]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الإصطفافات حول سوريا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-18 ، الوقت: 14:51:40
  • تقييم المقالة:

 

الإصطفافات حول سوريا

محمود فنون

17/3/2013م

لقد تكرست سوريا اليوم كعنوان للإصطفافات المتعددة حولها وحول الموقف مما يجري فيها.

فسوريا اليوم نقطة استقطاب للدول والقوى والإتجاهات والثقافات بل والأفراد . ولم يعد بالإمكان القفز عما يجري وكأنه في عالم آخر .

ونحن العرب بمختلف مشاربنا منخرطين في مواقف لفظية وعملية تقول كلمتها بالقول والعمل ..هذا هو الحال .

وينقسم العالم حول سوريا بكامله تقريبا :إما في معسكر أصدقاء سوريا الوطن والشعب ،وإما  مع أعداء سوريا الوطن والشعب والنظام معا ،بل وأعداء حلفاء سوريا والنظام السوري وكل من تشبه مواقفهم من الغرب الإستعماري والصهيونية والرجعية العربية مواقف النظام ا السوري .

في معسكر أصدقاء سوريا :النظام السوري رئاسة وحكومة وجيشا وكل سوري يعتبر أمريكا وحلفائهات أعداء لسوريا ،بما في ذلك قوى سياسية مع النظام أو معارضة للنظام .

في معسكر أصدقاء سوريا :تقف روسيا والصين وإيران والعديد من دول أمريكا اللاتينية وعلى رأسها فنزويلا .

في معسكر أنصار سوريا :من تبقى تقدميا ويساريا من قوى وأحزاب اليسار وأحزاب البرجوازية الصغيرة ،ذلك أن بعض القوى التي كانت يسارية ومعادية للإستعمار والإمبريالية قد تخاذلت مع الأيام وغيرت جلدها وانحازت بشكل صريح أو غير صريح الى الإصطفاف المعادي للأمة العربية،وإن يكن قد ظل بعضها يتظاهر بهوية اليسار زورا ، فاليسار حقيقة  معادي بطبعه للإمبريالية وكل أشكال الإستعمار والظلم ،وكل أشكال الإستغلال القومي والطبقي – لا مراء في ذلك .

في معسكر أنصار سوريا :الكتاب والصحفيين ورجال الفكر والثقافة المنتمين فكريا وثقافيا للطبقات الشعبية – أنصار الحرية والتحرر والديموقراطية .. وأنصار ثورات التحرر الوطني والثورات الوطنية الديموقراطية ، وأنصار الإشتراكية  وأنصار الشعوب عموما وأنصار نضالات الشعوب ضد الأجنبي الطامع والظالم .

في معسكر أنصار سوريا :كل أنصار الحريات في العالم وكل أعداء الإستعمار والنفوذ الأجنبي ،وكل من يدرك أبعاد الدور الأمريكي والحلف الغربي في مجريات الصراع في سوريا -  سواء أكانوا أفرادا أو جماعات .

في المعسكر المعادي لسوريا الوطن والشعب :

تقف أمريكا والدول الرأسمالية الغربية الإستعمارية ومعها الصهيونية ، وهي الطامع الأكبر في سوريا وخيرات سوريا وسوق سوريا وهو ليس بالقليل .

وهي الراغب الأكبر في تدمير نظام سوريا والجيش السوري والسلاح السوري . والطامع الأكبر في ضرب موقف سوريا المتحالف مع إيران وحزب الله اللبناني

في معسكر أعداء سوريا :تقف إسرائيل .وهي صاحبة المصلحة في إضعاف سوريا جيشا وتسليحا ، وتفكيك العلاقة الوطيدة بين سوريا وحزب الله ...حزب الله واجه إسرائيل عام 2006 بسلاح سوريا وإيران ودعم سوريا وإيران  ،وحماية سوريا له.

في معسكر أعداء سوريا :تقف تركيا والنظم العربية الرجعية مجتمعة بالعلن، والقليل منها بشكل مراوغ .

في معسكر أعداء سوريا :كل القوى السياسية الطبقية التي سبق وتضررت من إصلاحات النظام الإقتصادية الإجتماعية والتي أممت ممتلكاتها أو عطلت مصالحا في سياق هذه الإصلاحات .

كل القوى السورية التي سبق وتآمرت على النظام وجابهته وجابهها بالقمع والتصفية  ونخص هنا بالذكر القوى الدينية .

في معسكر أعداء سوريا :كل منظمات ال : إن جي أوز التي اسسها سوريين داخل وخارج سوريا ومن استقطبتهم لقبض الأموال الغربية والتشرب بحب الغرب والنموذج الغربي وخدمة برنامج وثقافة الغرب .

ومعهم ما يملكون من وسائل إعلام وفضائيات وما يقدرون عليه من وسائل لتضليل الرأي العام

هكذا تم الإلتفاف على مصالح الشعب السوري باسم تلك المصالح وباسم الحرية والديموقراطية ،من أجل توصيل سوريا الى كل هذا الدمار والتفسخ ،الى كل هذا الإستنزاف والتجويف والتفكيك .

هل تقف الأمور هنا ؟ الجواب لا طبعا

جميع القوى المعادية المذكورة لها عملاء ومجندين وأنصار، أي فيض من الجواسيس لإسرائيل وأمريكا والدول الغربية وكل جواسيس الدول العربية الرجعية وكل من استطاعوا شرائهم بالتخويف وهم كثر وبالمال وهم كثر .أي كل عملاء الإستعمار والصهيونية والدول العربية الرجعية العميلة لأمريكا والغرب الإستعماري .. وكل الجبناء من أنصاف الساسة وأنصاف المثقفين ، كل هؤلاء هم في الطابور الخامس المعادي لسوريا ويكتبوا وينظّروا ويدافعوا عن أوهام وخيالات يقدمونها للقاريء وكأنهم في الإصطفاف الصحيح .وهم جميعهم يعلمون أنهم في معسكر أمريكا وحلفائها في النهاية ولا يستحون . بل أن الكثير منهم يهاجم أمريكا وينتقدها صراحة ليس لأنها المعسكر المعادي بل لأنها لم تتقدم حتى الآن بقصف سوريا وتدمير ما تبقى منها .أي انهم بهجومهم إنما يقدمون الطلب تلو الطلب من أجل تدخل أمريكي بالقصف الصاروخي من البر والبحر والجو.

بل أنهم يشكلون جوقة من التضليل وتخريب الوعي .

إن أساس كل هذه الإصطفافات هي المصالح الطبقية للحلف المعادي والذي اقتضى وقوف القوى الشريفة  والقوى التقدمية والقوى الثورية في وجه هذا الإصطفاف .

إنها مصالح طواغيت رأس المال ومن يقف في خدتهم ،ومصالح توازنات دولية وتعديل توازنات دولية لذات غايات طواغيت رأس المال، في ظل محاولة زحزحة سياسة وتحكم القطب الواحد

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق