]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

اعطني فرصة،لاكون مبدعا

بواسطة: صهيب حجاب  |  بتاريخ: 2013-03-14 ، الوقت: 19:27:10
  • تقييم المقالة:

أحيت بلادنا الخميس،اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة،الذي يصادف 14 مارس من كل سنة،حيث شهدت مختلف انحاء الوطن احياء العديد من التظاهرات والنشاطات تكريما لهذه الفئة التي تعاني التهميش والاقصاءنفي مجتمع أصبح ينظر الى المظاهر كمعيار ليحكم بين الجيد والسيئ.

ولاية المسيلة،أحيت اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة،بتنظيم نشاطين مميزين:الأول معرض،تم فيه التعريف بنشاطات المؤسسات والجمعيات التي تتكفل وترعى هذه الفئة الحساسة من المجتمع،حيث تم عرض أهم المنتوجات والانجازات التي حققها أبطال ذوي الاحتياجات في المجالات المختلفة كالرياضة،الحرف التقليدية،الحلويات،وغيرها،اضافة الى التعريف وتحسيس الجمهور الذي حضر بقوة،بضرورة الوقوف جنبا الى جنب معهم واعادة الاعتبار للمعاق،الذي يعاني الاقصاء والتهميش،مطالبين بأن تعود مكانته الأساسية كطرف فاعل،يتمع بكافة الحقوق والواجبات التي يتمتع بها المواطن العادي.كما تم تكريم الجمعيات والمؤسسات الفاعلة التي تهتم بهذه الفئة،وساهمت في انجازاتها.

النشاط الثاني تمثل في احياء حفلة خاصة بالمناسبة،كانت قاعة السينما مسرحا لها،حيث شهدت حضورا ملأ القاعة عن اخرها،شهدت حضورا رسميا من السلطات المحلية،افتتحت بالنشيد الوطني بمقاطعه الخمس،بعدها تلتها أنشودة أداها الاطفال عن الجزائر،حيث تفاعل الجمهور بحيوية كبيرة ونشاط كبيرين،بالتصفيق والزغاريد التي أضفت على المناسبة طابعا عائليا.

"تنقصني حاسة! لكن لاينقصني ضمير...لاينقصني وطن"،هكذا أراد ذوو الاحتياجات الخاصة ايصال رسالتهم،الى المجتمع،المسرحية التي كتبت تفاصيل أدوارها،مديرة لجنة التنظيم لشباب لأجل القدس بالمسيلة الأخت مزعاش السعدية،وبالتنسيق مع ممثل النشاط الاجتماعي السيد خالف جليد،سجلت الأصوات باذاعة المسيلة الجهوية،لان الاطفال سيتقمصون الشخصيات ويؤدونها بلغة الاشارة،كانت قمة في الروعة ومؤثرة جدا،القت بظلالها على الجمهور الذي حضر الحفل.

 أبدعت مواهب الطفولة في أداء مسرحية بشكل احترافي وكأنهم ممثلون عالميون،نسوا اعاقتهم،أبرزوا كل مالديهم وفجروا طاقاتهم المكبوتة فأزهرت ابداعا وتألقا،نص المسرحية مقتبس من مسرحية فلسطينية،أدوها ببراعة وذكاء شديدين،حيث قام الاأطفال بأداء المسرحية بلغة الاشارة،فكان كل طفل يؤدي دوره وكأنه يتقمص دور الشخصية التي مثلها في الواقع والحقيقة ،كانت الحركات بلغة الاشارة تترجم الى مقاطع صوتية لتصل رسائل الأطفال من فئة الصم والبكم للجمهور، كان مؤدوا المقاطع الصوتية من فوج شباب لاجل القدس بالمسيلة،رسائل كثيرة وهادفة افرزتها المسرحية،كل طفل أدى دوره،أراد من خلالها توجيه رأيه واهتماماته الى المجتمع،الى الاسرة،الى الجهات الفاعلة لتعطيه حقه كاملا،انهم يريدون أن نعطيهم الفرصو،لانه يملكون الارادة والعزيمة والاصرار على تخطي هذا الحاجز من جهة،وتغيير الصورة النمطية والقاتمة التي تتجلى في مجتمعنا الأن الذي ينظر الى المظهر كمقياس وليس لما يقدمه هؤلاء المبدعون،تلتها فقرة غنائية احياها شاب شارك في برنامج الحان وشباب على التلفزيون الجزائري.ليتختتم الحفل في النهاية.

الاجواء كانت حماسية،حيث كان الاحتفال عرسا بمعنى الكلمة،تفاعل معه هؤلاء الأطفال الذي وجهوا رسائل واضحة الى المجتمع،مفادها أن الاعاقة الجسدية الناتجة عن مشكل وراثي أو خلقي،لم تكن يوما حاجزا لكي لايبدعوا كل في مجاله،فعلينا جميعا أن نتحد ونعيد الى ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر كرامتهم وحقوقهم كاملة،ليندمجوا بصورة عادية في المجتمع،ولايكون التهميش والاقصاء بطاقة حمراءا في وجوههم،انهم أمل الجزائر وصورتها المشرقة،وبعد الزوال توجه شباب لأجل القدس لمدرسة لصغار الصم والبكم،بعد ان وجهت لهم الدعوة لحضور حفلة تحييها المدرسة،حيث كانت اجواء الفرح والسعادة بادية على وجوه الاطفال من فئة الاحتياجات الخاصة،ليلتقط معهم أعضاء الفوج في الختام،صورا تذكارية ستبقى في الذاكرة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق