]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطابور الخامس بمفهوم عصري ( ليبيا )

بواسطة: عبدالعزيز مسيلخ  |  بتاريخ: 2011-09-17 ، الوقت: 08:10:06
  • تقييم المقالة:

 

 مرت علينا عبر السنين العديد من المصطلحات والكلمات التي تتماشى مع ظرف معين في فترة معينة تتناقله الالسن وجلها لا تعي لها معنا، وانما تجود بها القرائح في محافل الاحاديث والسمر ليس لشئ وانما ليوهِم المتحدث المستمعين بأنه يعرف تماما مايقول، ظهر علينا مصطلح الارهاب في فترة من الفترات وأيضا العولمة وفي مجتمعنا ظهر مصطلح البنية التحتية في فترة من الفترات فاصبح الناس يتناقلونه بجميع شرائحهم وكأنه مصطلح مستجد، ولا يوجد ضير في عدم فهم كل هذه المصطلحات من بعض الناس ولكن الضير في ان تسئ فهم ما قد يتسبب في إيذا الاخرين فقد أصبح الناس اليوم يستعملون مصطلح كالطابور الخامس وأغلبهم كما ذكرنا لا يفهمون معناً لها. الطابور الخامس مصطلح يطلق على افراد يعملون داخل صفوف طرف للتسبب في ضرره وتدميره لصالح طرف آخر أيا كانت وسيله الضرر طالما تخدم الطرف الاخر وحتى ولو كانت بدون تنسيق، اليوم نرى ان مثل هذه التهمة ترمى على الكثيرين  ويطعن في وطنيته وقوميته طالما كان يحمل نفكيرا مغايرا وفلسفة يرى بها واقعا يختلف حاله عما يراه الاخرين. ففي مثل واقعنا الان وفي مثل هذه الظروف قد يكون فعلا هناك طابورا خامسا يعمل لحساب النظام المنهار وهذا العمل قد يكون إما إحباك الدسائس والتفجريات والقتل والتدمير قاصدا، وإما ان يكون بمحاولة إفشال أي محاولة من محاولات النجاح وكلاهما يعلم تماما ماذا يفعل، اما النوع الثالث والاخطر هو من لا يعلم ماذا يفعل وهو الشخص الذي يلبس ثوب الثوار وهم منه براء و يثير الفتنة بين الاخوة والاصدقاء وينشر الضغينة بين الزملاء ويزين لأحد الاطراف ان مابه من مشاكل وعيوب وظلم سببه الطرف الاخر قد تكون لمصالح شخصية فيزيد الفرقة ويوسع الشُقة بينهم مستعينا بظروف كان الاجدر فيها ان يتعاضد الجميع فيرتقوا بها بمؤسساتهم وبلادهم للعلا، هؤلاء يعتبرون من أخطر الظواهر التي قد تعصف بالبلاد وتقودها الى الهاوية.......... فماذا بعد الفوضى؟  نعم ذلك تماما مايريده النظام المتهالك، لم نسمع ابدا في اي من الدول المتقدمة والديمقراطية بأن يتم الاصلاح بالطريقة التي يحاول البعض اتباعها فدائما التحاور وطرح المشاكل وانتظار ردود وتبادل اراء وعدم التسرع في القاء التهم دون اي أدلة وان وجدت يجب طرحها وان صحت هذه الادلة فتتخذ الاجراءات ويأخذ كل ذي حق حقه، ويجب ان يترفع الجميع عن الاحقاد الشخصية في سبيل المصلحة العامة، وألا نعطى لضعاف النفوس اي فرصة لنشر الشعارات التي ظاهرها فيها الرحمة والنجاة وباطنها فيها العذاب فهم ولا شك الطابور الخامس بدون منازع....                                                                                                                        عبدالعزيز مسيلخ                                                                                                            11/9/2011         

مذكراتي ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق