]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غربةُ حنظلة::.

بواسطة: آلاء عوض  |  بتاريخ: 2011-09-15 ، الوقت: 20:03:30
  • تقييم المقالة:

 

الاختباءُ دوماً خلف الجدران , هذا ما يفعله الصبيةُ في لعبة "الاستغماية " و التي لازال مستمراً بها " حنظلة " لم يظهر بعد يعدُ من الواحد إلى .... ما لا نهاية , ولا نعرف إلى  متى سينتهي العداد و يظهر   ؟!

حنظلة الذي لن يظهر إلا إذا أًقيمت دولته و أصبحت حرة , فهاهي الأيدلوجيات السياسية تأكل بعضها البعض , الأوتوقراطية التي نتحدث عنها أصبحت هشيماً تذروه الرياح , المصالحة التي باتت قلوبنا تُثليجُ حين سماعها و الآن لاشيء .. و كأن الهدوء اختلسه أحد المارين معه و رحل .

و في هذا الوقت أصبحنا معلقين بعنقٍ واحد " استحقاق أيلول " نسيت أن هذه الكلمات هنالك الكثير لا يعرف ما بأحشائها و البعض الآخر يعرف نغمتها الموسيقية التي سُتلقي بنا في مهاوي الردى , سنخسر الكوفية السوداء , مواويل الجدة التي تغذي حواسنا , شجر الزيتون الذي نختبئ في جوفهِ عند سماع موسيقى القصف الذي لا ينتهي , اللاجئين الغرباء حتى في منازلهم غرباء فالوقت يحركُ عقاربه اتجاهنا , الشوارع الضيقة الممتطية في المساء و الصباح تلتصق بها أحبال غسيل الجيران , الصبية الذين يتسامرون مع كرةٍ صغيرة ميسورة الحال , ضجيج الجارة كل صباح على هؤلاء الصبية , المنازل الباهتة التي ذبلت عيونها من الفارين إليها , علب اللحم الفارغة التي تتدحرج على سقف المنزل ( الزينقو ) الذي يضجر الحواس ساعة سقوط المطر  يالها من غصةٍ شتوية , زجاجاتِ الحليب مكسورة العنق لا شيء يحتويها كل مساء , أوقاتٌ لاظية تسكن هؤلاء اللاجئين, الكلام الساخر , الاستهزاء المفرط في أمره , كلها تراهات ...

حتى مقتعدي المقاهي ليل نهار ينفثون هواءهم الشاحب بهم , متهجئي الجرائد الذين أصبح عملهم البحث عن خبرٍ سار في العودة إلى الوطن أو عن قيام دولةٍ بدون نقض فيتو أو أي محاولات شغبٍ صهيوأمركية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق