]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولد داداه هل رفضك الشعب أم حرمتك الحكومات

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2011-09-16 ، الوقت: 20:28:38
  • تقييم المقالة:

مع كل إشراقه انقلاب أو تغير في سدة الحكم الموريتاني ينتصب أحمد مؤيدا ومؤازرا ، لتفصل علي قامته بذلة الرئاسة الجديدة ، وعند كل اختتام للُّعبة الانتخابية  يخرج و يعود ولد داداه معارضا وكأن القدر كتب عليه أن يكون معارضا من المهد إلي الحد أو شريعة لكل تغيير رئاسي سواء كان ذالك التغيير بدافع التصحيح أم بدوافع أخري ، وهكذا دواليك دواليك  .. دون أن يتعلم ، فبالأمس المجلس العسكري واليوم المجلس الأعلى وربما أمباري ورئيس الحرس الرئاسي غدا .

فسخ معاوية ولد سيد أحمد الطائع البذلة العسكرية عام 1992 مبتدءا النظام الديمقراطي الموريتاني الجديد ، فحلق العصفور ولد داداه من باريس ليدخل المعترك السياسي الموريتاني ، الذي تطبعه الكثير من التناقضات والتي زرعت داخله قصد ترسيخ أقدام النظام السياسي الماضي ،

فخمسة عشر عاما  من عمر النضال لم يستطع احمد ولد داداه  أن ينجح في تأسيس قاعدة سياسية واعية  مثله مثل الكثير من السياسيين الموريتانيين إن لم يكن كلهم وهو ما يعزي إلي مهرجان البراكنه الذي أعلن فيه ولد داداه للزنوج الموريتانيين عن نيته للانتقام من البظان إذا ما تولي سدة الحكم (أو هكذا سوق عنه) وهذا ما لم ولن ينساه الموريتانيين خصوصا بعد الكشف يوميا عن المخططات التي كان الزنوج الموريتانيين ينوون القيام بها تحت اسم جمهورية ولوالو.

وبغض الطرف عن هذا ، فإن كل الأحلاف السياسية التي أقامها ولد داداه طيلة الفترات والمناسبات الماضية باءت بالفشل منذ تأسيس حزب عهد جديد في بداية التسعينات ، فكل ما تحالف شخص مع الزعيم نفر دون عودة .

هذه العوامل عززتها إشكالية موريتانية هدامةهي إشكالية (الگبل والشرق) التي وظفها خصوم ولد داداه لإضعافه خاصة في حادثة بوتلميت مع الزين ولد زيدان في الشوط الأولالذي رجمه متخفون علي قارعات الطريق وربما يكونون من مؤيديه مما أدي وبكل عصبية إلي إحراق خيام حزب التكتل  في  الشرق دون أن يتحرك هو لتجاوزها ، فأسقطته في الشوط الثاني من لانتخابات ، فلم يسجل لأحمد التوجه إلي المشرق إلا في المناسبات لانتخابية  .

هذه الأمور في اعتقادي جعلت أحمد والذي لاشك في كفاءته السياسية والإدارية رغم سنوات نضاله يغفل حقيقة لامناص من التأقلم معها وهي أن السبيل الوحيد إلي بطاقة الناخب الموريتاني  النظر والتعامل معه في حيزه القبلي والجهوي ، وهو ماكتشفه أعل ولد محمد فال في الانتخابات الرئاسية الماضية ، فقبل أشهر قليلة شد الرحال إلي شيوخ القبائل في الشرق وخلق مستنقعا سياسي هو المستقلين فقصموا ظهر أحمد  وربما هذا ما فهمه  الجنرال محمد ولد عبد العزيز .

قطعا يستطيع زعيم المعارضة أن يسير موريتانيا إذا ما أتيحت له الفرصة شريطة أن يتخلي عن دكتاتورية القرار التي تسكنه  وحبه الجنوني للسلطة والقيادة التي تسببت في حل حزب عهد جديد الذي لن يعيد التاريخ له مثيل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق