]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هوى نجم الشّــــــــــام...

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 21:14:00
  • تقييم المقالة:

هوى نجم الشّــــــــــــــــــــــام...

بقلم : البشير بوكثير رأس الوادي

إلى روح الشيخ العلاّمة الفهّامة" سعيد رمضان البوطي " رحمه الله تعالى أهدي هذه الحشرجات . ترجّل الفارس المغوار من صهوة جواده بعد أن ذاد عن بيضة الدين وفصّه منذ أكثر من نصف قرن منافحا عن سماحة الإسلام ، وعدل الإسلام ، ونصاعة الإسلام بعدما شوّهه القرامطة الجدد ، والحشاشون اللُّدد، فعاثوا في الأرض الفساد، ونشروا الخراب واليباب والرماد والكساد...
لقد استشهد العابد الزاهد، التقي النقي ، المفكر الذكي ، والصوت الهادىء النّدي ، والمسلم الحيّي بأيدي عبيد قطرائيل ، وأزلام الخوارج المهابيل...
واحسرتاه ...والأيادي الآثمة تمتدّ لتزهق روحا بريئة لطالما حشرجتْ من خشية الله ،فانهالت الدموع الغزار كالأنهار ، على دمنةٍ مسّها القحط والبوار ...
استشهد عالِم الشام و اغتيل الفارس الضرغام ،الذي طالما نافح ودافع ورافع عن الإسلام بالحجة الساطعة ، والبينة القاطعة ، بالفكر السّليم ، والمنهج العقلي الحكيم ، ضدّ الفكر الدخيل السقيم...
مات الشيخ الوقور ، الشهم الجَسور ، في زمن الفتن والمحن التي أشعل أوارها شياطين الإنس الملطّخين بكلّ رجس ونجس ... 
قتلوه باسم الجهاد وهم لايفقهون معنى الجهاد وياليتهم قرأوا كتابه " الجهاد في الإسلام كيف نفهمه؟ وكيف نمارسه؟ 
لايفهمون الجهاد إلاّ سفكا لدماء العلماء والأبرياء الشرفاء الأتقياء الأنقياء ...
قتلوه باسم الحرية المزعومة والثورة المدعومة من ....وياليتهم اختلسوا قبسا مما كتبه في كتابه"حرية الإنسان في ظلّ عبودية الله"...
أراقوا دمه الغالي وهم يدّعون معرفتهم بأحكام القرآن ، وياليتهم فهموا حرفا من آي القرآن أو كحّلوا عيونهم بما كتبه الشيخ في كتبه النفيسة " دراسات قرآنية " و" من روائع القرآن الكريم"و" منهج الحضارة الإنسانية في القرآن"...
قتلوه مُدّعين الزهد والورع ،وهم يحملون الفكر اللقيط اللّكع ، وياليتهم فتحوا عيونهم المطموسة على ماخطه الشيخ في روائعه" الحكم العطائية ...شرح وتحليل"...
نحروا الشيخ الجليل، والعلاّمة الفهّامة االنبيل، الذي تغلبه دموعه الغِزار حين يكون في حضرة المصطفى سيد الأبرار والأخيار ، وياليت القرامطة الحشّاشين ، والخوارج المجرمين فهموا وفقهوا نزرا يسيرا مما كتبه في موسوعته" فقه السيرة " ولكنهم قوم لايفقهون...
وأخيرا سكت القلب المكلوم ، والفكر المهموم ، وياليت من أراد للنبضات أن تتوقف قرأ ماخطّه الشيخ البوطي في كتابه المؤثر الذي تتصدع له نياط القلوب ، ويعتري صاحبه الشّحوب ..." من الفكر والقلب"...
ولكن هيهات ...وهل لهؤلاء العجماوات قلوب وعقول ....!؟
لقد جفّ مدادي ، وأعلنتُ حِدادي على رمز العلماء الأمجاد...
لقد صدق نبيّ الرّحمة صلّى الله عليه وسلّم حين قال :" : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عا لما ، اتّخذ الناس رؤوسا جهّالا فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق