]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صدى الروح

بواسطة: علاء محمد علي  |  بتاريخ: 2013-03-17 ، الوقت: 09:23:04
  • تقييم المقالة:

 

 

وإن كان لروحك هوىً محرّمُ
فكيف لك كفُ الأذى عن استقامتها
صِراعكَ مع ضميرٍ لايعرفُ السقمُ
قد أخرجَ رصانتك عن رزانتها
خيرُ النوايا يكادُ بشرّها ينسجمُ
ويمزجُ بين أبيضٍ وأسودٍ قُبيل بَثها
فيكونُ عقُلك عن القلبِ مُنقسمُ
وتندثُر أفقِ السلام التي ألفتها
وتبحثُ عن شتَاتٍ فِيكَ يقتحمُ
كُل مبادئٍ كانت النفسُ تحملها
وتسعى للتداركِ جاهداً و تلملمُ
بعثراتِ الظنِ في العقولِ و مداركها
ويفوتكَ قطارُ أُنسِكَ المُرتِحم
في رحلةٍ يفترضُ أنكَ على متنها
يتثاقلُ لسانكَ حينها ويتلعثمُ
وتصرخُ ولايسمعكُ سِوى صَممِها
وترى صراعَ البقاءِ فيكَ مُحتدمُ
وتلوحُ أمامك جثثٌ هامدةٌ بُعَيدَ موتها
كان لها دقاتُ قلبٍ مُنتظمُ
وكانت تسألكَ الشعورَ بخفَقانها
يصّفرُ وجهكَ ويصيبهُ الجَهمُ
وتسألُ نفسك ! هلّ أنا قاتلُها؟
تسَتشيطُ غضباً ويكونُ فِيكَ مُكتظمُ
لاتدري عن مُصيبةٍ قدّ بُليتَ بها
وكأنكَ أمامَ أبوابٍ موصدةٍ..قِفلُها مُحكمُ
تسجنكُ بقية الحياةِ وتَرميكَ خلفها
وترسلُ ملّفك كمذنبٍ وكأنك مُجرمُ
يحملُ على عاتقهِ خطايا الدُنيا وأوزارها
فترى نفسك والأمواجُ ترتّطمُ
وتغمرُ قدميكَ دونَ أن تُبللها
لتعرفَ أنّ النّار كانت تُضرمُ
في وقتٍ كُنتَ أنت غافياً عن بارئها
فبماذا أنت ياابنَ آدم مُفعمُ
ونفسك أبعدُ ماتكونُ عن واقعها
هل أنت بِلذائذِ الدُنيا مُغرمُ ؟
هل أحببتَ سكّانها ولَهوَها وكذبِها
ونسيتَ نفسك العزيزة إلى الله
حين كانت بالعدلِ تُحكمُ
ياابن آدم
ياأيهُا الضميرُ المُتكلمُ
أيُ بُكمٍ قدّ أصابكَ وألمّ بِها
نفُسكَ الّتي كانت للخيرِ تَزعمُ
باتت نائمةً ويدوي صَوتُ شخُيرها
غَفوتَ فَغفت وصارت تُحلمُ
بتَسكعٍ بعدَ  صَحوِ أحداقها
وأنتَ على التماشي معها مُرغمُ
إلى أن تعودَ وإلى أن يَحينَ موعِدها
لتوبخَها وكأنها هي الّتي كانتُ تظلمُ
متناسياً شراً كان بِمحدثاتِها
فهل لكَ رَضيٌ بهذا حينَ  تُفهمُ
بأنكَ لستَ بمنأى عن الوقوعِ بشّرها
وأنك كُنت لها كمرارِ العلقمُ
تجرعّتهُ بيديك رُغم أنفها
ياآبن آدم
كان هذا وخزٌ احساسهُ مُبَهمُ
ملئ قلبكَ حينَ كُنتَ تقرأ لَها
حينَ كنتَ في نَفسكَ مُكرمُ
لاتعرفُ توَقفاُ في أصقاعها
وحينَ كان شخصُك لشِخصكَ مُلِهمُ
بعيداً عن ذنوبِ الدُنيا ومساوئها
وحين لم يكن في قلبكَ ألمُ
وكانت روحكَ توحدُ خالقها

 

صدى الروح

لـــ علاء محمد علي .


مدونة علاء محمد علي ܓܛܟ‏


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق