]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

غدا..........

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2011-09-17 ، الوقت: 10:54:02
  • تقييم المقالة:

 

غدا... عندما تطل باخرة الصباح... وتهب نسائم الفجر الندي... غدا... عندما يزورني ربيعك... أنام وأغفو... طفلته المدللة...     غدا... سألبس ثوبي المخملي... وأنتقي من السماء نجمة... أزين بها خصلات شعري المتمرد... سأسرق من الوردة بتلات ملونة... أفرشها على الممرّ الشرقي للحيّ... وسأرتشف عبير النرجس... عطرا لأرضي الناعمة...     لكنك الآن هناك... وأنا هنا... هل للكاف أن تُمحى... فنصير نحن... هنا...     بيننا بحر... وبر... ويباب... بيننا صبر... واستراحة بارجة...     "تسافر الأشواق نحوك سفر النوارس نحو موطنها يرفرف الإحساس حولك فاحتضنيها..." وصل الشوق إلي في زجاجة... والزجاجة عند الشاطئ نامت لسنين... اليوم أفتحها... فألقاك ترسمني... "فراشة احساسي... هذه سطور نحتها شوقي إليك في هذا الصباح..." أحتضن الزجاجة... وأعانق حرفك المرسوم على جسدي...     ثم عند الليل... نمت... وحلمت... وتربعت على عرش بلقيس وعليسة... ولبست التاج.. وحملت الصولجان...     في سكون البرد أصحو... أتلفّتْ... أينك... الكاف لم تُمحى... لكنني... أُمسك ممحاتي... أعاند قواميس العرب... ليست الكاف سوى حرف سخيف...     دعني أعيشك كل لحظة... طفلة في زهور الروض تسبح... طفلتك الصغيرة أنا... فخذ بيدي... خذني إليك... أريد أن أغفو رضيعا... وأرتاح... قد أبكي طويلا... فامسح عسلي المنهمر على وجنتي... ومرر أناملك... على خصلات سنابلي الفيحاء...     غدا يا حبيبي... إن أتعبك الرحيل إليّ... لا تنس أن ترمي على الموج زجاجة... قد تعود روحي مرة أخرى...     وغدا... إن زارني الموت... أقول... هكذا عشقي تحقق... وهضابي اخضوضرت... وسمائي أشرقت... حين... عند المَشرِقيْن وجدتُني... أغرق فيك... حينها... أستسلم للموت... روحي تستكين... ما بُغيتي إلا هواك... وها أنا ذي فيه عشت... وسبحت....     لكنني... مازلت عطشى... قدر أسراب العصافير أحبك.... قدر حبات الرمال الذهبية... كيف لي أن أرتوي... منك... دعني يا موت.... أٌشبِع رجفة الأوراق.... وارتعاشة الحبر على خطوط من عبير...     يا سيد الصبح في مدني... على عتبات حيّك... أستعير نقاطك والحروف... أعتنق ديانتك وأدخل هيكلك... وعلى مذبح المعبد أُلقي آخر الزفرات عندي...     وإذا جنّ الظلام... واحتضنتَ وسادتك.... اُذكرني كليوباترا.... تمتطي فرسا على أسوار قلعة مصر... وانتظرني... فغدا... الحلم فينا يتجدد... كلما جاء "غدا"... صارت الأقمار أجمل... والرهق تبدّد... والغيم انقشع...     غدا... تحت زخات المطر... انتظرني... قد أتأخر... فأنا كنت أمام مرآتي... أتجمّل... أحمر الشفاه والوردي والكحل العربي.... وينابيع العطر العنبري... وروائح الصندل... لك وحدك...     وإذا زارك طيفي... تلمّس لوزه المنثور... بين أروقة الأمل... فهو عندما ترحل... يرتقي إلى السماء... يبحث عنك في كل سحابة... يسأل الطير المهاجر... وأفواج النحل الذهبي... ثم يلتحف بعتمة الليل الرهيب... وينام... علّك تُجاور حلمه والمنام...  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق