]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا إهتزت يدُ الرئيس

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-15 ، الوقت: 23:00:27
  • تقييم المقالة:

نعم كان للإعلام دوره فى النيل من هيبة الرئيس اللازمة لتسيير موقعه الحساس كرئيس دولة بما إنسحب إلى كل من تعاون معه من مستشارين وحكومة ..
نعم كان لوصول الرئيس لحكم مصر إثر ثورة أتت على إقتصادنا وأمننا ومواردنا بل وأخلاقياتنا كامل الأثر فى إجهاض دورٍ إيجابى للرجل يلمسهُ العامة والخاصة ..ولو كان قد أجَّل وجماعته دخول المنافسة على البرلمان والرئاسة لفترةٍ واحدة لكانت فرصته وفرصتهم أعظم فى قبول الشعب لهم ومبرِّاً لأخطائهِم بل ويكونوا قد تلافوا ظروف البلاد السيِّئة من بعد الثورة وتركوها ليخوضها غيرِهِم من الأحزاب والتيارات السياسية الأُخرى  فيدفعوا بدلاً منهم فواتير الثورة ..
نعم كان لتشرذم القوى والتيارات السياسية من دون رؤية وطنيةٍ واحِدة تتعاون مع الرئيس بالمُباشر أو بسبل النقد الموضوعى البنَّاء بغير المباشر أثرٌ حتمى فى إضعاف الرجُل ومحاولاتِهِ الإيجابية ..


نعم كل هذا حق .. ولكن الرئيس ذاته يفتقد لكاريزما القيادة اللازمة لهذا الموقِع الحساس كرئيس دولة .. كما وإرتباط الرجل الملحوظ بجماعته جعلهُ مظنَّة رئيساً لها خاصةً من دون كل المصريين فأوغر صدور العامة والخاصة عليه فنال منه ومن تقدُّمِه ..

كما وأن القرارات العشوائية غير المدروسة لسيادته والمفتقرة لجودة الاستشارة ومن ثم سرعة العدول عنها قد أصاب الرئيس بكسر هيبته كرئيس دولة يعنى معنى الكلمة فى علوم السياسة وقيادة الدول ..

إضافةً لعدم إحترام أُسس التحالفات السياسية قد أخرج عليه حُلفاء الأمس ليصيروا معارضى اليوم لتزداد مساحة المعارضة والمناهضين له .. بل وكان خروج هؤلاء تحديداً أعظم طعنة للرجل لكون كل ما يقولونه يفترض العوام صدقه .. فنالوا منه مانالوا ..

كما كان للقرارات العنترية عامدة التمكين من غير دراسة استباقية أثراً كبيراً فى تكوين بؤر الثورات المضادة طويلة الأمد قبالته .. أيضاً كان للتوسع فى طرح التوقعات ورفع سطح الوعود والآمال وسط ضبابية المعلومات لديه .. أن طمح الشعب فى المأمول غير الممكن تحقيقه فلم يكن مايحققه الرئيس بمقبولٍ لديه ولا مُرضياً له الأمر اللذى قد نال منه شعبياً ..

ولايُمكن إغفال بدأ الرجل لفترته الرئاسية بديماجوجيةٍ ظاهرة تلعب على مشاعر الشعب وآلامه وتُعزِز فيه روح الانتقام بما جعلهُ فى حالة إستنفارٍ مُستمر وجاهزية للعُنف فاستمرت المشاهِد الثورية وغاب الأمن وتراجعت مصالِح البلاد ومقاصِد مؤسساتها .. ففشل الرجل عن ادارة البلاد بملفيها الأمنى والإقتصادى ..

السببُ الأهم فى نظرى .. هو تزايد دور مكتب الإرشاد وجماعة الاخوان المسلمين إعلامياً ورسميَّاً من دون أبجديَّةِ دورٍ سياسى فعلى وبتصريحات وتصرفات استفزازية للآخر .. قد أوغرت صدور الشعب من العامة والمعارضة من الخاصة وقد إعتبروا هذا المشهد صورة مؤكدَّة لتمكين جماعة الرئيس فنال الأخيرُ ومن قبل مرور سنتين على حكمه مانالهُ مبارك من بعد ثلاث عقود من حنقٍ شعبى ليس لهُ مثيل ..

نقطةٌٌ أخيرة قد نالت من الرجل هى وضعه أولوية العلاقات المصرية الأمريكية وكذا المصرية الحمساوية على الإعتبارات الشعبية والوطنية .. كما وعدم إقصاء عائلتِهِ عن الاعلام لاشك قد نال كل هذا جميعهُ من الرجل ومن بعد فترةٍ قليلةٍ على رئاسته لمصر ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق