]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإنتماء الوطني

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-03-14 ، الوقت: 05:26:19
  • تقييم المقالة:

 

                                                                        الانتماء الوطني

  

في الآونة الأخيرة أصبح مفهوم الانتماء الوطني من المفاهيم العالمية المهمة في عالمنا المعاصر و متكررة في وسائل إعلامنا وفي محاضراتنا وندواتنا بل أصبح مفهومًا رئيسًا في حيات الشعوب و الأمم، لما فيها من أهمية و ما طرأ عليه في بعض الأحيان من تحريف للمفهوم ذاته و تحول إلى سلوك أريد به الباطل.

 الانتماء بمفهومه البسيط يعني الارتباط والانسجام والإيمان و الانتساب و الاستمتاع  مع المنتمي إليه و به سواء كان ذلك أرضا أو جماعة ، وعندما يفتقد الانتماء لذلك فهذا يعني أن به خللاً ومع هذا الخلل تسقط صفة الانتماء.

في كثير من الأحيان، يضطرا الفرد إلى التضحية بكثير من مطالبه الخاصة ورغباته قي سبيل الحصول على القبول الاجتماعي من أفراد الجماعة، وتجده يساير معايير الجماعة وقوانينها وتقاليدها فيتوحد الفرد مع الجماعة فيرى الجماعة وكأنها امتداد لنفسه يسعى من أجل مصلحتها ويبذل كل جهد من أجل إعلاء مكانتها ويشعر بالفوز إذا فازت أو بالأمن كلما أصبحت آمنة. والانتماء الوطني يعتبر من أوضح نماذج التوحد مع المجتمع.

إذن الانتماء يفترض أن يكون صفة يتصف بها كل فرد يحب و يعشق المكان الذي تربى فيه أو الأسرة التي احتضنته و هو صغيرا و نما في زوايا ذلك البيت، و هو على استعداد لبذل الغالي و النفيس ليحافظ على مكان وجوده و سبب وجوده و هما الوالدين، كذلك الوطن، فإنه هو البيت الكبير و الأسرة هي لبنة المجتمع الذي يكون في الوطن.

فما بال أقوام يقلبون مفاهيم المتعارف عليها و يضربون المنطق و الواقع عرض الحائط، و يغيبون العقول حتى تقودهم عقول لا ينتمون إليه لا مكانا و زمانا؟ و كيف لهم التجرد من الوطنية و الانسياق إلى أفكار لا يجلب إلا الدمار و الخراب؟

إن الوطن أمانة في أعناقنا، ويحتاج إلى مخلص يحمي و يبني، و ليس لمخ لص، يخون و يهدم.

إن الانتماء الوطني ليس فكرا يحتكره من يظن أنه مثقف دون الآخرين، ويخلط الأوراق حتى تصبح فوضى يستغله الخوارج، بل هو بالفطرة التي جعله الله في الإنسان.

و علينا نحن حماية هذا الوطن بأننا لا ننصاع إلى المغرضين الذين يتلاعبون في مشاعر فئات من المجتمع، و أن ننشئ أبناءنا على الانتماء الصحيح و تحويله إلى سلوكيات كالبناء و التطوير و الإنماء و التعليم و الحفاظ على مكتسبات الدولة الحديثة و استثمار مواردها للمصلحة العامة من خلاله يستفيد منه وطننا و أجيالنا القادمة، لأنهم الثروة الحقيقية و التي تبنى عليهم الآمال و المستقبل.

اللهم احفظ وطننا و شيوخنا و مواطنينا من كل سوء.

 

 

 

 

 

  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة : الوطن الإماراتية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق