]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرم المكي تاريخيا قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 16:49:38
  • تقييم المقالة:

الحرم المكي تاريخيا

 

قصي طارق

 

المسجد الحرام هو أول المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال. فقد قال نبي الإسلام محمد: لا تُشَدُّ الرِّحَال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجديهذا، والمسجد الأقصى.

مرافق المسجد الحرام

يحتوي المسجد الحرام على:

    الكعبة المشرفة حجر إسماعيل بئر زمزم مقام إبراهيم الصفا والمروة المطاف والمسعى الحجر الاسود

الأذان

ضم المسجد الحرام عبر العصور عدة مؤذنيين لكل مؤذن منارة يرتقيها للأذان, وممن اشتهر بالأذان في المسجد الحرام خلال القرون الثلاثة الماضية السادة آل العباس ذرية الصحابي الجليل عبد الله بن عباسرضي الله عنهما, ومنهم الشيخ الشريف محمدحسن بن أحمد العباس مؤذن المسجد الحرام بمنارة باب العمرة في القرن الماضي والشيخ الشريف إبراهيم بن محمد حسن بن أحمد العباس وابنه المؤذن حاليا بالمسجد الحرام الشيخ الشريف أبو قصي ماجد بن إبراهيم العباس والسادة آل العباس الهواشم هم أقدم المؤذنين بالحرم المكي إلى جانب آل ريس.[1]

المسجد الحرام عبر العصور

قبل الإسلام

حسب الاعتقاد الإسلامي، يرجع بناء الكعبة إلى عهد آدمالا انها دمرت عبر السنين ولم يبقى مكانها شيء إلى أن اوحى الله إلى إبراهيمبمكان البيت. ذكر القرآن: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود [2]

وهـكذا أمر الله إبراهيم ببناء البيت الحرام وذكر القرآن الكريم بناء إبراهيم وابنه إسماعيلللكعبة. ولقد جاءه جبريلبالحجر الأسود ولم يكن في بادئ الأمر اسود بل كان أبيضاً يتلألأ من شدة البياض وذلك لقول الرسول محمد (الحجر الأسود من الجنةوكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك) حديث.[3]

ثم أعيد بناء الكعبة في عهد قريش، بعد عام الفيلبحاولي ثلاثين عاماً بعد أن حدث حريق كبير بالكعبة نتج عن محاولة امرأة من قريش تبخير الكعبة فاشتعلت النار وضعف البناء ثم جاء سيل حطم أجزاء الكعبة فأعادت قريش بناء الكعبة.

عصر الرسول محمد-

بعد أن فتح الرسول محمد مكة أزال ما كان على الكعبة من أصنام، وكان يكسوها ويطيبها، ولكنه لم يقم بعمل تعديل على عمارة الكعبة وما حولها كما لم يرجع الكعبة إلى سابق عهدها في أيام إبراهيم.

عهد الخلفاء الراشدين

بقي المسجد الحرام على حاله طوال خلافة أبو بكر-رضي الله عنه- ثم العام السّابع الهجري، شعر عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- بحاجة المسلمين إلى توسعة المسجد الحرام بعد أن زاد عدد الحجاج إلى المسجد الحرام سنوياً فاشترى البيوت المجاورة للمسجد، ووسّع بها ساحة المطاف وجعل لها أبوابًا يدخل الحجّاج والمعتمرون منها للطّواف حول الكعبة المشرفة.وكان عمر هو أول من أخر مقام إبراهيم عن جدار الكعبة فقد كان ملاصقاً فيها وذلك ليسهل الطواف وحماية لمقام إبراهيم . ثم في عهد عثمان بن عفان-رضي الله عنه- سنة 26 هـ، قام عثمان بتوسعة المسجد مرة أخرى كما بنى للمسجد أروقة وكان أول من بنى للمسجد الحرام أروقة[4].

يؤمن المسلمون أن المسجد الحرام هو المكان الذي أُسريَ بالنبي منه إلى المسجد الأقصى كما جاء في سورة الأسراءفي القرآن:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".[5]

أبواب الحرم

كان أول باب للمسجد الحرام هو باب بني شيبة وهو منسوب إلى شيبة بن عثمان الحجبي سادن الكعبة المشرفة لأنه كان بجوار بيته ويقال لهذا الباب: باب السلام.

وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلميدخل من هذا الباب لأنه مواجه للكعبة أمام مقام إبراهيم.

بوابات البيت الحرام

البوابون جمع (بوّاب) وهو من يقوم بالجلوس عند باب المسجد الحرام لحراسته من كل مكروه ومد يد العون لمن يحتاج ذلك.

وعادة ما يكون البوابون من عامة الناس إلا أنه في سنة (830هـ) صدر مرسوم بفتح أبواب المسجد الحرام وعزل البوابين الذين كانوا من القضاة والفقهاء وأن يوضع مكانهم الفقراء والمساكين الذين لا حرفة لهم.[6]

يبلغ عدد أبواب المسجد الحرام حالياً (25 باباً) منها أربعة أبواب رئيسية هي:

    باب الملك عبد العزيز باب الملك فهد باب الفتح باب العمرة

وأبواب فرعية منها :باب أجياد، وبلال، وحنين، وإسماعيل، والصفا ، وبني هاشم، وعلي، والعباس، وباب النبي، والسلام، وبني شيبة، والحجون، والمعلاة، والمدعى، والمروة، والمحصب، وعرفة، ومنى، والقرارة، والفتح، وباب عمر، والندوة، والشامية، والقدس، والمدينة، والحديبية.

وقد تولت رئاسة الحرمين الشريفين وقوى أمن الحرم الإشراف على هذه الأبواب ومتابعتها وتنظيم الحركة حال الدخول والخروج.

 

 

 

ما فضل الحرم؟

 

لقد فضل الله عز وجل حرمه على سائر بقاع المعمورة، وخصه بفضائل عظيمة، أكسبته ميزة لا تكون لبقعة على وجه الأرض غير هذه البقعة، إضافة إلى ما اختصه الله عز وجل من أحكام شرعية.

وفيما يلي ذكر لأهم تلك الفضائل التي حباها الله حرم مكة:

الأول: فيه بيت الله الحرام:

قال تعالى: ]إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ[[آل عمران:96]،

الثاني: جعله الله حرماً آمناً:

الدليل:

قال تعالى: ]أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ[[القصص:57] ، قال تعالى: ]أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِم[[العنكبوت:67].

الثالث: مضاعفة الرزق فيه:

الدليل:

1 - قال تعالى: ]رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون[[إبراهيم:37].

2 - وقال تعالى: ]وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُقَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[[البقرة:126].

الدليل من السنة:

1 - وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه عن النبي rقال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها، مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة» رواه البخاري ومسلم.

2 - وقد جاء في حديث ابن عباس من رواية البخاري، ما يثبت دعوة إبراهيم عليه السلام لأهل مكة بالبركة في اللحم والماء، ونصه "فقال – أي إبراهيم - : ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟، قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء"، قال النبيr: «ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلوعليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه» رواه البخاري.

الرابع: مكة لا يطأها الدجال:[7]

الدليل:

جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهr: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة».

الخامس: مكة أحب البلاد إلى الله:

الدليل:

ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله rواقفا على الحزورةفقال: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت»رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.


قال الله تعالى {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} .
وعنِ ابن عباس قَال: ‏قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أدرك رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر له كتب الله له مائة ألف شهر رمضان فيما سواها وكتب الله له بكل يوم عتق رقبة وكل ليلة عتق رقبة وكل يوم حملان فرس في سبيل الله وفي كل يوم حسنة وفي كل ليلة حسنة" .
وروى ابن ماجة "لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها فإذا ضيعوا ذلك هلكوا" .
وروى أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة "أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام ثم المسجد الأقصى وما بينهما أربعون سنة" .
وروى الترمذي أن النبي محمداً عليه الصلاة والسلام عندما أخرجه المشركون من مكة التفت إليها مخاطباً وقال "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك". [8]


ابن الأثيـر ،  عز الدين علي بن محمد الجزري (ت 630هـ/1232م) ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ، بيروت : دار الفكر ، 1409هـ/1989م .الجميل، محمد بن فارس ، النبي صلى الله عليه وسلم ويهود المدينة : دراسة تحليلية لعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بيهود المدينة ومواقف المستشرقين منها ، ط1 ، الرياض : مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، 1422هـ/2002م .ص45-96

 

- المسجد الحرام - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

 

 

ابن الاطلاع، أبو عبد الله فرج المالكي، (497هـ/1103م)، أقضية الرسول، تحقيق: محمد ضياء الرحمن القطي، دار الكتاب اللبناني، (بيروت 1398هـ/1978م).ص78-90

خالد، خالد محمد،رجال حول الرسول،دار الكتب،(بيروت،1973م).ص45-68

الأزرقــي،     محمد بن عبد الله بن أحمد (ت 244هـ/858م) ، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، ت. رشدي الصالح ملحس ، ط3 ، مكة المكرمة : مطابع دار الثقافة ، 1398هـ/1978م .

 

 

سنن الترمذي وهـو الجامع المختصر من السنن عن رسول الله rومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل المعروف بجامع الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، (ت279هـ) تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف - الرياض الطبعة الأولى.ص77-ابن الأثيـر ،  عز الدين علي بن محمد الجزري (ت 630هـ/1232م) ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ، بيروت : دار الفكر ، 1409هـ/1989م .

 

الجميل، محمد بن فارس ، النبي صلى الله عليه وسلم ويهود المدينة : دراسة تحليلية لعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بيهود المدينة ومواقف المستشرقين منها ، ط1 ، الرياض : مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، 1422هـ/2002م .ص45-96

 

 

[3]ابن الاطلاع، أبو عبد الله فرج المالكي، (497هـ/1103م)، أقضية الرسول، تحقيق: محمد ضياء الرحمن القطي، دار الكتاب اللبناني، (بيروت 1398هـ/1978م).ص78-90

خالد، خالد محمد،رجال حول الرسول،دار الكتب،(بيروت،1973م).ص45-68الأزرقــي،     محمد بن عبد الله بن أحمد (ت 244هـ/858م) ، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، ت. رشدي الصالح ملحس ، ط3 ، مكة المكرمة : مطابع دار الثقافة ، 1398هـ/1978م .

 

 

سنن الترمذي وهـو الجامع المختصر من السنن عن رسول الله rومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل المعروف بجامع الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، (ت279هـ) تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف - الرياض الطبعة الأولى.ص77-1479

 

2.    سير أعلام النبلاء: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهـبي (ت748هـ)،  تحقيق: د/بشار عواد معروف، د/محيي هـلال السرحان، الطبعة الحادية عشر،  1422هـ – 2001م.  559-893

 

 

الأزرقــي،     محمد بن عبد الله بن أحمد (ت 244هـ/858م) ، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، ت. رشدي الصالح ملحس ، ط3 ، مكة المكرمة : مطابع دار الثقافة ، 1398هـ/1978م .ص45-67

 

 

كتاب "الزواجر" لابن حجر الهيتمي) 22/89

 

1479

 

2.    سير أعلام النبلاء: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهـبي (ت748هـ)،  تحقيق: د/بشار عواد معروف، د/محيي هـلال السرحان، الطبعة الحادية عشر،  1422هـ – 2001م.  559-893

 

قصي طارق , الدين الاسلامي ومقتضياته , مجلة الرياحين , االكاظمية ,العراق 2008, ص5-8الأزرقــي،     محمد بن عبد الله بن أحمد (ت 244هـ/858م) ، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، ت. رشدي الصالح ملحس ، ط3 ، مكة المكرمة : مطابع دار الثقافة ، 1398هـ/1978م.ص45-67

 

\كتاب "الزواجر" لابن حجر الهيتمي) 22/89

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق