]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"أمن مصر"؟ ومحاصرة حماس

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-18 ، الوقت: 14:14:32
  • تقييم المقالة:

 

"أمن مصر"!ومحاصرة حماس

محمود فنون

18/3/2013م

تتواتر الأنباء عن مضايقات الحكم في  مصرلقطاع غزة على شكل إغلاق الأنفاق وتفتيش العابرين منها وإليها ،وإصدار تصريحات متواترة عن إلقاء القبض على جهاديين فلسطينيين ،وعن إتهامات لمجاهدين فلسطينيين بأعمال إرهاب في سيناء ،بل وصل الأمر الى إتهام عناصر من حماس بادوار إرهابية في أحداث مصر ،وأخيرا  وليس آخرا أن الأمن المصري ضبط شحنة من الملابس العسكرية التي تخص الجيش المصري مهربة من الأنفاق الى القطاع ..

وتتكرر التصريحات التي تفيد بأن المضايقات المصرية للقطاع بمنع التهريب البضائع عموما ومنع تهريب الأسلحة وإغلاق الأنفاق ومراقبة المناطق الحدودية ..أن هذا كله تعبيرا عن مصالح الأمن القومي المصري ..؟

يجب أن نتذكر أن هذه الإجراءات في تزايد مستمر منذ إنتهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة والتي توجت بتفاهمات بين إسرائيل ومصر تضمنت إلتزامات على حماس التي كان قادتها متواجدون في مصر أثناء المفاوضات المصرية الإسرائيلية والوساطة بين إسرائيل من جهة وحماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى .

إن كل ما يجري إذن هو ترجمة مصرية أمينة لهذه الإتفاقيات والتفاهمات .هذه الإتفاقات الذي خفي منها أكثر بكثير مما نشر وخاصة الدور المصري الذي إتفق عليه لحماية الأمن الإسرائيلي من جهة الجنوب والجنوب الغربي للكيان الصهيوني الغاصب .

لقد التزمت حماس بنصيبها من الإتفاق وهي تقوم بالدور الأمني المطلوب لمنع بوادر "الإعتداء على إسرائيل "كما جاء في التفاهمات المنشورة . وتقوم مصر بمنع تهريب السلاح للقطاع كما تقوم بحراسة خطوط سيناء بتتبع دقيق وعنيف عند اللزوم .

لكني أعتقد أن الموقف المصري يتجاوز المسألة الأمنية وما يعرف بمصالح الأمن القومي المصري .

إن الحكم في مصر يمارس دورا عمليا على الأرض له إنعكاسات سياسية تتعلق بتأهيل حماس سياسيا  ودفعها ليس لتغيير جلدها فحسب بل كي تتغير ويظل معها اسمها دون طبيعتها التي تأسست من أجلها سابقا، كما جرى في عهد السادات ومبارك تأهيل منظمة التحرير التي تغيرت طبيعتها وأهدافها مع بقاء اسمها ،ولم ينجح أحد في إعادتها للأصول .

وفي سياق هذه الضغوط "يدفعون المال ويحرفون العجلة عن المسار "ولكن هذه المرة من خلال حكم الإخوان .

لقد قلنا من زمان أن تنازل الدين أخطر بكثير من تنازل القوى غير الدينية ، فهاهي حكومة الإخوان تغلق الأنفاق وتضايق القطاع وسكان القطاع وتضايق حماس والقوى المناضلة هناك وتمر هذه المضايقات  مرور الكرام وكأنها وعد رباني ،وهي ليست كذلك .

إن الموضوع يتعلق بتفاهمات الأمريكان والإسرائيليين مع جماعة الإخوان المسلمين من أجل مقاولة الحكم :حيث تعهد الإخوان بالإتفاقات وحماية أمن اسرائيل والتنسيق الأمني وهم يشاركون تنفيذا لهذه الإتفاقات في إعادة تأهيل حماس الى ذات المواقف التي وصلت اليها جماعة الإخوان "بوصف حماس من رحم جماعة الإخوان" وينطبق عليها ما ينطبق عليهم .

إننا أمام صورة جديدة لحماس لم نشهدها من قبل هي ذات الصورة التي إنتقدتها والتي ذكرت في بيانات تأسيسها أنها انطلقت رفضا لها .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق