]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إمبراطورية الجواري في الدولة العثمانية (حريم السلطان) الجزء الأول

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 12:02:29
  • تقييم المقالة:

 

 

كل امرأة اختطفت من الشارع أو انتزعت من أهلها أو كانت من سبايا الحروب أو لدت من مأَمةٍ أو عبد مملوك تسمى جاريةفي العهود الأموية والعباسية والعثمانية. وتكون مملوكة للذي أختطفها أو أسرها أو اشتراها أو أنتزعها من أهلها بالقوة، ويحق له حسب قوانين الغاب بيعها أو وطأها أو استخدامها في أعمال مختلفة، ولا يحق لها أن ترث ولا تمتلك، بل هي ملك لسيدها! وتكون مساعدة للمحظيات والزوجات،  ويمكن أن تكون محظية أو زوجة، ومعظمهن يكن حريم السلطان. وفي العادة تكون الجواري من العبيد يمنحن كهدايا للسطان من قبل الأثرياء.

 

تاريخ الدولة العثمانية كانت تصنعه الجواري اللاتي سيطرن على السلطان، فالسلطان وحاشيته سلبن حريتهن وجعلوهن جواري، ولكن الجواري كان كيدهن عظيم فقمن بسلبت حرية هؤلاء الرجال، وأصبحت الجارية تتحكم في السلطان أو ما يسمى بالخليفة سواء في الدولة العثمانية أو العباسية.   

 

في قصور أجنحة الإمبراطورية العثمانية عاشت عشرات الألاف من الجواري أو حريم السلطان العثماني، التي كانت تحاط بأسوار عالية ويطوقها أعداد من الحراس الخصيان (الذين سلبت رجولتهم) ليل نهار وبأيديهم مفاتيح لأبواب ضخمة، وهم أشخاص تم خصيهم لكبت الشعور الجنسي في نفوسهم، ولذلك وضعوا خصيصا لحراسة حريم السلطان. وكان معظم الجاريات الحسنوات من البيض ومن أصول قوقازية، ومعضم الخصيان كانوا السود يؤتون بهم من الحبشة ودارفور كعبيد، ثم يساقون إلى مصر أين تتم عملية إخصائهم من قبل أقباط، وبعدها يؤخذون إلى قصور السلاطين لحراسة حريم السلطان، ونظرا لكثرة اعدادهم أصبحت رئاسة الخصيان لهم على حساب البيض الذين كانوا أقل عدد. وكانت أجنحة الحريم أمكنة مغلقة ومحرمة لا يدخلها إلى السلطان والخصيان أشباه الرجال الذين يقومون بخدمته. أجنحة الجواري تضم بعض بيوت القادينات والجاريات والساحات المكشوفة والحدائق الصغيرة وتضم جناحا خاصا بالسلطان يتكون من عدة غرف للنوم وقاعة لاستقبال قريباته المتزوجات وحمام وقاعة، إلى جانب حمام خاص بالقادبنات والوصيفات. أما بقية الجاريات تستخدمن حماما جماعيا واحدا. ويعامل السلطان في هذه المكان المغلق أو المستعمرة المحرمة بأسمى معاني الإجلال والاحترام ومن شدة الرعب من شخص السلطان فإنه يحرم على الجارية أن تلتقي عينها بعينه أو ترفع عينها في وجه، وإذا أراد زيادة أجنحة الحريم يصحب امرأة معه تسمى ( الكايا) وهي من كبار الموظفات حيث تقوم باختيار الجاريات وتنظيم الأوقات التي يقضيها السلطان معهن بالليل والنهار، أي بمعنى تبرمج لكل جارية وقت نومها مع السلطان. وإذا أراد زيارة أجنحة الجاريات يلبس نعلا من الفضة حتى يحدث صوتا عندما يمشي فوق الأروقة المكسوة بالرخام، وحتى تسمعن بقدومه فيختبئن ويخلين طريقه، إلا إذا دعا إحدهن إليه.

 


فسلاطين الدولة العثمانية كانوا يتزوجون بأربعة نساء ولا يزيدون وذلك من مسيحيات ومسلمات من الحرائر، على عهد السلاطين الأوائل من ( السلطان عثمان الأول إلى السلطان محمد الفتاح)، غير أن السلاطين العثمانيين الآخرين نبذوا الزواج من الحرائر وفضلوا معاشرة المئات من الجواري الحسان الذليلات التي كانت أجنحة الحريم تعج بهن......يتبع

 

عبد الفتاح بن عمار

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق