]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرآن والإنسان

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-09-15 ، الوقت: 14:00:16
  • تقييم المقالة:

يقول الله بالآية42سورة الزمر(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وبالآية الجليلة دلالات كثيرة لن يسعها بأي زمان ومكان عديد من الكتبجاء ذكر الإنسان بكتاب القرآن الكريم، بتقدير ربانى لرقى وأفضلية وكرامة الإنسان عن كل المخلوقات، ومما ذكره العلماء المسلمين لكرامة الإنسان وفضل الله عليه من بين كل المخلوقات ما قد ذكروه من أساس علمى وعقلي شامخ لتراث العلوم الإنسانية، ورغم ذلك وكل البشر عنها غافلون،   

 

لأذكر منها ما اوضحوه عن العقل والنفس والعلم بالإنسان، فعن العقل يخبر الله تعالى بالآية 46 لسورة الحج أن الإنسان يعقل بقلبه بقوله تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) وجاء بكتاب الشنقيطى لشرح آيات القرأن ذكره: [والآية تدل على أن محل العقل: في القلب ومحل السمع في الأذن، فما يزعم الفلاسفة من أن محل العقل الدماغ باطل، كما أوضح في غير هذا الموضع، وكذلك قول من زعم أن العقل لا مركز له أصلاً في الإنسان، لأنه زماني فقط لا مكاني فهو بغاية السقوط والبطلان كما ترى] أنتهى فالعقل هو صفات أختصها الله تعالى للإنسان دون عن جميع المخلوقات لتميز بها كل حق عن باطله بما يشمل جميع الغيبيات عن الجوارح الإنسانية وأعلى تميز عقلى هو تميز وجه الله الواحد الحق، ولذلك فكل الكفرة لا يعقلون، فرغم أنهم بشر!! وبقلوبهم صفات العقل الإنسانى، مثل الحب، والخوف من الأكبر منهم، والندم، وكثير من صفات العقل، إلا أن أستخدام تلك الصفات يكون لوجه الباطل أو بالباطل، أولا يستخدم من خلال توجه فكرى بحت كالشياطين دون أى أستخدام لصفات القلب البشرى العقلانية النورانية، كأستخدام صفة الحب العقلانية النورانية على أنها سلوكيات بهيمية ووهم، رغم أن صفة الحب بشريعة الدين الحق بمثابة تاج لصفات العقل وبها وحدها بوجه حقها الأول لله ورسوله يرتقى المسلم لدرجة الإيمان، كما جاء بحديث شريف صحيح وبكتاب الإنجيل الله محبة،  

 

 أما عن النفس  فتتلخص مكانة النفس الإنسانية بثلاثة وجوه من التفضيل والتكريم لها من الله تعالى بكل إنسان عن جميع المخلوقات، وهم العقل والإرادة والحرية، وتلك الثلاث من التكريم الآلهى للإنسان، اندمجا وارتبطا بالنفس الإنسانية لكل سلالة أدم، فالإنسان عبارة عن ثلاثة مكونات هم: النفس والجسد والروح، ويرفع من قيمة الإنسان ككل، التلاحم المنسجم للثلاث بكل مسلم، فالنفس وحدها بكل إنسان بها من كرامة وفضل الله عليها من نعم ما ليس بجميع المخلوقات، فإذا تخطينا العقل بكونه أفضل وأكرم نعم الله، فإرادة النفس الإنسانية على أعضاء الجسد الإنسانى،  به من فضل الله وكرمه وإحسانه على عباده ما يسمو بذلك الجسد من درجاته الدنيا لأفاق سامية من الرفعة والعلو بكامل الكيان الإنسانى، ويقول تعالى بالآيتين95،94من سورة الأعراف: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194)أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ) فإذا كانت نفس كل مسلم تسلم لخالقها بعقلها، بأعظم شرف يتجلى بكل الأكوان، بعلاقة العبادة بين المخلوق والخالق، بتلك المعرفة العقلانية بكل مسلم، فالنطق والأبصار وحرية الأرادة والحركة يضيفا قيمة ومكانة للنفس الإنسانية بوجوهها الثلاث من العقل والإرادة والحرية، وما لها من مكانة عليا أشرآبت أليها أعناق ملائكة الرحمن،

لأتناول مكانة وقيمة النفس بعقلها، فالعقل والنفس جعل الله لهم مزايا واختصاص يختلفا عن جميع مكونات الجسد الإنسانى، من أهمها أن العقل يرتبط بنفس الإنسان، فرغم ان العقل صفات للقلب الإنسانى، والذى هو إحدى المكونات الجسدية، إلا إنه يرتبط بالنفس عن الجسد، وبما بين لنا لله تعالى بالقرآن، فبقول الله بالآية42سورة الزمر(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) نجد بالآية الجليلة دلالات كثيرة لن يسعها بأي زمان ومكان عديد من الكتب، وكما بحديث شريف لرسوله عليه الصلاة والسلام، فبفضل الله وعظيم رحمته بتوفيه للنفس، تكون تلك النفس بحالة نوم، وأيضاً يكون الجسد والروح بحالة نوم، وكلاهما لا يعقلا، حيث يحل العقل الباطن محل الظاهر، مع إنعدام قدرة تميزالعقل الباطن لحق أى شيء، وإنما التميز يكون بسطح الفكر من قشور لتشابه وتناسب وتقارب، ويستبعد القياس وتميز الزمان والمكان وكل ما يجعل الاستخدام القلبي بجميع صفات التعقل يميز كل حق فيصبح بحالة استقرار واطمئنان، وذلك يشمل كل أفكار وتميز العقل الباطن خاصة بحالة النوم، كما جاء بحديث شريف عن على أبن أبى طالب رضى الله عنه قال:(لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ) وبالثلاث نجد غياب للعقل والنفس معاً، وبالثلاث لا نجد غياب للقلب، وإنما ما يكون بالجسدهو العقل الباطن بالثلاث حالات وهو لا يميز أى حق، ولذلك فمكانة نفس الإنسان بالملأ الأعلى، مكانة عليا لما خص به الخالق سبحانه وتعالى تلك النفس الإنسانية بالعقل، وأيضاً فالإنسان الحي هو الإنسان الذى يعقل، وكما جاء بإيضاح كلمة حي عند أجماع أئمة علماء شرح آياتالقرآن بقول الله تعالى بالآية70من سورة يس: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ)

  

تتضح عظمة العلوم الإنسانية بمأخذها الحق من كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، فالعلوم الإنسانية بوجه عام تختلف عن علوم الجان والحيوانات كأرقى رتبة ترقى علمى بعد الإنسان بالأرض، وترقى عن علم ملائكة السماء بعلم الأسماء كلها، ولذلك فالملائكة لا تعرف نفس الإنسان واختلافها عن روحه كما جاء بحديث قدسي شريف على لسان الملائكة. فالمنظومة العقلانية وجد إنساني حى، والمنظومة الغريزية وجد حيواني حى، والمنظومة الفكرية وجد شيطاني ميت، ومنظومة السماء أشد المنظومات البنائية بالكون للموت والحياة للإدراك والفهم والاستيعاب، ويقول تعالى:( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا)، ولذلك فترتقي رتبة الآدمى وعلومه عن كل المخلوقات بالأرض وعلومها، وكذلك عن كل المخلوقات التى يعرفها الإنسان  بالسماء، كالملائكة أذا تحكم العقل على الفكر والغريزة، خاصة أباطل الأفكار بالعلوم الشيطانية، وأضل الغرائز بعلم ودافع الشهوة البهيمية.  ومن المذهل أن نجد أن كل النظريات العلمية الصحيحة والتى لم تعدل أو يكتشف بها أخطاء، قد وجد العلماء والباحثين المسلمين أصول لها بكتاب القرآن، وشمل ذلك آلاف من العلوم والمسميات العلمية، وقد تعددت تلك النظريات والأبحاث للحد الذى يصعب جمعه بكتاب واحد، بل يحتاج أقنى العلوم الكونية والأبعاد الكونية وعلوم الفيروس وكيفية زراعته بأيدى اليهود، ولما قد وجد له العلماء والباحثون المسلمين أصول بمحكمات آيات القرآن، العديد من الموسوعات العلمية، وبنفس الوقت نجد أن كل النظريات والأبحاث التى تغيرت وتطورت لتلك العلوم حتى واقعنا بعصر العولمة، مازال يشوبها عوار وتناقض، وبما تضم من جاذبية إسحاق نيوتن الأرضية، ونسبية اينشتاين، ثم نجد حقائق مطلقة لها بمحكمات آيات القرآن الكريم، وذلك بحق ما توصل لها  عباقرة العلوم الإنسانية من علوم حقيقية لأبحاث وتطور عن العلوم الكونية، لأتناول بذلك الفصل ثلاث مسائل من تلك العلوم الكونية، ولها أصول علمية مذهلة بكتاب القرآن، وأبدؤها ببحث اجتهادي لى عن الإدراك العقلى للإبعاد الكونية، لأبين بمقلات لاحقة عن بعض ما فقهته للأبعاد والكيمياء الكونية بكتاب القرآن، وكذلك عن البناء الكونى، وما كتبه الباحث المسلم المجتهد المهندس عبد الدائم الكحيل عن الشفرة القرآنية .

  

 

 فعن العلم يقول تعالى بالآية 31من سورة البقرة (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)وأيضا قد اخبر الله تعالى بكتاب القرأن عن العلم بعدد580آية ذات دلالة علمية مباشرة وعدد294لآيات تفكرية ذات دلالات علمية، بينما بلغ عدد الآيات العقلية49أية كريمة، رغم أن العقل يمثل أفضل وأكرم نعم الله عز وجل، ومما يبين قيمة العلم وفضله وكرامته عند الخالق العظيم، ويضاف لذلك لما بجميع الآيات القرآنية لعلوم من دلالات سمعية وتفقهيه ودلالات للعالمين، وأيضا فجميع آيات القرأن تتفق بمعناها الشرعي أنها دالة للتوحيد لله ودينه، ويقول تعالى بالآية166سورة النساء:(لَكِنْ اللَّهُيَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَوَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) وقال ابن تيمية بشرح تلك الآية:(فإن شهادته بما أنزل إليه هي شهادته بأن اللهأنزله منه وأنه أنزله بعلمه، فما فيه من الخبر هو خبر عن علم الله ليس خبراًعمن دونه وبقوله تعالي (فإن لَّم يَسْتَجِيبُوا لَكُمْفَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأن لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) هود:14وكل آية بكتاب الله تحمل علماً إلهياً يعرفه البشر بارتقائهم بأسبابالعلوم والمعارف بالميدان الذي تتحدث عنه الآية القرآنية، والقرآن مليء بالآياتالمبينة لمظاهر الكون, وحديثه عن الكون حديث من يعلم أسراره ودقائقه؛ لأنههو الذي خلقه وأوجده فهو الأعلم بحقائقه ودقائقه، مع أن كل البشرية بزمن النبيلم تكن تعلم تلك الأسرار، بل كان يغلب على تفكيرها الأسطورة والخرافة) انتهى.

فيخبر الله تعالى الناس بزمننا وكل زمن بما يهديهم وينفعهم وحق كل ما يحدث حولهم من لدن علمه، ويبين لنا الله أن كل ما يدعونه الكفرة بالديانات الباطلة ضلال مبين بمعناه ومضمونه، وأن دينه الحق واحد، وإختلفت كل الأمم بسلمها لجلال الله تعالى، وقد أخبر الله تعالى من واسع علمه، عن كل ما يحدث بكافة أرجاء الأرض، فالدين الحق هو ما يدان به المخلوق لخالقه بحق ما يعبده، الدين الحق هو المعاملة، هو شرع الله للحرية والعدل والمساواة والحق، هو العبادة عملا لله وأعمار بالأرض، هو الشريعة والسياسة والقانون، الدين الحق هو شرع الله لإسعاد الحياة بكل العالمين، ولا دين حق بلا عقل بالإنسان، وقدرات الفكر والجوارح بالجان، وفطرة مسلمة تدين من كل مخلوق لخالقها العظيم بالإسلام.

 

 

 

  

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق