]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فزَّاعةُ سوريا للجيش المصرى ووهم الراديكاليين

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-20 ، الوقت: 12:08:25
  • تقييم المقالة:

استخدام القوى الراديكالية لمشاهد مايحدث فى سوريا ونيل قُرناؤهُم هناك من الجيش السورى فزَّاعة للجيش المصرى وغيرهم من التيارات السياسية الأُخرى ان هم أرادوها ثورةً مصريةٍ من جديد أو أراد الجيش إنقاذ البلاد إذا مااستمر مشهد الانفلات الأمنى لدينا وتوالت مشاهد شلل الدولة ككيان معنوى بمايُنذِر بمخاطر حتمية بالوطن .. نقول أن مصر ليست كسوريا بها العديد من الأعراف والأعراق كما والانتماءات الدينية والسياسية  بل والانتماءات لأجندات خارجية ..

الشعب المصرى قد يسمع هذا أو ذاك ويتناقش بل وربما يتعاطى معه الى حدٍ بسيط لكن لايتمادى مُحدِثاً خطراً أعظم ببلادِه.. كما وقد يختلف ويتناحر فى حدود بقاء الدولة غير المُهدِّد لكيانها.. إنما لو وجد تهديد لكيانها العظيم يتوحَّد فى لحظات لمواجهته ويصير الخارجُ عليه فى هذا المقصد فى عقيدته خائن وعميل يطأهُ بالأحزية ويبصُقُ عليه من دون تأثير ..

وكذا الجيش المصرى عقيدتهُ واحدة ولم يستطيعون عبر تاريخه اختراقه ومن ثم فهو كُتلةٌ ضاربةٌ واحدة من دون تشرذُم لاتقبل تصورات أوهامهم بُمسميات الجيش الحُر  والجبهات الانفصالية كحال تلك الموجودة بالجيش السورى  واللتى كانت فى حالة جاهزية منذ سنوات لأداء هذا السيناريو .. وكان البعضُ يريدُ القذف بمثلها فى مفاصِل الجيش المصرى عبر اختراقه لكن قادة الجيش وقائده العام رفض بل وكان حجرة عثرة أمام هذا المخطط ومن ثم لم ينالوا من الجيش تمهيداً لهذا السيناريو كما نالوا من السورى من قبل .. ومن ثم إن أراد الجيش إنقاذ البلاد إذا ماكانت المخاطر بالدولة مُحدِقة فيكون له ماأراد من دون خوفٍ من فزَّاعات هؤلاء .. وإن أرادها الشعب ثورة إذا مارأى فشل ثورته الثانية وتهديد امن البلاد القومى وأركان الدولة فسيفعلها ثورةً ثالثة من دون خوف من هكذا فزَّاعات .. إنما الفزَّاعات تلك كألعاب الأطفال باتت لاتُخيفنا ولا تخيف جيش مصر العظيم .. كلمةٌ أخيرة لمن يتشدَّقون بالشرعية وحتمية احترام الجيش والشعب لها ..

هذا قولُ حق لكن ليس على إطلاقِه فإرادة الشعوب هى خالقة الشرعية بالأساس ولايُمكن تقييد الخالِق بما خلَق إن رأى أن فيما صنع بيدِه كان مكمن انتحارِه .. والَّا ما كان لازماً الثورة على شرعية لويس السادس عشر بالباستيل  .. ولما كان ضرورياً الثورة على شرعية مبارك .. وغيرِه ممن حكموا شعوبهم بشرعية الصناديق فحادوا عن واجبات العهد الشعبى  وأمانة شرعية الصناديق ذاتها .. فالشرعيَّة الأولى اللتى تتقدم أية شرعية  ليست شرعية الأفراد مهما عظموا ولا الصناديق مهما حصلوا إنما شرعية الدولة ككيان معنوى كبير نستظلُّ جميعاً  بها ونضحى بدمائنا من أجلِها.. ومن ثم يباتُ القولُ بترهيب الجيش والشعب بفزَّاعة مايحدث فى سوريا هو الجهل بعينِه وبمعرِفةِ تاريخ مصر العريق !!..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق