]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وداعا.. وداعا يا ديمي. يا روح الوطن وأنفاس الشعب

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2011-09-16 ، الوقت: 00:11:07
  • تقييم المقالة:

يأيها الشعب العربي الشنقيطي، قدرك أن يتخطف الموت من يواسيك في مآسيك، غابت ديمي وما لغير الله بقاء، فادمعي يا أرض وعيشي صمتا يا شنقيط ، وسبحي بأوتار ريشة الفن فن دم وسلاح ، وزغردي فبعض الزغاريد للميت نياشين.

من الصعب جدا أن نعوض في قابل الأيام من هذا الجيل الذي ورثته جحافل الكهول البالية خلافاتها شخصيتا في مثل وطنية تلك المرحومة التي ناضلت بصوتها الشجي وعرفت علي شنقيط في كبريات محافل العالم ، فهي من بين الشخصيات الموريتانية القليلة التي تشكل شبه إجماع وطني عليها بدفاعها المستميت عن هذه الأرض وتراثها وفنها في المحافل الدولية والإقليمية،

هي ديمي بنت سيداتي ولد آبه بنت منينة بنت ايدة، إحدي فحول أسر الفن الموريتاني، أزديدت بها موريتانيا في العام 1957 تقريبا، تألقت كما كثير من أبناء الوطن النجباء، في الصغر حيث كانت موريتانيا يومها في بداية النشأة الذاتية للدولة، لعبت دورا غنائيا حسن الصوت وحصلت علي المرتبة الأولي عن أغنية ريشة الفن دم وسلاح بتونس 1975.

غنت لفلسطين ودافعت عن الشعوب المضطهدة في جنوب إفريقيا بصوتها الرخيم وكلماتها النافذة، وأوتار موسيقاها الأخاذة ضد نظام لابارتايد العنصري، واليوم تغادرنا ديمي كما غادرنا كبار أركان فخر هذه البلاد بأسف ودموع كغثاء. وستبقي في الذاكرة كما بقي عبد الحليم، وأم كلثوم وعبد الوهاب.

إنتهت أسطورة الوتر الحساس، والصوت الشجي الذي لا يقاس بالأصوات، عاشت ديمي 55 عاما تناضل لأجل هذا الوطن ، وعلي خفية أسست وشاركت الراحلة في أنشطة خيرية كثيرة ظلت حتي آخر مقابلاتها الإعلامية ترفض الحديث عنها، بإعتبارها علاقة بين العبد وربه لا يجب علي أي كان الإطلاع عليها.

ليست ديمي فنانة فحسب بل هي أيضا شاعرة عاشقة متيمة شهدت موريتانيا في زمنها علي أروع قصص الحب الطاهر الذي خلق مدرسة للأجيال بعشقها لزوجها وابن خالها الفنان الخليفة ولد أيدة بعد ما تخطفه الموت، وكنت له حبا بالغا، ظل لخمسة عشر سنة من توهجه، يشتعل في أوتار آردينها ، ويدمعها حتي تعافت أخيرا منه.

رحم الله فقيدتنا وأمنا وأختنا وعريننا وحمانا المرحومة ديمي بنت آبه.

 

  • طيف امرأه | 2011-09-16
    رحمها الله رحمة واسعه.
    وجعل عملها الحسن مضاعفا اضعافا بالغة.
    لها رحمة وغفران منه تعالى فليس سواه رحيم.
    واحسن الله عزاءكم , وعظم الله اجركم.
    وسلمتم من كل سوء.
    طيف بتقدير لصاحب المقال ولاخلاصة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق