]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

السياسة والسلطة

بواسطة: محمد  |  بتاريخ: 2013-03-19 ، الوقت: 11:59:24
  • تقييم المقالة:

السعي نحو الحكم, هو سباق قديم منذ العصور السالفة عندما كان الزعماء والحكـام يتناحرون من اجل ضم الاقاليم الى ممالكهم وذلك بالإجبار والاحتلال والتي تمثل صـور لنتهاك حرية الاختيار وحقوق الانسان, الذى يفرض الــ ـرأي الـــواحــد والزعيم الوحيد.  ان سلطة الاجبار في اتخاد القرارات السيـــاسية وفرض تيـــار اديولوجي معـــين مازلنا نعيشه في هذا العصر وبصـورة أقل نوعا ما  في بلدان العالم الاول -المتقدم- على عكس بلدان العالم الثالث الا ان الادوات تغيرت, وذلك لمـا عرفه العـالم من تقدم في الجانب الفكــري والعلـــمي ولم تبـقى للوسائل االكلاسيكية-الاحتلال العسكري والغزو- وجود, و ان سقوط الدكتاتوريات والتخلص من التخلف أساسه تهيئة الشعب عن طـريق التــوعية والتــعليم   ولــــقد تمت دراسة هدا الموضــوع في من طرف لجين شــارب تحــت عنــــوان "مــن الديكتاتورية الي الديمقراطية - إطار تصوري للـــتحرر-" يقدم فيه في البـداية تساؤل الى أي حد تستــطيع الشــعوب التخلص من الأنظمة الديكتاتورية ؟ وقد استهل الكـاتـب دراسـته بالتحدث عن ضرورة محاربة الديكتاتورية بأسلوب جاد, هـذا الاسلوب قــد استخدمته  الدول الأوروبية لمحاربة الحكم المطلق, هذا لانه كان للصراع السياسي دور أساسي  في النهوض بالديمقراطية ونجاحها, وبمنظور أخر أدى الصراع السياســي إلى إفاضة الكأس ان صحة العبارة, هذا وقد عاش الأوروبيون حروب طويلة ومريرة ضد مايسمى بالحكم الجائر. والمنطقة العربية بقعة جغرافية هامة في العالم فان الاتجاه السياسي الحديث لم يدخلها إلا في الخـمسين سـنة الثانية من القـرن المــاضي, لان النـــظام السيــاسي فيها كان يستــمد من المـرجعية الإسلامية ثم بعد ذلـك ربط العـرب بين الاسـلام وبين المـبادئ السياسية التي اتجاهها الغرب في تجربته, لكن المشكل العويص هنا هو اننا  ابتعادنا عن التعليم وبث السياسة لتصبح كـالتاريخ والرياضيات ليتلقاها الشعب.هذا المشكل اوجد لنا شرخ كبير بيننا وبين الخطاب السياسي. في غرب للثورة الفكرية والسياسية الفضل الكبير في الاتجاه نحو الديمقراطية بمعنى لم يكتفي الإصلاح على التجـربة التطبيقية االمتعلقة بالنظـام السياسي بل كان للتجربة النظرية المتمثلة في فلسفة الأنوار لها الدور الكبير والفعال في صياغة الديمـقراطية...والمشـكل الاخـر الذي يعـاني منه الغرب ودول العـالم النتخلف هي استـنساخ قـوانين دون مراعاة المعتقدات الخاصة للمجتمعات العربية...ففي مصر مثلا بدا الشعب يخطو اولى خطواته نحو الديمقراطية الا انهـم نسو ان يتعلمو من الدرس السـياسي القائل " لا يجب تزعيم اوتأليه الرئيس " مشكلة الشعب هي أنهم يعانون من الجهل السياسي, ومازاد الطين بلة أن  السيـــاسيين يعانون من  الأنانية المفرطة او كـما تحدث عنها بيـلا غرانبرغرفي دراسـته " النـرجسية - دراسة تحليلية " والذي يمكنه ان يتطور ليصبح جنون السلطة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق