]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشاهداتي يومها

بواسطة: حسن بن هلابي  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 09:09:33
  • تقييم المقالة:

استيقضت من نومي يوماً لأتفاجأ بضوء شديد ويوم لم أشعر أن شهدت يوماً في حياتي بحرارته، ما هذا؟؟؟ لماذا أنا عارٍ تماماً هكذا؟؟

فجأة التفت حولي وإذا بأناس كثير حولي، رجالاً ونساءاً، منهم من استفاق قبلي،،،، الصراخ من حولي شديد

لأنظر خلفي وأرى مخلوقات أخرى غريبة،،، مرعبة،،، تقودنا نحن البشر بالسياط

شاهدت أبي وقد بانت عوراته،،، يا أبي ما هذا؟ أين نحن؟

قال لي: أغرب عني لا أعرفك سوى أنك زهدتني هماً إلى همي، وذنوباً إلى ذنوبي،،، اللهم سلم سلم،،، اللهم إني أسئلك نفسي

أدركت حينها أننا في يوم الحساب

آآآآآه لو أستطيع البكاء

و آآآه لو أستطيع التوقف عن البكاء

اختلطت فيني كل المشاعر

شريط حياتي يمر أمامي بكل تفاصيلها وأدقها

رأيت من حولي الحيوانات ومخلوقات لم أعهدها، أظنها من الجان أو الشياطين

لم تكن مفزعة كما كنا نتصور

رأيت من حولي أشياء صغيرة كأنها حشرات

يااااه ليست حشرات،،، إنهم بشر

نعم بشر

لماذا هم صغار هكذا

عرفت فيهم الملك الفلاني والأمير الفلاني والرئيس العلاني الذي اشتهر بالقمع وسوء إدارة موارد البلاد

كانوا يتحاشون الأقدام أن تدوسهم

تباطأت خطاي مع الزحام

إلى أن رأيت أصحاب السياط التي تقودنا

مناظرهم مرعبة حقاًِ

توسلت إليهم أن ارحموني

 فقالوا لي: انطلق انطلق

فانطلقنا نمشي لا ندري كم استغرقنا للوصول إلى أرض المحشر

كان صعيداً صلداً ذو مقامات وسهول يقف فيه بعض الرجال ساجدين

وأرى من يحاول الاقتراب منهم ولم يكن يردع تقدمهم إلى تلك السهول سوا السياط، فيتراجعون

أسمع من حولي جميع اللغات

جميع الهمسات

لا أدري أأنا مجنون؟

ليتني أستطيع الانتحار الآن

كم نحن متلاحمون في ذلك المكان

بالكاد نقف

إلى أن أحسست بالأرض تهتز تحتي بقوة كأنها زلزال مدمر

وماذا عساه يتدمر الآن !!؟

تزداد شدة الاهتزاز

إلى أن رأينا ملايين المخلوقات الغريبة لا نرى رؤوسهم من ارتفاع أطوالهم يسحبون سلاسل ممدودة عليه حوض يتسع للسموات وفوقه تسعة عشر مخلوقاً غريباً مخيفاً أعينهم تسطع كالبرق رأيتها حين رفع كوكباً نارياً كأنه الشمس ليقذفه في ذاك الحوض، فأدركت أنها جهنم، وأنهم ملائكة، ورأيت الكل يجثو على ركبتيه خوفاً وهلعاً، أحسست بقلبي قد بلغ حلقي، لم أرى أحداً أعرفه أبداً.

 

رأيت أناس يركضون إلى أناس آخرين

رأيت هذا يعرض عن هذا

وتلك تدفع هذه

إلى أن سمعنا منادياً يقول: يا آدم أخرج بعث جهنم

هلعت حينها كل القلوب

لكن الجميع مستيقظ

لا أحد يستطيع حتى الإيماء بعينه

أعين لا ترف أبداً

وأعين لا تريد أن تفتح

 

هذا أبي آدم، نعم ،،، إنه هو

 

خفت أن أقترب منه خشية أن أكون أحد بعث جهنم

فرد آدم سائلاً: كم يا رب

فنادى المنادي مرة أخرى: من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون

 

جثوت على ركبتي ويداي على فخذي مطأطئاً رأسي

ويحي كم أذنبت في حياتي اللعينة

لم أستطع لوم أحد

لم أستطع أن ألوم إلا ذاتي التي ستهلكني

 

رأيت الملائكة تجر الناس

مليارات من البشر يقذفون من غير سؤال أو حساب في ذاك الحوض ،،، جهنم

رأيت أنها يتطاير منها قذائف من لهب، حجم الواحدة كجبال أطلس والسروات

صرخ من قريب ومن بعيد

لأول مرة لا أنزعج من الصراخ

لا أستطيع النطق ببنت شفة

 

رأيت الخلق يقولون دعونا نذهب إلا أينا آدم فنطلب منه أن نكون من المتركين من ذاك الجحيم

وأناس قد عادوا من عنده كأنه ردهم لأن وجووهم مسودة يتحدث أحدهم بالانجليزية، عرفت منه بأنه يقول: كيف أشفع لكم وأنا قد أذنبت ذنباً لا يغتفر،،، قد عصيت الله بأكلي من شجرة منعني إياها

 

يآآآآه كم أكلت من أشجار لا تحل لك يا حسن

كم بطشت يداك بالضعاف

كم كذبت، وسلبت، وأذنبت

كم تخاذلت في الصلاة، ما أبسطها علي كانت

أردت أن أصلي فجائني صوت كاد يفجر أذني، يقول ضاحكاً مستهزئاً: لا تصل الآن، قد كنت في دار فسيحة للصلاة فلم تصلِ، فمهما تعمل لن يقبل منك الآن،،، لن يرأف بك أحد أبداً. انطلق وانتظر الحساب

انتظرت طويلاً،،، آلاف السنين وأنا أنتظر الموعد، المنادِ ينادي الحيوانات والوحوش للحساب، فقلت: ليتني كنت فأراً أن شجرة حتى.

 

رأيت من بعيد شخصاً يتقبل الناس فعربت أنه حبيبي الذي طالما ذكره أبكاني في الدنيا،،، إنه حبيبي محمد

أدركته قائلاً: ما آبهاك يا حبيبي يا رسول الله

توقف برهة فقلت له: أن حسن ألا تعرفني؟

لا لا لا تعرض عني

تمسكت بقدميه وقلت: اشفع لي

رأيته يبكي في ألم

الجميع يدوسني ليستشفع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيه

 

إلى أن ناداني منادٍ

يا حسن الحساب الحساب

أحسست بمن يسحبني وأنا أحاول التراجع

أعرف مصيري مسبقاً

إلى أن وقفت بحاجز من نور لا أستطيع الرؤية من خلاله شيء

 

سمعت الصوت يسائلني عن كل أمر، كل شيء بالدقيقة والثانية، وأنا أقول فقط: نعم فعلت،، فعلت

مرت وكأنها سنين طويلة يسائلني

وفجأة بعد آخر سؤال عن آخر لحظة نمت فيها في حياتي، وبعد ردي، قال انطلق

 

فدفعني الذي سحبني وأنا ألتفت يمنة ويسرة لا أدري ما يفعل بي

لا أستطيع حتى النطق

فأوقفني عن طرف جهنم. وإذا بالناس واقفون وأنا خلفهم،،، ليتني أستطيع التراجع ليتني

يعبرون جسراً لا يرى، يتخطفهم كلاليب حمراء ظاهر حرارتها

 

أدرت أني واقع لا محالة

على الطرف الآخر رأيت … أي طرف آخر هذا !!؟لا أرى له طرفاً أبداً

وفجأة أحسست بمن خلفي يدفعني قائلاً: إنه دورك هيا،، خلصني

دفعني

دفعني

وهويت

وفجأة استيقضت من نومي على صوت

الصـــــــــــــــــــلاة خير من النـــــــــــــوم

 

أدركت أنها حلم

أدركت أنني لا زلت في دار العمل

 

أي رب تقبل توبتي

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق