]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الذكريات اللامعة في جامعة القاهرة (1)

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-03-21 ، الوقت: 06:44:07
  • تقييم المقالة:

 

 

أيام كنا طلابا بالجامعة لا تمحى من الذاكرة الهشة التي يسقط منها معظم ما تمر به .. لكن تلك الأيام تظل محفورة وصورها متحركة طازجة على الدوام .. 


معظم الناس تتلق بأيام التلمذة والجامعة إلا أنني أظن مجموعتنا تتعلق أكثر من غيرها؛ وأظنني أكثرهم تعلقا بتلك الأيام. فأنا أزيد عليهم في أنني كنت أذهب للجامعة طفلا بحكم أن والدي صاحب دار نشر لها فرع بالجامعة؛ وبعد تخرجي عملت في المكتبة المركزية للجامعة في وسط بؤرة الذكريات وفيما بعد البعد انتقلت لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

صلتي بالجامعة لم تنقطع حتى قبل تعيني بها.. كنت أواظب على الحضور للجامعة ومقابلة الأصدقاء من مجموعتنا بل كنت أشارك في الفعاليات الثقافية بالكلية.


الجامعة كانت مسرحا كبيرا للحب .. أحببت فيها كليتي حتى أن رائحة الأخشاب والأحجار المبللة في الشتاء وأبخرة الشاي والقهوة وعطور الفتيات مازالت في أنفي.. أحببت أصدقائي لما يفوق الصداقة ومازالت أحتفظ إلى الآن بعلاقة ممتدة مع معظمهم حتى من تقطعت بهم السبل لسنوات طويلة أترقب مقابلتهم في أية لحظة.. أحببت عددا من الأساتذة وعددا من العمال حتى العسكري الذي كان يقف على البوابة الخارجية من ناحية كلية الآداب أحببته .. شارع الجامعة والنخيل وبائع الكتب والمدينة الجامعية والمنطقة المحيطة بها .. محلات تصوير المستندات والمطاعم الفقيرة والمقاهي.. وكانت لي علاقة وصداقة في كل مكان تقريبا أو موقفا يبدأ عادة بالخلاف وينتهي بالمحبة.. 


والله فكرة.. لما لا أدون بعض اللقطات.. بعض الذكريات.. بعض المشاعر والمواقف .. اتساقا مع العقد الخامس من العمر والحنين الجارف إلى الماضي والابتعاد قليلا عن الحاضر ومخاوف المستقبل؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق