]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصف الكأس المصرى الفارِغ

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 22:05:02
  • تقييم المقالة:

شعرةٌٌٌ دقيقة تفرقُ لدينا نحنُ المصريين بين الحُب والكراهية .. وإذا ماأحببنا جعلنا من نُحِب ملَكاً لاتعتريه النقائص وإن كرهنا أعددناهُ إبليساً زنديقاً ليس به من ميزةً واحِدة .. لايرجِعُ هذا الَّا لعاطفتنا المُتَّقِدة المُسيطِرة على عمل العقل وحساباتِه .. ناصر الحُريَّة الزعيم المُفدَّى والفيلسوف المُلهَم يباتُ فى لحظة سبب شقاء الأُمَّة بعنترية قراراته ورؤاه ..  

السادات ذلك الزعيمُ المُلهم والرئيس المؤمِن اللذى تتراص الجماهير بمحطَّات القطار لتحيَّتِه بينما يمرُّ كالبرق مشيراً بكفِّه وكأنهُ باعِثِ الرحمات المُفدَّى يبات فى لحظاتٍ كذلك خائن القومية والعروبة ودماء الشُهداء ممن روت دماؤهم رمال سيناء بأن تصالح مع القتلة وصانعى المجازر الصهاينة ..  

مُبارك صاحب الضربة الجويَّة صمام الأمان للوطن حامى الحِمى ثانى بناة مصر الحديثة من بعد محمد على المُتريِّث فى قراراته والحكيم فى علاقاتِه يباتُ فى لحظات هو الفاسِد المُفسد والقاتِلِ الفاجِر خانق الحُريَّات ومُبعثِر الثوابِت الوطنية اللذى يستحِق محو اسمه من كل جدران الدُنيا وخيالات الشعوب..  

حتى زوجات الرؤساء.. نجدهم هكذا لدينا .. لتصير سيدتى مصر الأولى للسادات ومبارك من راعية الثقافة والكتاب والعمل الخيرى العام وصانعة مفخرة مكتبة الأُسرة ومكتبة الاسكندرية هما ريَّا وسكينة مصَّاصتِى الدِماء وصانعتى الفتن وسببين لقرارات الرئيسين الارتجالية فأضاعتا مصر ..  

وعلى مستوى العُلماء .. يستحيل عالم الفانتو ثانية أحمد زويل مثار فخر المصرية والعروبة إلى أحد لصوص الاراضى العامة الطامح لمصالحه الخاصة من دون الوطن .. قِس على هذا كل من شاركوا فى نصر إكتوبر وعظيم أعملنا الوطنية وعلى رأسِهِم من حموا الثورة الصرية الثانية من رجال جيشنا العظيم طنطاوى وعنان فقد استحالا من حماة للثورة الى هاربين من حقائب الاتهامات بالفساد وسرقة المال العام ودماء الشُهداء ..  

حتى عُمر سليمان وشفيق قد استحال الأول من أحد مفاخر المخابرات المصرية والثانى كأحد أبطال أكتوبر وبانى أحد أعظم مطارات العالم الحديث الى مُستَحِقَين للعزل السياسى والاتهام الجنائى فيموتُ الأوَّلُ كمداً بينما الثانى فيفرُّ هارباً خوفاً على نفسه وذويه وقد كان من قبل صاحب الفُرصة الأكبر فى الفوز برئاسة مصر ..  

ومن قبل كل هؤلاء اللواء محمد نجيب حامى حمة الثورة المصرية الاولى قد تحوَّل فى لحظات الى متَّهمٍ بتبديد الحُلم الثورى فيقبع قيد الاقامة الجبرية بأحد الفيلات القديمة بالمرج تُصاحبُهُ الجُرزان والكلاب الضالَّة.. حقَّاً لانعلمُ سِرَّاً لهذا النزق الفِكرِى ولا سبباً لهذا الطُغيان الأعمى من مشاعر المصريين على عقولِهم إلَّا أننا لم نُربِّى أولادنا عبر الأجيال المُتلاحِقة على مبادىء عدالة الحُكم على الآخرين وكذا وجوب النظر لنصف الكوب الممتلىء قبل النصف الفارغ .. حتى تستوى رؤاهُم ويعدلون فى أحكامهم على غيرِهِم ..  

لذا كان من السهل على أعدائنا إختراق هويَّتِنا وحتى وطنيَّتنا عن طريق هويَّتنا ووطنيَّتها ذاتيهما .. فما أنجح أعدائنا عندما يُدمِّرون فينا الوطنية والهوية عن طريق زرع قيم وخطط عدائية تحت ستاريهما فُيُصدقونهم شبابنا وأبناؤنا ليصيرون من بعد هذا أعظم حِرابٍ تنال الوطن من قِبل أيدى أبنائه بينما هم فلايعرفون أنهم بما يفعلون كانوا وسيلة فى أيدى أعداء الوطن وبُمسميات الحُريَّة والنهضة والديموقراطية والتى أو هموهم بها أنهم سيرفعون وطنهم الى عنان السماء بيد أنَّهم قد انحدروا بنا وبه الى أسفل سافلين بعيداً عن قيمنا الحقيقية وتقاليدنا الموروثة ..

هكذا فعلوا ونجحوا على أوتار مشاعرنا التى فاقت حتى على عقولِنا فأصبحنا لانُميِّز الخبيث من الطيِّب ..   حقَّاً هى شعرةٌ دقيقة تُفرِّقُ لدينا نحنُ المصريين بين الحُب والكراهية فأعمت عيوننا وعقولنا عن أصول الفهم الصحيح والحكم العادل الصائب على الآخرين فأماتتنا تلك الشعرة من حيثُ لاندرى ولانهتم !!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق