]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انه إعلاما كافرا !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2013-03-18 ، الوقت: 18:44:11
  • تقييم المقالة:
انه إعلاما كافرا !

في زمن ما سمي بالربيع العربي هل يصبح الحق باطلا والباطل حقً ؟! ، وهل من المقبول عقلياً ووجدانياً أن يتحول كل إنسان ينقل الحقيقة بأمانة الى مجرماً في عرف جماعة الإخوان المسلمين ؟!

أنها ولاشك للوثة فكرية أبتلى بها من ادعوا وعلى الدوام ومن فوق منابر الصياح أنهم يقبلون النقد وان الحريات في زمانهم ستكون مكفولة ، وان لا مساس بمكتسبات الثورة ، فالجميع حسب نفاقهم شارك في تحقيق التغيير والقضاء على الدكتاتورية ،وقد حان للقاصي والداني ان ينعم بالديمقراطية !

ولان النفاق دربهم والرياء ليس بغريب عن صفاتهم ، نجدهم في حالة رعب فكري مستديمة فهم يخافون الأقلام الحرة ويخافون الكاميرات والفضائيات الخاصة والتي تعكس حقيقة زمانهم ، ذلك الزمن الذي خول فيه الإخوان ، طائفة المجرمين والبلطجية أن يحموا وجودهم ، وان يضربوا الشباب والنساء خاصة  ، وان يسحلوهن في كل شارع وميدان وان ينعتوهن بألفاظ ، ديننا الحنيف وعاداتنا العربية براء منها

فحقيقة ما يجري بالغالية مصر من قمع للحريات الصحفية وبطش لا حدود له ، لرجالاتها لدلالة أكيدة ، ان جماعة الإخوان المسلمين تحكم كما كررنا مرارا وتكراراً بالحديد والنار فهم قوم كما هم مصرون على تكفير كل من لا يتبع جوقتهم ، هم أيضا يكفرون كل من ينقل حقيقتهم وتلك الممارسات العدوانية والمنهجية الأصيلة في فكرهم ، فتصرفات مثل السحل والضرب بالعصي لا تنتج إلا عن فئة ضالة لا فكر ولا عقيدة لها !

ففي إطار فهمهم الغريب للدين وللديمقراطية هم مستعدون لإصدار أي فتوى من شأنها ان تجيز ضرب الصحافيين وفقع أعين المصورين إذا لزم الأمر حتى لا تظهر للشعب سؤتهم فينكشف زيفهم مهما تغنوا بالحان لا تطربنا عن حرية الفكر والتعبير وادعاءهم المزيف كذلك بأنهم يعترفون بالديمقراطية وليدة هذه الثورة المباركة ….

فمصر بعد الثورة ، كان من البديهي ان تخرج لشعبها  وللأمة العربية كلها باعتبارها الرائدة دائماً ، بإعلام جديد ، إعلام ليس دكتاتورياً ولا مملوكاً لأجهزة السلطة ، يمتاز بالواقعية والموضوعية في إيصال الحقيقة وطرح الفكرة وتحليلها وهذا ما لم يرق لحركة الإخوان المسلمين الذين راحوا يشهرون بالإعلاميين ويتوعدوهم بالقتل بل ووصل الأمر لحد اتهامهم لبعض رجالات الصحافة بالعمالة والخيانة !

ولم يتوقف الأمر عند هذه الحدود بل وأستخدم الإخوان المسلمين أسلوب مبتكر لا يخطر على بال العفاريت أو الجن وهو ما اتفق على تسميته بالدوامة القضائية بحيث كلموا غضبوا من صحفي أو قناة فضائية أدخلوهما في دوامة البلاغات للنائب العام مدعين أنهم الحمل الوديع وان الآخرين يسبونهم ويقذفونهم بالعبارات البذيئة والتي هي في الحقيقة لا تتعدى عن كونها جملاً أو برامج تلفزيونية تعكس واقع مصر اليوم في زمن الإخوان !

أنهم لا يريدون أعلام حر ينير بصيرة الشعب وإنما أرادوه إعلام دكتاتوري متأسلم وفي هذا الإطار لم ولن يحترموا ميثاق شرف هذه المهنة العريقة ، مهنة الصحافة لأنهم وببساطة شديدة وفي سبيل مشروعهم الوهمي "دولة الخلافة" قد يفعلون ما لا يخطر على بال عاقل !

فليس غريبا والحال هكذا ان يقوم الإخوان المسلمين بتصنيف الإعلام الى جيد و آخر سئ أو كافر !

ربما لم يفهموا للان أو ليسوا جاهزين للفهم ان الإعلام يجب ان يكون تعبيرا صادقا يعكس الحالة المجتمعية بدون زيف أو تزوير للحقيقة ، وربما هم غافلون أيضاً عن كون الإعلام هو المهنة الوحيدة والفريدة والتي تختلف عن باقي المهن لأنها تخاطب كل العقول وتلامس جميع الأفئدة !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق