]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أكل العيش .. مر !

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 22:08:33
  • تقييم المقالة:
أكل العيش .. مر ! بقلم : حسين مرسي لا يوجد وصف لموقف أصحاب المخابز مؤخرا وإعلانهم الإضراب عن العمل إلا أنه بلطجة على الشعب المصرى الذى يدفع يوميا الثمن الباهظ لتهاون الدولة فى التعامل الحاسم مع البلطجة بجميع أنواعها .. فأصبح يعانى يوميا من البلطجية على الطرق المقطوعة بشكل شبه دائم .. وفى الشوارع والمنازل التى تقع فيها عمليات السطو المسلح والاعتداء بسبب وبدون سبب فى كثير من الأحيان .. بل فى كل الأحيان والأوقات وتستمر البلطجة فى كل مكان على أرض المحروسة أو التى كانت محروسة حتى انتهى الأمر ببلطجة أصحاب المخابز الذين يدعون كذبا أنهم مظلومون وانهم يخسرون وأنهم ضحية لقرارات وزير التموين التى سيتم من خلالها بيع الدقيق لهم بالسعر الطبيعى له بدون دعم .. على أن تقوم الحكومة بشراء الخبز منهم بالسعر الطبيعى وتتحمل فرق الدعم ليصل الدعم هنا إلى الشعب الذى يستحق مباشرة بعد أن كان يصل رأسا لجيوب وخزائن أصحاب المخابز الذين حققوا ثروات طائلة من الأساليب القديمة التى كانت متبعة فى بيع الدقيق المدعم .. الوضع الجديد بكل تأكيد سيمنع المهربين للدقيق والسارقين لقوت الشعب من بيع الدقيق فى السوق السوداء بأسعاره الحقيقية بعد أن كانوا يشترونه بالسعر المدعم يعنى ببلاش تقريبا .. فقد كان البيه صاحب المخبز البلدى يحصل على حصته من الدقيق المدعم كما قلنا بجنيهات قليلة لأن الحكومة تتحمل السعر الحقيقي للدقيق حتى يصل الرغيف للناس بخمسة قروش فقط ولكن الواقع الذى نعيشه يوميا ونراه بأعيننا يوميا هو ان السادة البهوات أصحاب المخابز يقومون يوميا بتهريب الدقيق المدعم الذى يشترونه بملاليم ويبيعونه بسعره الحقيقي لتدخل إلى جيوبهم آلاف الجنيهات يوميا دون تعب أو عمل أو مصاريف مازوت أو سولار أو أجرة عمالة أو خلافه .. ولنفرض مثلا أن البيه صاحب المخبز يحصل على عشرة أجولة دقيق مدعم يوميا يدفع فيها مثلا مائة أو مائتى جنيه فيقوم بإنتاج الخبز بما يعادل جوالين فقط ويبيع الباقى فى فيلم أشبه بأفلام الأكشن التى يقف فيها البلطجية الذين يهربون الدقيق بالسلاح الآلى حتى لا يجرؤ أحد على منعهم أو الوقوف ضدهم .. وهذا ما يراه المواطنون يوميا ولا يقدر أحد منهم على الرفض أو الوقوف أمام هذه العصابات التى تأكل دم الشعب وتعتبره حلالا لها دون غيرها .. ويحصل البيه صاحب المخبز على ثلاثة أو أربعة آلاف جنيه بدون تعب أو أى نفقات والحق أن مشروع بيع الدقيق بسعره الحقيقي كان مشروعا قديما قبل الثورة لكن مافيا أصحاب المخابز كانت ترفضه وتعوق تنفيذه بالطبع بل كانت " تستقتل " حتى لا يتم تنفيذ هذا المشروع حتى لا يصل الدعم لمستحقيه وتصل الأموال الحرام لجيوب العصابات المنظمة التى تتاجر فى قوت الشعب ولأنها مافيا منظمة فهم يجدون من يدافع عنهم كشعبة المخابز مثلا التى لم أسمع ممثلوها يوما يتحدثون عن وصول الرغيف المدعم للناس بطريقة آدمية .. أو أنهم تحدثوا مرة عن توصيل الدعم لمن يستحقه .. بل كان حديثهم ومازال دفاعا عن أصحاب المخابز الذين يعلمون بل هم متأكدون تماما أنهم مهربون ومتاجرون بقوت الشعب وأنهم حققوا ثروات كبيرة من عمليات تهريب الدقيق التى تتم يوميا وبشكل منظم رغم أنف الحكومة ورغم أنف المواطن الذى كتب عليه دائما أن يعانى من حكوماته ومن أناس من الشعب أيضا ينتمون إليه اسما فى حين أنهم فى الواقع يتاجرون بدمه سعيا لجمع المال الحرام الحق أنى حتى الآن لا أرى سببا مقنعا لرفض المشروع الجديد لتوزيع الخبز وبيعه بسعره الحقيقي حتى يصل الدعم لمن يستحقه لأن صاحب المخبز لن يخسر إذا اشترى بالسعر الحقيقي للدقيق ثم باع للحكومة بنفس السعر ولتتحمل الدولة فارق السعر فيصل الرغيف للمواطن الذى يستحق الدعم وليس إلى جيب التاجر الذى تعود على الحرام حتى أصبح جزءا من عمله اليومى .. وحتى أنهم أصبحوا يتظاهرون للمطالبة بهذا الحق وتجاوزوا حتى أنهم أضربوا عن العمل بالمخابز ليعاقبوا المواطن نفسه رفضا لما تفعله الحكومة .. بل زادوا حتى قطعوا الطريق فى شارع قصر العينى أمام وزارة التموين ليزيدوا على مصائبهم مصيبة جديدة هى تعطيل المواطنين الذين أصابهم الملل والقرف من قطع الطرق يوميا أمامهم حتى يقوم أصحاب المخابز بقطع الطريق أمامهم مجددا الشعب ياسادة وصل إلى حالة الاحتقان والغضب الذى لن ينتهى على خير لو استمر الوضع على ما هو عليه .. وإذا غضب الشعب فلن يكون غضبه عاديا لأن الأمر مرتبط هذه المرة بالعيش الذى أصبح يحصل عليه بصعوبة شديدة .. فعندما يختفى الخبز من الشوارع سيصبح كل المصريين بلطجية ولكن هذه المرة سعيا للحصول على لقمة عيش أكلها منهم تجار جشعون حققوا من وراء الشعب مليارات الجنيهات ويرفضون ان يتنازلوا عنها حتى لو كانوا سيحققون مكاسب معقولة ولكن بالحلال .. ولكن يبدو أن الحلال أصبح الآن لايسمن ولا يغنى من جشع التجار وأضحاب المخابز وسائقى الميكروباص ومهربى البنزين والسولار .. .. رحمتك يارب .. فقد أصبح أكل العيش الآن من المستحيلات
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق