]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعارضة وعلكة “المحاصصة الحزبية”

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2013-03-18 ، الوقت: 12:36:34
  • تقييم المقالة:

 

بقلم: صابر النفزاوي-محلل سياسي-

ما أن تشكلت حكومة علي العريض حتى طفقت معظم أطياف المعارضة على توجيه انتقاد أساسي إليها ينبني على مقولة "نرفض المحاصصة الحزبية واقتسام الغنيمة"وهي مؤاخذة علاها الصدأ من كل جانب من كثرة ترديدها دونما تفكير في مدى وجاهة الطرح ومعقوليته ، فغني عن البيان القول إنّ أيّ ائتلاف حكومي يخضع بالضرورة للمحاصصة فهذا الأمر طبيعي تماما في الديمقراطيات والخليق بالإدانة هنا هو اقتصار الأمر على تقاسم الحقائب الوزارية وغياب برنامج سياسي وخارطة طريق واضحة وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،لكن مبدأ القسمة مسألة عادية ومقبولة ونحن نتحدّث عن حكم ائتلافي ؛ ولو استنجدنا بحجة بالخُلف نتساءل:ماذا سنجد في غياب محاصصة حزبية؟؟؟..سنعثر إما على حكومة تكنوقراط وعندها فلا حاجة لنا بالآلية الانتخابية وإمّا على حكم عسكري ولا نخال هذا مطمحا لأحد وإما على حزب يحكم وحده وهذا خطير في ظل دولة ديمقراطية ناشئة أو بصدد الانتقال الديمقراطي ، فتونس ليست بريطانيا أو أمريكا حتى يستأثر فيها حزب بالسلطة دون أن يطغى على حقوق البقية ،فالمعارض العمالي أو المحافظ في إنقلترا ينال منحة شهرية لقاء أدائه لدوره الحيوي  في الرقابة والاقتراح والنقد، أمّا الحديث عن إكراهات السياق الانتقالي الذي يدعونا إلى نبذ المحاصصة الحزبية والبحث عن الوفاق فهو كلام مفارق زمنيا إذ إنّ توقيته المناسب والطبيعي هو ما قبل إجراء انتخابات 23 أكتوبر 2011 أي ما قبل الشرعية الانتخابية التي لا تسقطها إلا شرعية من جنسها بمنطق توازي الشكليات، فدعوات كهذه تسمح لأحزاب أقزام شعبيا بإعادة التموقع سياسيا علاوة على أنها تنطوي على استبلاه للشعب واستغفال له بلسان حال يقول:"اخترت أيها الشعب هؤلاء ؟؟؟..حسنا..لنذهب الآن إلى الوفاق !!!"..

صفوة القول..؛كثيرون ممّن يلبسون لبوس المعارضة هم في حقيقتهم ضدّيون عدميون يسائلون الموجود دون اقتراح البديل ويتمترسون خلف حجاب ثخين من الشعارات المتخمة بالغموض والتعويم والتهويم..   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق