]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاوبل والبطة..

بواسطة: حيدر فوزي الشكرجي  |  بتاريخ: 2013-03-15 ، الوقت: 20:28:05
  • تقييم المقالة:

في خضم الفتنة الطائفية التي عاشها العراق سابقا، ولأن العراقي معروف بفكاهته حتى في أشد الظروف حلكة، انتشرت بين الناس امثولة شعبية (كمنا نخاف من الاوبل ومن البطة)،  اشارة الى فرق الاغتيالات التابعة للمليشيات المسلحة الذين كانوا يستخدمون هذا النوع من السيارات لتنفيذ عملياتهم.

اخذت الفتنة في طريقها آلاف الضحايا من السنة والشيعة اغلبهم من المدنيين، وكان الهدف منها ان يكسر احد الاطراف الثاني وعلى الطريقة الهدامية.. إذ شئنا ام ابينا  فإن الكثير منا لا يعرف ولا يقتنع بطريقة غير هذه  لطول أمدنا بها.

كانت تلك الفترة مظلمة بالنسبة للمواطن العراقي، فكان الموت رفيقهم الدائم وفي الغالب لم يخشَ الشعب العراقي الموت، ولكن انتظار الموت اقسى من وقوعه... وكان المواطن كمن صدر بحقه حكم الاعدام ولا يعلم متى يتم تنفيذ الحكم فيه، ولا طريقة تنفيذه (طلقة كاتم، ام عبوة او اختطاف وتعذيب حتى الموت)، ليتحول بعدها الى رقم يضاف الى آلاف الارقام في مشرحة الطب العدلي، او ليختفي في احد القبور الجماعية السرية المصممة ايضا على الطريقة الهدامية.

المهم انه بعد هذه التضحيات الجسيمة، لم ينجح أي من الاطراف في كسر الآخر،  وأضطروا الى الحوار وتقاسموا بينهم الوزارات والمناصب وبقى المواطن هو الخاسر.

فلو كان الساسة اكثر وعيا واستمعوا الى صوت العقل، وهو صوت مراجعنا العظام بشهادة كل المنصفين، لما حدث ما حدث، فكانت فتاويهم ونصائحهم مستمرة،  الا ان موقدي نار الفتن صموا اذانهم عنها وحالوا دون ايصالها للناس، كونها تهدد مصالحهم،  وتتذكرون قول السيد السيستاني (دام الله ضله الوارف) الخالد عن السنة (( السنة ليسوا اخواننا بل انفسنا)) وترديده للسيد عمار الحكيم بعد زيارتة  للأنبار في 2007 ((لقد اثلجت قلبي وساهمت في تحريك الاوضاع نحو الحل السلمي).

الان بعد فترة من هذه الذكريات المؤلمة، مازال بعض الساسة يعمل لإعادة هذه الفترة المظلمة، وذلك بزيادة الشحن الطائفي رغبة منهم في استمالة الناخبين، كون فرصة إعادة انتخابهم قلت، بسبب إنعدام ما قدموه لشعبنا وتفشي  الفساد المالي والإداري، واخرين لا يمكنهم الوصل الى السلطة الا بالقتل والتخويف، لأنهم ابناء المدرسة الهدامية ووارثي سوءها، فتصاعدت وتيرة الاغتيالات والعبوات بحق المدنين، ابطالها خفافيش الظلام، كلهم بنفس الهيئة: شخص معمم ورائه اشخاص ملثمين (كمحاكم التفتيش التي شهدتها اوربا في العصور المظلمة) ليصدروا فتاوي القتل المجاني ..

اذا ما العمل وكيف السبيل للمواجهة ؟ الحل بسيط فكما الخفافيش تتغذى على الدماء، فهؤلاء يتغذون على الافكار السيئة الموجودة في عقولنا والتي تجعلنا نسيء الاختيار فلا نشارك في الانتخابات، او ننتخب على اساس طائفي،  اما اذا انتخبنا على اساس وطنية المرشح وبرنامجه الانتخابي فستنتهي كل مشاكلنا وسنتخلص من الارهاب بشكل نهائي ولن تبقى في عقولنا بقية.. للأوبل والبطة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق