للعقوبة بما يكسر الردع بنوعيه بينما فالشرطة قد أصابها الوهن من جرَّاء قيام النيابة بسرعة اخلاء سبيلهم من بعد مجهودٍ لها مُضنى لأجل ضبطهم أو تبرئتهم من قبل المحكمة الجنائية لمحض عيوبٍ فى اجراءات القبض رغم تأكد القاضى من الأوراق بصحة الواقعة موضوعاً ..

وهنا تضعف الشرطة ويضعف الشعب ذاته عندما يستقوى المجرمون بعدم تحقق قواعد الردع وكما قُلنا بنوعيه .. العلاج .. لابد من الارادة السياسية والقضائية لإعادة دولة القانون وفرض الأمن وقواعد الردع فرضاً ومن دون رحمة وإلَّا فقُل على مصر السلام !!!    

والسهم الثانى : أعظمُ دليلٍ على فشل أو نجاح السياسة الاعلامية للنظام الحاكم فى مصر عامة ولوزير الاعلام خاصة انطباع المشاهدين عن مدى الحيادية الإعلامية لقنوات التليفزيون الرسمية ومدى تحررها من تهمة التطبيل لسياسة النظام من دون ثمة عُمق فى فهم لأصول العمل الإعلامى اللذى يتَّسِم بالتجرُّد والحيادية بما يمكِّنها من المنافسة للقنوات الخاصة ..

ان تلك القنوات الرسمية باتت نسخة مشوَّهة لماكانت عليه أيَّام النظام السابق ولا يملُك المرء قبالتها سوى الضغط على الريموت لمغادرتها فور مشاهدتها ..  

الليلة فوجئت بضيف أحد برامجها وقد كان أمين حزب البناء والتنمية يُحذِّر وبشِدَّة الجيش المصرى من مصير جيش سوريا وأعظم من هذا المصير إن حاول النزول للشارع ضد الشرعيَّة .. وقد مرَّت كلماته مرور الكرام أمام مقدمة البرنامج .. وكأن الجيش ليس معنياً بمراقبة الأمور فى البلاد ولهُ التدخُّل اذا عمَّت الفوضى وتهددت أركان الدولة .. وأن فى حالة قيامه بذلك مُهدَّدٌ من قبل أنصاف الرجال كهؤلاء أن يجعلونهُ كجيش سوريا .. تبت كلمةً هو قائلُها بفمِه بيد أنه لايعرف معناها ولا وزن نفسه ومن هم على شاكلتِه .. هل يجعلون الدولة كلها فى كفَّة بينما فأفكارهم النَزِقة فى كفَّةٍ أُخرى .. ألا ساء مايحكمون !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق