]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجنرال عزيز.. حفار القبور إبتكار في قمع الثورة وتجديد في الفساد (مذيل برأينا لإسعاف الثورة الموريتانية)

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2011-09-16 ، الوقت: 00:05:31
  • تقييم المقالة:

 

من المفزع والغريب جدا لدرجة الذهول أن يحالف الملَك الشيطان، والأغرب من ذالك أن يتآمر الأمين علي مؤمنه، والوصي علي وصيه لا لشيئ سوي عشق مجنون ألم به، خلقه حب السلطة والكرسي لدرجة رفس كل القيم والحدود القانونية،   لطالما، قززتنا سياسات هذا النظام العسكري المغتصب ،وابتلعنا علي مضض سوئها حفاظا علي أمن البلاد والعباد، بعد ما قوقعنا في دائرة العزلة داخل وطننا، وبتنا إن تكلمنا اتهمنا بالعنصرية، وإن سكتنا متنا كمدا وضيقا، وتوسع هو كجذوة النار في الحشيش إفسادا. فقد إنقلب نظام محمد عبد العزيز بين عشيه وضحاها إلي مرتبك متغطرس، لا يولي أهمية للأمن والإستقرار بقدر ما يعشق كرسيه غير الشرعي، ممتطيا كل سبل غير المشروعة للحفاظ عليه، فمع سقوط كل نظام عربي فاسد خانع ، كشر عن أنياب وابرز مخالب حادة، كما البلطجية مع نظام مبارك وأخرى مع النظام التونسي، وآخرين مع أنظمة أخري ، إلا أن ذالك لم يحملهما إلي نهج السلوك الذي فاجئ به نظامنا شبابه صبيحة 24 مايو 2011. فعند الساعة العاشرة تقريبا من نفس اليوم، تجمع الشباب وقد أعد عدته للتظاهر بسلمية. أعزل إلا من نعوش رمزية تعبر عن المواطن البسيط الذي دفن بفعل الأرز الفاسد والمواد منتهية الصلاحية التي استعان بها النظام في تموين دكاكين التضامن مؤخرا ليقضي علي شعبه ، حاملين علم موريتانيا النازفة من عقوق ابنها وتربص جيشها بها، حيث لم يترك له كراشد، قرار يتخذه ويبني عليه مصيره ويستمر فيه بسياسته المدنية دون تدخل قاتل في كل  إنقضاض ووثبة مفاجئة. فاستعان بألوية من أصحاب السوابق ممن أدانهم المجتمع وقرر تقييد حريتهم، فهاجموا الجموع الشبابية بعداوة مثيرة للحيرة بواسطة السكاكين والعصي والسيوف ، وبما أنهم مجرمين مأمورين أغبياء، أثبتوا التهمة ساعتها علي النظام بمصادرتهم النعوش والأعلام واللافتات، وكل ذالك كان أمام أعين الأجهزة الأمنية دون حراك، بل أحيانا يحتمي البلطجي المجرم وسط علوج الأمن تلك. ليست هذه هي حدود سلبيات وإجرام هذا النظام، بل إنها كثيرة لدرجة العجز عن سردها، فمنذ قدوم الجنرال استشري الفساد أكثر من ذي قبل، وأصبحت مؤسسات الدولة خاوية علي عروشها، وتوشك علي الإفلاس، بل إن الفساد تعاظم لحد تقاسم موريتانيا بين أشخاص معينين، فوزعت الرخص وقسمت الأراضي عليهم إضافة إلي أمور أخرى يعرفها كثير من من الناس، أصبحت الثورة أو إسقاط النظام مسألة ضرورية وملحة، حفاظا علي إستمرار السلم الأهلي في هذه البلاد، إلا أن هذه الثورة التي بدت بوادرها في البلاد، تفشل كل مرة في تحقيق هذا المطلب، وتعود للتوعد والتحضير مرة أخرى مما أصبح يطرح سؤالا ملحا: كيف يمكن لهذه الثورة التي يقوم بها شباب الوطن الآن ان تؤتي أكلها وهي لا تزال يطبعها التشتت وصبيانية الأفكار وعدم إستشراف المستقبل؟ وماذا عليهم أن يفعلوا لينجحوا؟ الثورة حرب وطبيعة الحروب سواء كانت سلمية مثل الثورة أو عسكرية حربية. التوافق بين سدنتها واستشراف الثغرات لسدها ، وجدلا لو افترضنا أن هؤلاء الشباب اطا حوا بهذا النظام ، فمن سيسد الثغرة ومن سيخلفه؟ أهي الطبقة السياسية التي كانت خلف كل مآسينا وشرعت كل وثبة للعسكر علينا؟ أم شاب يافع لم يبلغ الحلم بعد ؟  أم ترا ساعتها كل سيغني بليلاه ويطالب بتنصيبها رئيسة وأمينة علي المشروع؟ ولماذا قدر شبابنا العربي أن يظل حطبا ووقودا يشتعل من أجل لا شيئ؟ من وجهة نظرنا: نري أن علي الشباب الفاعل في الساحة أن يتجه للتلاقي فيما بينه والتعارف مع بعضه البعض أولا، وأن يتفق علي خدمة الدولة لأجل الدولة والأمة لا غير. وينسي تماما إنتظار قطف ثمار الثورة، لأنها في الغالب لا يجنيي ثمارها إلا الجبناء أو الأجيال للاحقة. وأن يشكلوا لجان علي النحو التالي:   -          لجنة خاصة بتأهيل الثوار أو المعتصمين: وظيفتها التجمع بالقدر الممكن في ساحة عمومية مرة او مرتين أسبوعيا دون حمل أي لافتات أو شعارات أو ترديدها، وتمكث في مكانها من مطلع الشمس حتي المغيب للتعود علي الجلد أولا، وعدم التأثر بأي عوامل وينسو تماما ساحة ابلوكات لأن الثورة حينما تنفجر من معين الشعب سواء كان منطلق شرارتها من النعمة أو عدل بكرو، فستصل بسرعة الرياح إلي العاصمة وتعم البلاد، لذالك فأي ساحة أخرى تفي بالغرض وحتي لو حاولت الشرطة ان تشتت الجمع فإن المقصود من التجمع هو شبه معسكر تدريب، يتكاتفون فيه حتي ينقضي ذالك اليوم.   -          لجنة للرصد: هدفها أن تمكن من وسائل رقمية وتقنية لتوثيق أفعال النظام الهجومية والدفاعية ضد الشباب من استعانته بدجينكات وأصحاب السوابق لبث الفرقة في الشعب، وتعسف أجهزة الأمن، لا تشارك في الثورة إذا انطلقت ولا تكون معروفة لدي شبابها وقياداتها شكلا حفاظا علي وظيفتهم. سواء تحققت الثورة أم لم تتحقق، و يكون أصحاب هذه اللجنة من أصحاب الكفائة والخبرة، وفي ختام كل تسجيل وتوثيق تأمن الوثائق بأي طريقة لإستعمالها ضد هذا النظام الموبوء.     -          لجنة إعلامية: ولا تكون مثل للجان التي عهدناها، فالصحفي إعلامي لكنه ليس بالطلع إعلامي سياسي، فمثل هذه اللجان تكون وظيفتها تنظيمية وعادة وفي كل التظاهرات يكون أعضائها: إما ذوي خبرات في التنظيمات السياسية السرية ضد الأنظمة أو ذوي خبرات في تنظيم الإعلام السياسي وتتولي هذه اللجان مهمة النشر والتوزيع وإنتاج الدعايات وتولي التعبئة باسلوب مقنع موحد الخطاب لا مشتت .   -          لجنة دفاع ووقاية وتكون وظيفة هذه اللجنة إستشراف خطوات النظام الدفاعية والهجومية، قبل وقوعها عن طريق العلاقات الخاصة في أجهزة الأمن وبعض الثوار، إضافة إلي حماية الجموع بأي ثمن معتمدة علي نظرية الدفع في القانون وحماية الأخ لأخيه من الشريعة ضد كتائب دجينكات هذه ، وينبغي أن تكون من الشباب الذي لا توجد لديها ميول سياسية مزمنة ، بل فقط روح تضحية ووطنية زائدة، وألا تبادر عناصر هذه اللجنة إلي الهجوم وتستند إلي الحيطة والشك في كل من تحوم حوله شكوك من إمكانية كونه دجينك أو مخابر.   -          لجنة حيطة ومراقبة تضم كل اللجان السابقة التي ذكرنا وشخصيات  سياسية من خارج الثورة ومن داخلها هدفها طرح البدائل في حال ما سقط النظام أو حدث مكروه لا قدر الله في البلاد فتبدء عملها إنطلاقا من المبادئ التالية:   1-      من يصلح للحكم: تناقش بكل شفافية الشخصيات الموجودة التي يمكن ترشيحها للفترة الإنتقالية، لدعمها في المستقبل، فمن غير المعقول أن يضحي شباب بأرواحه وفي النهاية يتربع علي الكرسي من كان أيام الإحتقان والنضال يتكئ علي متكئ حريري ويتعشي الكسكس ويتغذي بالسمك، بينما يقتات الشباب علي الهيروات والمؤامرات ، أو ياتي شخص غريب هجر موريتانيا 20 عاما ويحظي بكرسي. علي طبق من دماء الشعب.   2-      كيف يبعد الجيش عن السياسة كثيرا ما كانت الجيش وانقضاضه علي ديمقراطيتنا قاتل، لذالك تجب دراسة كيفية إعادة توجيهه وتحديث ايديولوجيته علاقته بالسلطة وإحياء عقيدة حماية الوطن والذود عنه والدفاع عن سيادته وامنه والإبتعاد عن السياسة في سنوات الخدمة العسكرية .   3-      حكومة إحتياطية من 24 وزيرا لسد الفراغ في حالة سقوط النظام. تختار هذه الحكومة من أصحاب الخبرات وتكون جاهزة لتولي السلطة ولو بعد 10 سنوات، المهم أن تكون جاهزة ومنتقاة من الذين شهد لهم المجتمع في مراحل معينة من الأحكام بالنزاهة وفي هذه  الحكومة لكل رئيس لجنة من اللجان السابقة أن يرشح شخصا واحدا لأن الحكومة في النهاية سيفرزها الإقتراع بإنتخاب ل24 وزيرا بالقرعة.   4-      ماذا لو انفلت الوضع بعد اسقاط النظام وحاول أن يقضي علي هذه البلاد بستجلاب مرتزقة مثلا، فكيف العمل لصد ذالك؟ لن تنجح الثورة مالم تحصل علي إلتزامات ووعود من قبل ضباط يأخذون علي عاتقهم ضمان أمن البلاد وعدم أو الفرار أمام أي طارئ، كما حدث أيام محاولة إنقلاب 8 يونيو 2003  وسط الثكنات العسكرية وبالتالي تضمن أن البلاد لن تنزلق إلي الحافة.   5-      إنشاء وتمويل لجنة إتصال شبه دولية جاهزة لتولي الإتصالات والعلاقات بالخارج في حال حدوث النقطة 4 تسفر خلال أسابيع علي نفقة الثوار إن أمكن ذالك إلي بلدان الثقل والتأثير الدولي المحلي، ولا تحرك ساكنا قبل أن تعطي لها الإشارة، وذالك حتي لاتقطع امامها الطريق في وقت الحاجة لها. 6-      ما ضمان عدم تدخل دول الجوار والأعداء التاريخيون للبلد في حالة حدوث النقطة 4 وكيف التصدي لذالك؟ 7-      كيف تمكن حماية المراكز الحيوية مثل البنوك والإدارات العامة والمراكز المدنية واللإدارات الحساسة؟ 8-      ماذا لوانقلبت الموازين ووجدنا البلاد لاقدر الله في اتون حرب أهلية بين عشية وضحاها خصوصا أن مقدمات ذالك باتت بادية للعيان، هل سيتطلب الأمر مهادنة النظام أم ماذا؟ وجهة نظر قد تكون متشائمة لمنها في الوقت ذاته تبقي واردة، ينبغي التفكير فيها وعدم تجاهلها ، ففي التاريخين القديم والمعاصر كانت الثورات لا تعدوا واحدة من إثنتين: 1-      ثورة فردية المنطلق 2-      وثورة جمعوية المنطلق أما الثورة الفردية فكثيرا ما نجحت وغيرت مثلما كان مع حركة البوعزيز ومن قبله الفرسي العدو آية الله الخميني أما الثورة الفر الجمعوية فكثيرا ما فشلت رغم ما تحققه من نجاح مبدئي مثل ثورة اسبارتاكوس ضد روما والثورة العربية الكبري، ولسبب في كل ذالك لم يكن إلا خطوة وادة : أن الفردية تقوم تبعاتها علي تخطيط، والقانية علي ارتجال. ستمضي ياجنرال وقد خيبت آمال الشباب والشيوخ والنساء ، الذين تباشروا بك مخلصا ومنقذا، فالتضح أن كل تلك الآمال والبرامج لم تكن إلا فصلا مسرحيا غير متراص الحبكة فض كل الجمهور من حوله. وتبين أنك لست إلا خفار قبور.  سيبقي هذا الشعب العربي الأبي رغم كل شيئ، وما سواه آئل إلي قبر وزوال، لأن قدره كما كان دائما أن يظل شامخا كالنخيل الباسقات لا تركع ولا تنيخ.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق