]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السحل الشعبى وغياب دولة القانون

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-20 ، الوقت: 13:32:15
  • تقييم المقالة:

لقد حقق الشعب فى قُراهِ ومُدُنِهِ المُترامية الأطراف قواعد الردع العامة والخاصة بما لم تستطع فعله الشُرطة ذاتِها ولا القضاء بنفسه ..

انَّ الإمساك بالمجرمين دون إفلاتهم وإعمال فيهم آية الانتقامات الشعبية لاشك أعادت الكثير من الجرمين الى جحورهم .. هذا الواجب هو واجب الدولة بالأساس وقد توانت عنه تراخياً وتهاوناً فكان ضرورياً دور الشعب بما لهذا الدور من مخاطر رهيبة ..  

لايشعر بحاجة الآخرين للطعام الا من جرَّب الجوع مثلهُم كما لايشعُرُ بحاجة الآخرين للأمن الا من جرَّب الخوف والزُعر كحالهِم تماماً ومن ثم فلقد كان لتوارث المناصب الأمنية والقضائية وحصرها فى عائلات مُحدَّدة من غير أبناء الفقراء والعوام كامل الأثر فى جعل هؤلاء لايتفهَّمون مدى حاجة الشعب للأمن خاصة وضابط الشرطة ورجل القضاء قد عاشا منذ طفولتهما يتقدمهما جندٌ للحراسة لشخصِهِ ومنزلِه بما لايجرؤ معهُ المجرمون الاقتراب منهما أو اللمس ومن ثم بات لديهم حاجة الآخرين للأمن كحاجتهم تماماً لاتستأهل الشدَّة وإعمال قواعد الردع القانونية فيهم فيخرج الجناة من بعد ضبطِهِم مباشرةً بل ومن بعد تبرِئتهم لمحض عيوب اجرائية فى القبض عليهم أو من بعد قضاء عقوبةٍ ضئيلة لاتتوازى وقدر ما أحدثهُ المجرم من إرهابٍ للمجنى عليهم وللمجتمع بالأساس ..  

نعم يخرج الجناة من جديد ليمارسوا هوايتهم من دون رادعٍ قانونى يُعيدهم الى سواء السبيل .. هنا استدعى الشعبُ أدواته لتحقيق ذات الردع بنفسِه فى ظل غياب دور للدولةِ فاعل فى هذا الإتجاه .. ولكن هل تقبل الدولة استمرار هذه الهبَّة الشعبية الناقلة بالبلاد الى مشهد الغابة أم لابد من صياغة دورٍ فاعل لدولة القانون برافديها الشرطة والقضاء ؟! .. سؤال !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق