]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملوك الطوائف في ليبيا...

بواسطة: عبدالعزيز مسيلخ  |  بتاريخ: 2011-09-15 ، الوقت: 12:18:43
  • تقييم المقالة:

منذ بداية أحداث ثورة 17 فبراير ونحن نرى وجوها مختلفة تعتلي منابر الاذاعات العربية والاجنبية  وجميعهم يتكلم لغة واحدة في تأجيج نار الثورة ويشعلون فتيل القتال، فقد كانوا على كثرتهم لا يختلفون في راي ولا فكرة ولا تحليل وكأنهم خرجوا من رحم واحدة ومورد فكر موحد، حتى ظنناهم المظلومين المضطهدين رغم علمنا بأن بعضهم كان مخضرما وعاش النظامين وكان حريصا ان يكون لكلا منهما مخلص وامين كنا نظن انهم الخلاص واصبح الناس يذكرونهم بين مادحا لهم ومفتخر بهم " أين كان هؤلاء! لما لم نكن نراهم او نسمع بهم اوحتي نحس بافعالهم لقد كانوا فعلا مغمورين ولم يكونوا على خدمة الوطن قادرين فهم المنفيين والمحاصرين، لكننا اليوم أصبحنا نرى فيهم الخلاص والنجاة وأطمئت قلوبنا واجتازتها المخاوف، فالبلد في أيد امينة وعلى النهوض بها حريصة " نعم....ذلك ما كنا نقول.

حتى آتانا اليقين واصبحنا نراهم اليوم يتكلمون على نفس المنابر ومنابر المجتماعات الافتراضية يتكلمون وقلوبهم شتى، فليس اليوم لديهم مايقولون الا محاولة الصعود على عيوب الاخرين، ليس الجميع! فمنهم من اتخذ جانب الحياد، بعد ان لاحظ الفرقة وعن المسار من انحراف وإبتعاد، أصبحوا فعلا كملوك الطوائف ليس لهم اليوم سوى الصراع على حكم زائف او متاع دنيوي منتهي وتالف، وزرعوا في قلوبنا الرعب والمخاوف، على وطن قدم الشهيد دمه فداء له، للوصول للحرية مَصر وحالف، واثبت خطباء المنابر ان الجهاد والفداء لا يكون حقيقيا وصادقا الا بحمل السلاح فلا مجال للنفاق لشخص جاهد وايقن الفراق، اما الكلم والقاء الخطب لايمكن ان يكون جهادا، فقد يضمر وراء الكلمات شر مستطر واطماع في رزق وحكم مستمر.

نصيحتي لكم ان تنظروا الى هذا الوطن كوطن وليس كمصدر رزق ولهو وسكن، وان تضعوا هذا الشعب نصب اعينكم فقد رأو فيكم الخلاص، وابتعدوا الى مايدعوا للفرقة وفقدان الثقة واجعلوا مصلحة الوطن هي العليا فقد راهنا عليكم الشعوب والامم،  بأننا شعب سيذهل العالم من عرب وأجانب وعجم، ويمكننا ان نتجاوز مؤقتا أخطاء الاخرين حتى وان علمنا انهم عابثين قاصدين وحتى تستقر بنا الاحوال ونبنى هيكلا لإدارة هذا الوطن عندها سنحاسب كل فرد على ماقترف ونكرم كل شهيد ومجاهد على كل مابذل ونزف، وترفعوا على أحقادكم ونقاط خلافكم واتركوها الان فطرحها اليوم لا يزيد المشاكل الا تفاقما، إجتمعوا وتحاوروا بشكل مباشر ولا تجعلوا لغيركم حجة عليكم، لا تشوهوا ماقام به هذا الشعب، تجنبوا الحوارات العقيمة والسب على منابر القنوات والانترنت ولا تجعلوا منا اضحوكة، فالمعركة لم تنتهي بعد، أعطوا الفرصة لمن اوليتموهم شئون البلاد خلال هذا الفترة ، وكونوا على ادبيات النقد محافظين ، وكونوا على ثقة ان هذا الشعب أذكي مما انتم معتقدين، ولا تفعلوا مافعل ملوك الطوائف بتاريخ مجيد وحافل وظنوا انهم خالدين.

عبدالعزيز  مسيلخ

14/9/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مريم خالد | 2011-09-15
    انا متفقة معك في 50%من كلامك لكن المجلس وصلوا السلطة بمباركة امريكية وبريطانيا الغرب لم يفعلوا خير في العرب اليس شيئ يدخل الشك هل تعرف ان ليبيا لن ترجع الي حالها الاول الا بعد ّ25سنة هل العراق اصبحوا افضل اليوم
    • عبدالعزيز مسيلخ | 2011-09-16
      حتى لو كنا نعلم ! ولو خيرت من البداية لما اخترت هذا الخيار ولكن نحن الان في واقعا جديدا لا يسعنا فيه الا النصيحة والصلاة ، فلم ارقع سلاحي في وجه ابن بلدي حتى لو علمت انه خاطئ ولن افعل ولنترك الظروف القادمة تبين لهم حجم الخطيئة.
    • مريم خالد | 2011-09-17
      اي مبني كان في سابق للنظام واصبح اليوم مقرا للثوار ويستعمل كمركز اعتقال او مركز تحقيقات في بلاغات الناس يجب تأكد انهم لا ينتهيكون حقوق الناس المعتقله او اي شخص اسود البشرة او من توراغاءاو الاخوة العرب, في ذلك المبني للثوار

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق