]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثقافة الادارية الثورية وحكمة الذِئب

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-19 ، الوقت: 19:46:08
  • تقييم المقالة:

همس لى أحدهم قائلاً : عمد المسؤولون من بعد الثورة لتولية أمر القيادة الادارية لديهم للأقل خبرة والأفقر موهِبة والأضعف نفساً وأمانة .. فضحكت ورويت له قصة للأسد والذِئب فقُلت : (( أمر الأسد الذِئب أن يجعل له مخرجاً من إنتفاضة الغابة عليه  وحسب ماأبلغه به كبيرُ العسس  لكونه قد أسرف فى إلتهام القطعان الصغيرة التى كان الذئب يسرقها لأجله خلسةً من وراء ذويها .. فقال الذئب : إن أردت حكم الغابة من غير ثورة فإستبدل الثلاثة بطانتك العاقِل بالأحمق والأمين بالخائن والعالمُ بالجاهِل .. ولا تسألنى لم .. ففعل الأسدُ من غير إقتناع وقد حذّر الذئب إن لم تنجح نصيحته ليأتينَّ عليه ومن يعول .. وبينما الأسد يلتهمُ غزالةً قد سرقها له الذئبُ كعادتِه إذا بالغابة تنتفض عن آخرها مطالبةً برحيل الأسد أو محاكمته عن جرائمه ودليل الإتهام له ماتبقى بين مخالبه من آثار الغزالة  .. فأشار الأسدُ  للذئب أن تكلَّم .. فقال الذئبُ لقطعان الغابة مُشيراً لأحد الثلاثة :هل تشكُّون فى عقله .. قالوا لا .. قال فلنحتكم إليه .. ثم سأله : ألديك شك  فى أن بقايا الفريسة هى لكلبٍ قد غار على الغابة فقتلهُ الأسد حاميها .. فقال لا أشُك .. ثم سألهم ثانيةً مشيراً لثانى الثلاثة : هل تشكُّون فى أمانته قالوا لا .. قال فلنحتكم إليه .. ثم سأله : ألديك شك فى أن الكلب اللذى قد إفترسه الأسد  كان دائم التعدِّى على قطعان الغابة.. قال: لا وقد رأيته بعينى .. ثم سألهم ثالثةً مشيراً لثالث الثلاثة : هل تشكُّون فى علمه قالوا لا .. قال فلنحتكم إليه .. ثم سأله : هل تتشابه دماء الكلب وغيره من الحيوانات .. قال لا .. فالدماء اللتى أرى آثارها أمامى الآن هى لكلب وليست لغزالة .. هنا هدأت صيحات القطعان ثم إنصرفوا عن الأسد.. فدنا الأخيرُ من الذَِئب وسأله : أو قد آن إعادة العاقل والأمينُ والعالم لبطانتى .. قال الذَّئب ناصِحاً .. إيَّاك يامولاى إن أردت حُكم الغابة أن تتخذ من الثلاثة بطانتك .. قال الأسدُ : لم .. قال الذِئب .. الأوَّل سيُديمُ إنتقادَك بعقلِه فلاتنطلى عليهِ حِيَلُك .. وأما الثانى  فلن تستطيع شراء ذِمَّتِه فتُسكِتهُ إن أردت عن جرائمك  .. وأما الثالث فلن يُصدِّقُكَ العامة من غير موافقتهِ لتبرير غدراتِك بينما فلن يوافقك .. هنا عقل الأسد ماقصدهُ الذِئب .. ومن يومها  فقد صارت سُنَّةٌ مُتَّبَعة فى عالم الغابة .. ألَّا يُتَّخذُ من العُقلاء ولا الأُمناء ولا العُلماء بِطانة .. إنما يُقرَّبُ الحمقى والخونة والجُهلاء من القادة كى يضمنون استمرارية مواقِعهُم وستراً لجرائمِهِم ..))

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق