]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل اموالنا بالضمان الاجتماعي في خطر ؟

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2013-03-19 ، الوقت: 06:58:05
  • تقييم المقالة:

 

 

هل أموالنا بالضمان الاجتماعي في خطر؟

 

 

                 

       مهما قدّمت المؤسسة العامة  للضمان الاجتماعي  من أسباب بتصريحات من مختلف مسئوليها .. تحــول دون إنصاف المتقاعدين من فئة التقاعد المبكر والعجز الإصابي الجزئي،من منحهم الزيادة السنوية ( العقيمة ) المرتبطة بالتضخم  كما هو حال متقاعدين فئة الشيخوخة ، فان الأسباب التي يدلون بها ليــست هــي الأسبــاب الحقيقية وراء هذا الامتناع .. والسبب الرئيس والحقيقي وراء ذلك هو عدم قدرة هذه المؤسسة علــى مواجهـة الإنفاق على هذه الزيادات السنوية جرّاء تعثر استثمارات أموال الضمان في الوجهات التـــي تستثمــر فيــها .. وحقيقة إن هذا الأمر مدعاة للقلق وللتساؤل في نفس الوقت .

      وبادئ ذي بدء دعوني أسمّي مؤسسة الضمان الاجتماعي بـ ( بمؤسسة الأمان الاجتماعي ) ..لأنه يفترض بها أن تكون كذلك بالنسبة للمواطنين اسما وفعلاً  .. إن  نسبة كبيـــرة مــن استثمارات هـــذه المؤســسة هـــي استثمارات بعضها شبه خاسرة والأخرى متعثرة وغيـرها فعلاً خاسرة .. والأخيرة والناجحــة استثماريــاً  فقـــد أصبحت الأعين عليها والله أعلم وأيدي المفسدين في الطريق إليها ، فإذا كان هناك شخص أو عـــدّة أشخــاص أقلاء  هم من يتخذون القرارات بإدارة وجهات صندوق استثمار أموال الضمان ، فوجب عليهم وعلى المؤسسة ذاتها تحمل مسؤولية هذه الخسائر .. لا أن تقع عواقبها على المواطن المتقاعد .

       هناك استثمارات متعددة وكثيرة لأموال الضمان لــن نتطرق لها كافــــة ، ومنــها : استثـمارات خدماتيـــة كالاستثمارات السياحية والفنادق المملوكة ، ومركز الانطلاق الموحد لسيارات السفريات الخارجية ، وشركـــة سرايا العقبة ، ومنطقة اربد التنموية ، ومشروع الميناء البري ( منطقة الملك الحسين بــن طلال التنمويــة – بالمفرق ) ، والاستراحات السياحية المتعددة واستثمارات في القطاعات  الصناعية وقطاع البنـــوك ومحافـــظ القروض والسندات والأسهم وغيرها ... وعلى سبيل المثال لا الحصر دعونا نأخذ واحدة منها وهـــي : مركـــز الانطلاق الموحد لسيارات السفريات الخارجية .

      فبتاريخ 30/10/2007 قام صندوق استثمار الضمان الاجتماعي بتوقيع الاتفاقية مع هيئة النقـــل البــرّي بمبلغ أربعة ملايين دينار ، على أن ينجز ويسلم هذا المشروع بعد 22 شهرا أي لغايــة 30/8/2010 ، ولكــن نسبة انجاز المشروع وفي نهاية العام 2010 بلغت 72% أي بعد مرور ثلاث سنوات على البدء بالمـشروع ، وبعدها كان متوقعاً البدء بتشغيل المشروع في الربع الثاني مـن الــعام 2011 ..  فبتاريخ 31/3/2010 تفقــد المهندس علاء البطاينة وزير النقل آنذاك المشروع ، وأفاد مديــر مدينة عمان الســيد / عمـّار الغرايبـــة بتلــك الزيارة أن نسبة الانجاز وخلال الثلاثة شهور الأولى من البدء بالتنفيذ بلغت 25% ، وأن مــدة التنفيذ تستغرق 32 شهرا !! .. وهنا تناقض بنقطتين : الأولى أن مدة التنفيذ للتسليم أصبحت 32 شهـراً بقدرة قــادر بدلاً مــن 22 شهراً عند توقيع الاتفاقية ، والنقطة الثانية أنه خلال أول ثلاثة شهور من البدء بلغت نسبة الانجاز 25 % .. بمعنى أنه طوال عامي 2008 – 2009 وحتى موعد الزيارة هذه ببداية عام 2010 كانت نسبة الانجاز 47 % فهل يعقل هذا ؟ وأين كانت مراقبة وأعين المسئولين عن هذا التخاذل والتأخير في الانجاز ؟؟ .   

     وبتاريخ 9/8/2011 صرحت الناطقة الإعلامية لهيئة النقل / إخلاص يوسف لجريدة الدستور ، أن نسبــة الانجاز وصلت إلى 97% من المشروع ، وان الانتهاء من المشروع وتسليمه سيتم في نهاية شهــر رمضــان المبارك القادم ،  لكن وبتاريخ 27/9/2011 عادت وأفادت أن الموعد النهائي لتسليم المشروع سيحــدد غـــدا ولن يكون هناك أي تمديد أو تأجيل في التسليم ، حيث وانه بهذا التاريخ قد وصلت نسبة الانجاز في المشــروع 97% حسب إفادتها ، والتي قالت فيها أيضاً : أن تاريخ التسليم كان من المفروض أن يكون في نهاية حزيران الماضي ( 7/2011 ) .

         وبتاريخ 5 يونيو 2012 صرح الدكتور ياسر العدوان رئيس صندوق استثمار أموال الضمان في لقــاء مع جريدة الرأي : ( انه تم الانتهاء من تنفيذ المشروع وبانتظار استلامه من المقاول بشكل نهائي فــي النصف الثاني من العام الحالي2012 ) ، ولكن وبتاريخ 8/5/2012 قام وزير النقل آنذاك الدكتور هاشــم

 

   

المساعيد  بتفقد موقع المشروع ، وتم الإفصاح بان نسبة الانجاز بهذا التاريخ وصلت 99% من المشــروع وانه من المتوقع الانتهاء منه قريباً .. نلاحظ  مما سبق ذكره أن أول موعد للتسليم كان بنهاية عام 2010 .. ثم أصبح في الربع الثاني من العام 2011 .. وعدّل ليصبح بنهاية شهر رمضان المبارك 2011 .. ثم أصبــح الموعد في النصف الثاني للعام 2012 .. ونحن الآن نقارب الربع الثاني من العام 2013 !! .. أي أن نسبــة ألــ 1 % فقط التي كانت متبقية في تاريخ 27/9/2011 لغاية الآن عالقة ولم تنجز وربما أن هذه النسبة تركت بشكل متعمّد لحفظ ماء الوجه مستقبلاً ! .  

       مما أوردته بالتواريخ والحقائق المستقاة من التصريحات الرسمية للمسئولين المباشرين ومن لهم علاقة في هذا الأمر ، نلاحظ الاستهتار الكبير وعدم المسئولية الواضحة وعدم وجود رقابة فعالة متابعة وعدم وجــود شروط جزائية لمن يقصّر في انجاز هذا المشروع .. وقس على ذلك كافـة الأمـــوال المستثمــرة فـــي صنــدوق الضمان الاجتماعي  ، وكفى بهذا المثال خير دليل وهو يعدّ أقلّها ضرراً  بالنسبة لباقي هذه الأموال التي يدّعون بأنها مستثمرة .

       فهذه هي أموالكم يا متقاعدين وهذه هي حقوقكم ضائعة لا سائل عنها ولا مطالب لها .. فهذه الملايين من أموالكم بدون عائد مما يقارب السبعة أعوام .. ثم يطالعنا مسئولي ( الأمان ) ويقولوا لا زيــادات منصفــة .. لا تأمين صحي .. لا قروض إسكان.. لا منح دراسية لأبنائكم في الجامعات الأردنية .. وحتــى لا  إشــراك لممثلين عنكم في إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي .. أو بالأحرى يرمون بها على غيرهم ويقولون ها هو القانون الجديد مطروحاً بين أيدي نواب الأمّة في المجلس .        

      

 

 

                                                                                جمال إبراهيم المصري

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق