]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعض من الأبعاد الكونية بكتاب القرآن الكريم

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2013-03-14 ، الوقت: 00:52:58
  • تقييم المقالة:
بعض من الأبعاد الكونية بكتاب القرآن الكريم. وصمنى العهد البائد بالجنون، ولكى يستولى موظف حديث التعين على وظيفتى كمدير مدرسة أعدادى أستخرجوا شهادة جنون مع الإبقاء على وظيفتى طيلة عشرة أعوام، ومما سهل لهم ذلك تمسكى بالحق بلا خوف سوى من خالقى العظيم، ولوجود صلة قرابة أبن العم لحوت بهيئة الآثار مع مدير الإدارة التعليمية، الذى كلف ذلك الموظف والحاصل على مؤهل متوسط بشغل وظيفتى كمدير لمدرسة فارسكور الإعدادية للبنات، تم تعذيبى بطريقة بشعة، وسحل أبنائى وفصلهم من مدارسهم على يد سيادته، وتم خصومات وسلب من مستحقاتى وكما يفعل البلطجية ولكن من الأدارة التعليمية، وذلك لأترك وظيفتى الصغيرة لوظيفة أعلى وأميز، فلم أبغى إلا الحق ولعظيم جلال الله، فما كان منه بالتعاون مع بعض حيتان العهد البائد إلا منحى شهادة الجنون. فأودعت أحزانى ومشاكلى وأمراضى، بتفرغ لقرأة القرآن، فكان بعود للحياة بلا مشاكل وبسعادة لا أستطيع وصفها، وبتكشف الحقائق أمامى وكأنها بشريط مصور يعرض، فيشغلني تساؤلات كثيرة ولا أجد إجابات إلا بكتاب القرآن، فأنظر لطائرة هيلوكبتر ثابتة بالجو وتهبط مكان ثبوتها على الأرض رغم دوران الأرض حول محورها بسرعة كبيرة، فأعرف من القرآن أن الجبال تمر مر السحاب، وما بين السموات والأرض من السحاب المسخر وظاهر كونية قدرها الله تدور معها، لأتساءل بدوري بناء على ذلك!! لماذا تكون المسافة التى تقطعها الطائرة بسرعة معينة باتجاه معاكس لدوران الأرض هى المسافة التى تقطعها تلك الطائرة وبنفس السرعة باتجاه دوران الأرض وغلافها، رغم أن الغلاف الذى يحملها يدور مع الأرض بنفس سرعة دورانها، وأين الفعل ورد الفعل بالسرعة والجاذبية الأرضية بنظرية إسحاق نيوتن؟ وأين البعد الزمنى بنظرية اينشتاين؟ وكيف تتعامد الخطوط المتوازية وتتلاقى ويصبحا على استقامة واحدة، وكيف ولماذا...الخ لأسئلة لم يجيب عليها عباقرة العلوم الفلكية. وليس ذلك فقط أنما خرج علينا هؤلاء العباقرة لعلماء ومفكرى العالم بأطروحات كوميدية ساخرة طارة أو اطروحات غريبة تتعدى نطاق الفهم البشرى طارة أخرى أوضحاهما بمسائل ذلك الموضوع بأذن الله، لأجد بكتاب القرآن الكريم، عند ما ضمنى بنوره هربا لما وصمنى به العهد البائد بالجنون، لما به آيات لبناء الخالق تعالى لذلك الكون المهيب بتقدير ربانى للبناء الكوني وأبعاده الكونية، والكيمياء الكونية، وما به الرد الكافى الشافى لتساؤلاتى وتساؤلات جهابذة علماء العصر، حيث يقول الله تعالى بالآية 53 من سورة فصلت: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}. وقد تبين لنا بكل مراحل التعليم، أن الاستخدام الرياضي للإعداد والأرقام لم يحقق طفرة تقدم ورقى علمى إلا باستخدام الشفرة الرقمية بأجهزة التقنية الحديثة، ليقدم لنا المهندس عبد الدائم الكحيل أطروحة الشفرة القرآنية المنزل للسماء الدنيا بالقرن السابع ميلادياً، ببناء القرآن بشفرة رقمية بها استحالة لتغير حرف واحد بكتاب القرآن كله، لأتقدم بأطروحة تفقهت كل جوانبها ومعانيها من محكمات آيات القرآن الكريم، وهى عن الأبعاد الكونية بالقرآن، من خلال ستة مستويات مختلفة كأمثلة قد تفقتها بالآيات القرآنية، حيث كل ما تم دراسته بجميع مراحل التعليم من علوم بكل العالم لا يقرن بعلوم مطلق الحقيقة كما بعلوم الآيات القرآنية، بل أن كل علوم العالم الغير مستمدة من أصول إسلامية، يشوبها نقص وتناقض وعوار، فالشفرة الرقمية الموجودة بكتاب القرآن الكريم لم تدرس حتى الآن ، كما أن الأبعاد الأربعة من الطول والعرض والارتفاع وإضافة للبعد الزمنى والجاذبية الأرضية، غير كافية بالمرة لتفسير البناء الكونى ومشوبة بتخلف، ليبين الله تعالى أبعاد متعددة غير تلك الأربعة  بمستويات عدة قد تفقهت منها تلك الست من المستويات.  فلقد تحدث علماء العصر الحاليين عن مستويات للأبعاد الكونية استكمالا للبعد الرابع لنسبية أينشتاين، وإضافة لجاذبية نيوتن لتفسير البناء الكونى، فالمستقيمات ونظريات توازي وتعامد وأقرب قصر بين نقطتين، والجاذبية الأرضية تعد خرافة بالمستويات الست لبناء الكون بما يتبين من توازى جوانب عمارتين تماما أحدهما بالمغرب العربى والأخرى بأيران ، وفى نفس الوقت هما متعامدان، بالمستوى الأدنى المنظور بالأرض البيضاوية، والمستوى المتوسط  المنظور لما بين السماء والأرض، وبهما يجلو البعد الوترى المفند للأبعاد الأربعة الأساسية بتفسير البناء الكونى، ليتفزلق علماء الكفر أن الكون تم بناءه بالصدفة، وبوجود أبعاد كونية عددها ستة وعشرين بعد، يتبين منهم ستة عشرة بعد، وأمكن معرفة إحدى عشرة بعد، وكلها هراء وفزلقة للأبعاد الكونية، حيث مستويات البناء الكونى بالقرآن للأبعاد الكونية بقدر مقنن من الرحمن للبناء الكونى، ويقول تعالى بالآية 49من سورة القمر: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). وأبين ما قد تفقهته عن بعض مستويات البناء الكونى بالقرآن فيما يلى:  المستوى الذرى بالبناء الكونى تمثل المستوى الأول بالمستوى الأصغر الغير منظور، وأساسه الوزن الذرى لأصغر ما تمثله المادة، ومنه يتبين أحدى أساسيات الأبعاد الكونية بذلك الأساس الأصغر، وهو أن يكون أصغر وحدة فى بناءه هى مثقال الذرة، وبذلك المستوى  تتغير الأبعاد الأربعة، ومنها البعد الرابع (الزمنى) الذى كاد أن يتلاشى بمعادلات بناء أصغر ما تمثله المادة، والذى حدده العالم المسلم أحمد زوويل بالفانتو ثانية، وأبعاد الطول والعرض والارتفاع، والتى حددها العلماء الفلكيين بالأعداد المركبة والجذر التربيع لسالب (1) للبناء الذرى، وتحديد أساس ذلك  المستوى تبين بقول الله تعالى بعدد ست من محكمات آيات القرآن، وذلك بالآيتين 8،7 سورة الزلزلة: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ومن قول الله بالاية22سورة سبأ: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ)  ومن الآية40 سورة النساء: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) والآية 61سورة يونس: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) ومن قول الله بالآية3 سورة سبأ: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُب آيات عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).  ويتضح بالآية الكريمة وما سبقها ويختص بموضوعى فقط أن الله يعلم ما هو اصغر من مثقال الذرة، وبأعجاز قرآنى جليل بقوله تعالى(وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ) لما هو أصغر من الوزن الذرى كإحدى مكونات الذرة، من إليكترون أو نيترون أو بروتون، كأشياء تمثل أقل من أصغر وحدة بناء، وهى الشحنة، وكذلك الفيروس كشيء يمثل أصباغ غير صبغة الله الحسنة بمخلوقاته، أصباغ مخالف إصباغ البرمجة لصانعي الحواسب الآلية، وكذلك الفراغ والخوف...الخ لأشياء تمثل معنى، ولأن مثقال الذرة يمثل اصغر ما بالمادة، فكل مكوناتها لا تمثل مادة، سواء شحنة كهربية سالبة أو موجبة أو متعادلة أو أصباغ أو معنى، وأمكن للكفرة استخدام تلك المنظومة المقننة من الرب العظيم، بمعادلاتها البنائية بتفجير الذرة وإنتاج إيران لطاقة نووية لأغراض السلم. ومن تلك الآيات الجليلة، كانت أطروحتي بأن الفيروس لا يمثل مادة كما كانت اطر وحتى بأن الجان ليس بكائن حى رغم أن له نفس، والأشعة التى يراها بعض الحيوانات للجان ليس بمادة، فكل كائن حى يحيا حياته بمكون مادى حى يحيا به، بينما الجان فمكونه نفس ميتة، بينما الذرة بالمستوى الأول لبناء الكون تمثل أصغر وحدة بناء تسبح مسبحة ربها بفلك مهيب، وبتفتيتها يكون تدمير وليس بناء، وإذا توفر بالموجود للمادة الحية بنيان ثان حى،  يكون برتبة رقى أعلى كالحيوان المكون من روح وجسد ، وكالنبات المكون من نفس وجسد، وإذا تمثل الكائن الحي بثلاث مكونات حية، يكون ارقي رتبة بالمخلوقات وكما بالإنسان المسلم، حى الجسد والروح والنفس، وانعدام النفس أو وجودها بصورة ميتة ليس بدليل بوجود الكائن حى أم ميت، فالحيوان له جسد وروح يمثلا الحياة، أما النفس بالحيوان فوجد غريزى شهواني، كنفس الجان الميتة، أو نفس الجمادات المنعدمة بانعدام الحياة به، رغم معرفتها بالله بما لا نتفقه، ووجود النفس الميتة بالكائن ليس كفقد الماء أو فقد الروح والتى ينتقل بها الكائن لحياة أخرى مباشرة، بينما بالإنسان فالانتقال للحياة الأخرى له مراحل وصور عدة تم ذكرها بالباب السابق، ويكون أصغر وحدة بناء بالنبات الحي: الخلية النباتية وبالحيوان الحي: الخلية الحيوانية، وبالإنسان الحي الخلية البشرية، وهى لا تتساوى بالخلية الحيوانية أو النباتية، فالخلية الإنسانية الحية بها نفس حية، ويوجد فروق كثيرة بين الخلايا الثلاث، ولكن لعدم الرجوع لكتاب الله وسنة نبيه، لم تجرى أبحاث بذلك المجال، ويكون الأكبر من الذرة مباشرة بالمستوى الأول للبناء الكونى ممثل بالبكتريا والحيوانات الأولية. وقول الله بالآيات(30ـ35) سورة الأنبياء ببين جلال قدرته وعظمته للبناء الكونى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ*وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ*وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ*وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ*وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ *كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ). -   المستوى الأدنى بالبناء الكونى والبعد الوترى وهو المستوى الأدنى للمادة ويضم الأرض البيضاوية، والمبين بها البعد الوترى والبعد الاحتوائي للأرض البيضاوية الممتدة المسطحة كالبساط فى نفس الحال، وبما بينه علماء شرح آيات القرآن، وبما قد أوضحته ببداية موضوعى بتوازى العمارات الشاهق بجميع أنحاء العالم وتعامدهما والتقائهما بالمناطق التى تقع على أبعاد ربع ونصف محيط المقطع الدائرى المار بهما، لأفوجئ عند اطلاعى للأبعاد الكونية الحديثة، أن البعد الاحتوائي هو جاذبية إسحاق نيوتن، بفرض أطروحات علمية مخرفة تستند على ضلالات ومنها: أن الأرض بداخلها مغناطيس، وأيضاً لما بنظرية الاتجاهات الأصلية الأربعة وهم الشرق والغرب والشمال والجنوب لسذاجة وجهل، وكذلك تشبيههم للبعد الوترى بأوتار العود من الآلات الموسيقية، وكل ذلك خرافات كبيرة بكل ما بهما سوى اتجاهين الشرق والغرب، فقد بينهما الخالق العظيم بسورة النور بمثل لنوره عز وجل وذلك بقوله تعالى بالآية35:( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، وبتلك الآية أصول علمية مقننة للعلوم الكهربية والإضاءة والمغناطيسية، ولأحدث ما وصلت أليه علوم الأبعاد الكونية وعلوم الاتجاهات الكونية بالأرض والسماء الدنيا حيث: أولا: الاتجاهات الأربعة بالآية الكريمة هى الشرق والغرب ولا شرقي ولا غربي، واللا شرقي  تشمل  ما هو محصور بين الشرق والغرب بالنصف الأعلى الذى به أعلى وأبعد طرف أرضى، ويمثل الاتجاه المغناطيسي اللا شرقي من الشجرة المغناطيسية المباركة المتكونة من مرور كهربية الإضاءة، واللاغربى يمثل الطرف المنقعر ويحتوى على ثلاثة أرباع مياه الأرض وهو الجزء السفلى من الأرض البيضاوية، وتلك الطرفان يمثلان محور دوران الأرض، بينما تحديد الشمال والجنوب القائم على نظرية الاتجاهات الأربعة المحددة بعلوم الجغرافيا لسطح الأرض، بأن وجه الإنسان يكون ناحية الشمال، فتكون ميمنته تجاه الشرق وميسرته أو شماله تجاه الغرب افتراض ساذج لا يطبق إلا على ورق أو بالمستوى الجغرافي المسطح فقط وليست بيضاوية، فالسفن المبحرة بوجه لا شرقي لأعلى طرف أرضى بالمحيط الباسفيكى، وكذلك السفن المبحرة بوجه لا غربي، طبقا لتلك النظرية الافتراضية، تكون أمريكا تجاه الشرق، وتكون اليابان تجاه الغرب، بمسخ كامل لفروض تلك النظرية، بل من الغريب والعجيب.. أنه حينما رغبت بالتطلع لأحدث العلوم الكونية بالنت، وجدت كل العلماء ذكروا البعد الوترى بالأرض والسماء، بأنه كأوتار العود من الآلة الموسيقية، فأغلقت صفحة النت وأنا أبتسم لذلك المستوى من الجهل واللا تعقل لمن يدعونهم بعباقرة علماء العالم، ولم يطلعوا على علوم الحقيقة المطلقة بالقرآن، ولقوانين قدرها الله تعالى لأبعاد الكون دون  الأبعاد الأربعة الأساسية، منذ القرن السابع الميلادى. ثانيا: بتلك الآية الجليلة تقنين علمى مذهل لنور الله بما ليس كمثله شيئ، كنور قوله بالقرآن، بنور العلم والعقل، ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو رسول الهدى والرحمة وكلاهما نور لصفات عقلانية بقلب الإنسان، ونور الهدى، وهو من الله المطلع على القلوب فيهدى لنوره كل من رأى بقلبه مثقال ذرة من أيمان، ونور مصباح كهربى حديث بعلم الله تعالى ولكنه بحجم كوكب درى دون حرارة أو أى أثار ضارة، بتقنين ربانى معجز بقوله تعالى (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ) ليكون بلا تأثير مجالات الشجرة المغناطيسية الناشئة عنه بتوجه كوني اللاشرقى واللاغربى، وبزجاجة بحجم الكوكب مع توفر ما بنور الله للسماوات والأرض من أمان وسلام، ولذلك لم يذكر الله ضوء الشمس لما بمنشئه وما يصاحبه لحرارة وأشعة كونية، بينما ذلك المصباح الضخم به أيضا كل الأمن والسلام وكأنه داخل كوكب درى، فمن شرح القرطبى لتلك الآية الجليلة ذكر:[قوله تعالى:"مثل نوره" أي صفة دلائله التي يقذفها في قلب المؤمن؛ والدلائل تسمى نورا. وقد سمى الله تعالى كتابه نورا فقال: "وأنزلنا إليكم نورا مبينا" [النساء: 174] وسمى نبيه نورا فقال: "قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"[المائدة: 15]. وهذا لأن الكتاب يهدي ويبين، وكذلك الرسول].أنتهى يضاف لتلك الأنوار نور مصباح كهربى حديث ببلوريتين الأولى زجاجية شفافة للمصباح والثانية بزجاج كأنه كوكب درى، يمتص الحرارة والمجالات المغناطيسية الشاردة والمنبعثة بتوجهاتها اللا شرقية واللا غربية بشكل زيتونة مباركة لبركة شجر الزيتون، وزيتها من أجود الزيوت، ولأني لم أجد ما قد أطلقه علماء الإسلام على ذلك البعد المحيط بشكل زيتوني لمرور كهربية الإنارة، كذلك كهربية الأزواج للشحنات المختلفة المجاذبة بكل مادة بكل مستويات الحياة، مسبب جاذبية تلك الأزواج المختلفة، فأطلق عليه بعد التجاذب، فبتكملة شرح القرطبى ذكر: [وتحتمل الآية معنى آخر ليس فيه مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثل به، بل وقع التشبيه فيه جملة بجملة، وذلك أن يريد مثل نور الله الذي هو هداه وإتقانه صنعة كل مخلوق وبراهينه الساطعة على الجملة، كهذه الجملة من النور الذي تتخذونه أنتم على هذه الصفة، التي هي أبلغ صفات النور الذي بين أيدي الناس؛ فمثل نور الله في الوضوح كهذا الذي هو منتهاكم أيها البشر. والمشكاة: الكوة في الحائط غير النافذة؛ قال ابن جبير وجمهور المفسرين، وهي أجمع للضوء، والمصباح فيها أكثر إنارة منه في غيرها، وأصلها الوعاء يجعل فيه الشيء. والمشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة. وقال مجاهد: هي القنديل. وقال في زجاجة لأنه جسم شفاف والمصباح فيه أنور منه في غير الزجاج. والمصباح: الفتيل بناره كأنها كوكب دري أي في الإنارة والضوء. وذلك يحتمل معنيين: إما أن يريد أنها بالمصباح، وأن يريد أنها في نفسها لصفائها وجودة جوهرها كذلك]. أنتهى ثالثا: الآيات التى يخبر بها الخالق العظيم الناس لمخلوقات لم يتوصلوا أليها، يلازمها أخبار الله أيضا بأن الناس سوف يعلمونها أو لن يعلمونها والله بكل شيئ عليم، فبتلك الآية الجليلة  من سورة النور يخبر الله تعالى لمثل بنوره لما بينه الله تعالى بكتابه من نور القرأن ونور محمد عليه الصلاة والسلام ونور الهدى، ونور العلم ونور العقل وما سيعرفه الناس عن نور مصباح كهربائي حديث ولكن ليس كمثله شيئ، بحيث  ينير الأرض والسماء الدنيا مع توفر كل عوامل الأمن والسلام الناجمة عن ذلك النور الناشئ من ذلك المصباح الحديث بعلم الله، وبقوله بنهاية تلك الآية الجليلة: (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).   رابعا: من خلال البعد الوترى بتحديد العلماء المسلمين بما أخبر به القرآن، تتلاقى الأعمدة المتوازية وتتعامد ويصبحا على امتداد خط واحد بتعارض مع البعد الزمنى والجاذبية الأرضية!! وهكذا يكون البعد الوترى بخيوط النور المتوازية والمتلاقية والمتعامدة بأن واحد من أشعة الشمس على الأرض، والمختلفة عن نور الله بما ليس كمثله شيئ، وعن نور مصباح كهربى حديث، إنها قدرة الله للبعد الوترى بالأرض وللبعد الوترى لما بين سماء وأرض درب الدبانة، أو أرضنا والسماء الأولى، وأيضا البعد الوترى للسماء الدنيا، فلآنه بعد ربانى،  فذلك البعد وما تعداه لست أراضين وست سموات، فلا ولن يتمكن مخلوق من فهم واستيعاب بناءهما الكونى، وبما أخبر به الله تعالى بالقرآن ولما سوف أوضحه بالمستوى السادس بالسماء الدنيا الموضح بالقرآن بأذن الله. حيث يعنى البعد الوترى بتفسير العلماء المسلمين، أن الأبعاد الأربعة الأساسية تتلاشى داخله، وهو من أشد الأبعاد الكونية بناء فالوتر هو الله، فبشرح القرطبى للآية3من سورة الفجر بقسم الله تعالى: [(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) ذكر: {والشفع والوتر} الشفع : الاثنان، والوتر: الفرد وذكر أيضا والوتر هو اللّه عز وجل. فقيل لمجاهد: أترويه عن أحد؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة، قالوا: الشفع: الخلق، قال اللّه تعالى : "ومن كل شيء خلقنا زوجين" [الذاريات: 49]: الكفر والإيمان.، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والنور والظلمة، والليل والنهار، والحر والبرد، والشمس والقمر، والصيف والشتاء، والسماء والأرض، والجن والإنس. والوتر: هو اللّه عز وجل، قال جل ثناؤه سبحانه وتعالى: "قل هو الله أحد. الله الصمد" [الإخلاص: 2]. وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: [إن لله تسعة وتسعين اسما، واللّه وتر يحب الوتر]  أى أن الله واحد يحب التوحيد]، أنتهى فالبعد الوترى هو البعد الربانى الذى تتوحد الأبعاد به،  وقسم الله تعالى بذلك البعد بقوله تعالى بالآية 3من سورة الفجر: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) ليس البعد الوحيد الذى أقسم الله تعالى به، فقد أقسم الله تعالى بالعد النجمى بالآيتين76،75 سورة الواقعة بقوله تعالى: ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ*وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) وكذلك أقسم الله تعالى بظواهر ناجمة عن البعد الطبقى بالآيات (16ـ19) سورة المطففين بخطابه للرسول عليه الصلاة والسلام لمعراجه بالسموات:(فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ*وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ*لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) وبما أبينه بما ذكره علماء الإسلام لتلك الأبعاد بسياق تلك المسألة، فأجمعوا ان جوانب أو أطراف السماوات والأرض هى أقطارها بتوحد كل الأبعاد أعتماداً على فهم من سبقهم بما زاد عن عشرة آلاف سنين بعلوم الفراعنة، ومعرفتهم ببعض معادلات البعد الوترى ليتمكنوا من بناء المعابد والأهرامات الثلاث، فرسالات دين الله الأولى كان يغلب عليها المنهاج العلمى عن العقلى، خاصة أمم اليهود والتى مازال كثير من كفرتهم يستخدموا كل تطرفانهم العلمية بمحاربة المسلمين الذين أعلنوا إسلامهم أو يخفونه بكل الأمم خارج أمة الإسلام، وكل مسلمى الأمة الوسطى، وقد بين علماء الإسلام البعد الوترى بشرحهم للآية33سورة الرحمن بقول الله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا .. الآية) خامساً: أن كل ما يصل له الإنسان لوسائل راحة ومتعة وصناعات بها منفعة، يكون من خلق وصنع الله تعالى، خالق الإنسان وهادى كل عباد الله والمخلصين بدنياهم بالعمل والكد بنية حسنة صالحة، بينما كل صناعة مضرة ومهلكة ومميتة فمن أنفس البشر، فقد سخر الله تعالى كل المخلوقات وذلك الكون المهيب لخدمة الإنسان، وقدر الله تعالى أن يرث الإنسان الأرض ليعمرها ويزيد من بنائها الكونى، وذلك ليس لنقص بكمال صنعة الخالق عز وجل بالأرض، أنما شاء الله تعالى أن يكون كل ما قد وصل له الإنسان من بناء وعمارة وصناعات وعلوم، هو من خلق الله وبمشيئته، خالق الإنسان وهاديه وخليفته بالأرض لكل بناء وعلم وصنعة. ولا يقتصر البناء الكونى فقط بذلك المستوى الأدنى للمادة على البعد الوترى والتجاذب فقط لما قد تفقهته لمستويات البناء الكونى وأبعاده بكتاب القرآن، فسقوط تفاحة نيوتن، لا يدل على وجود ما نعرفه بالجاذبية، وإنما سقوطها ناشئ عن ما قد بينه علماء الإسلام عند تفسير الآية 2من سورة الزلزلة بقول الله تعالى: (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا). فشرح القرطبى لتلك الآية الجليلة بكتابه ذكر: [قوله تعالى: "إذا زلزلت الأرض" أي حركت من أصلها. كذا روى عكرمة عن ابن عباس، وكان يقول: في النفخة الأولى يزلزلها - وقال مجاهد  ؛ لقوله تعالى:"يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة"[النازعات: 6] ثم تزلزل ثانية، فتخرج موتاها وهي الأثقال]. أنتهى مع بيانى أن أجماع علماء الإسلام أن معنى أثقال الأرض هى موتاها. ومنه يتبين أن موتا الأرض هى الأثقال المنصهرة بفعل الحرارة لدرجة الموت لمكوناتها من صخور وأحجار، فالحصوة الميتة من سجيل جهنم جعلت أصحاب الفيل كعصف مأكول، فلثقلها كانت تسقط على الرأس وتخرج من الدبر، كما انه تجرى دراسات حديثة عن اٍستخدام ثقل تلك الحصوات الميتة المميتة من فعل الحرارة بها للتدمير الشامل بالحروب، فباطن الأرض المنصهر ذات الثقل الكبير، له سرعة دوران بفلك يسبح به، وينشأ له عديد من الفعل والأثر، منه التوازن والثقل  والاحتواء، فأنه بدوران أناء موصول بحبل حول مركز ثابت وبه ماء، نجد أن الماء لا يسقط بدورانه، رغم انه مكشوف الغطاء، وإذا أتسع الإناء فسوف يسقط الماء نتيجة عدم التوازن، وإذا ملأ الإناء بسائل خفيف الكثافة أو غاز لسقط وانتشر رغم دورانه وذلك لتلاشى ظاهرة الثقل، وبما قدره الخالق سبحانه وتعالى، ولكن للتطرف العلمى للكفرة بلا تعقل لم تجرى آي دراسات لها، ويتم الترقى العلمى ببطء شديد وبعوار مستمر.  وتضح ظاهرة الاحتواء باتجاهين فقط ، وليس الاحتواء الكامل، حيث نجد نتيجة دوران سلاح ماكينة الخلاط  باحتواء أفقي ورأسي فقط للغطاء الغير محكم، دوران ذلك الغطاء معه، فنتيجة دوران باطن الأرض المنصهر، ودوران الأرض بغلافها الجوى، والبعد المغناطيسي بشحنات مكونات الأرض كلها، تنشأ ظاهرة الجاذبية الأرضية، نتيجة شد الثقل والاحتواء والاتزان، ويقول تعالى بالآية88من سورة النمل: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ). مستوى الأحياء والأموات بالبناء الكونى  هو مستوى الأحياء والأموات بالأرض، ولا اقصد بالأحياء والأموات، تلك الدراسات الجاهلة بعلم الأحياء المتداول بين متعلمي ومثقفي العصر، أنما مقصدي لعلم الأحياء والأموات المتناول من قول الواحد الحق المحي المميت رب العالمين سبحانه وتعالى بالقرآن، فالأرض تضم كثير من الأموات تخرجها الأرض يوم القيامة، ولا يكون من بينها موتى البشر حيث يحييهم الله تعالى يوم القيامة، ومن تلك الأموات ثقلها بباطنها المنصهر وما ينزل عليها لتناثر أجزاء أثقال مختلفة من السماء، كالحديد والنيازك والشهب، وكذلك من أموات الأرض كل رقاعتها المميتة للأراضي القلوية أو الحمضية المغيرة لشريان إحيائها من الماء، فتميت تلك الحموضة أو القلوية المركزة تلك البقاع بنضب مائها، فالحموضة والقلوية ميتان ولكن الرب سبحانه وتعالى يخرج منهما الحى وشريان الحياة، فإذا أضيف الميت من الحمض للميت من القلوي لأحياهم الله بماء متكون من ميتين، ويقول الله تعالى بالآية95سورة الأنعام: (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ). ورغم أن الحب والنوى به نسبة عظمى من الماء فأنه بسبب نسبة الحموضة أو القلوية العالية يكونا موتا لتغلب صفة الموت على ما بهما من ماء، ورغم أن النباتات لها جسد ونفس والمكون الأعظم بها هو الماء، فهى ترتقي عن الجان بأنها كائن حى ولها جسد حى، ولكن ليس لها فكر، وهو المكون الأساسي الكلى بالجان، فالجان يتكون من نفس فقط يغلب فكرها على شهوانيتها، ولذلك يعتبر النفس بالجان نفس كلية فكرية، بينما النفس بالحيوان فتعتبر نفس منعدمة أو جزئية لتغلب دافع شهوته على فكره وليس نفسه، ونفس الإنسان قد تم تسويتها بحرية مثلى من الله تعالى  فيما تريد من فجور لها فيضلها الله، أو لما تريده من توبة فيهديها الله، أما أنفس كل الكائنات الحية فتمثل الحياة بأمتع وأروع ما بالحياة لنفس تموت بلا روح ، فكل صباح وليل وجد حى لهما نفس ومن مكونهما الماء، وأيضاً ليس لهما روح أو فكر، وكل نبات وأعضاءه المتصلة به سواء بتقطيعه أو قطف ثماره، فكلا له نفس بلا روح ولهم موت يختلف من نبات وثماره وحبوبه لأخر، ولذلك فإطلاق لفظ ثمرة حية وميتة على الثمار به تعبير أرق وأميز لحالة تلك الثمار، أما الجان فلا يتوفر فيه أى وجه من البناء الحى سوى نفس خبيثة ميتة لقلب ميت ليس به عقل، ويقول تعالى بالآيتين(17،16) سورة التكوير: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ). فالنفس الحية وجد من الواجد بكثير من المخلوقات، وقد جاء قول الله تعالى بأحياء النفس البشرية بإعجاز قرآنى جليل، بقوله تعالى بالآية32من سورة المائدة: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) فالنفس كما تبين بالباب الثانى مكون أساسي  للمستوى الثالث من البناء الكونى لمعظم الموجودات، فنفس الإنسان بوفاتها نوماً لجلال خالقها يكون بزمان لا يمكن تحديده حيث يتجاوز سرعة الضوء بمليارات المليارات بما لا يحدد بمقدار، وتعود بنفس السرعة للاستيقاظ، فتلك الموفاة للنفس وسرعتها وإبعادها وهيئتها جعلها الله تعالى دلالة عقلية كما الروح ولكنها تختلف عن الروح بكثير من الدلالات القرآنية، ولذلك فأحياء النفس هبه من الله للإنسان، وكذلك فأحياء كل نفس يستطيعه الإنسان سوى الأرض، فالله تعالى هو الذى يحييها ويميتها، فأحياء النفس البشرية وإحياء نفس النبات وثماره وحبوبه، وإحياء السيرة النبوية، وأحياء الذكريات جميعها، وأحياء الليل والنهار، وإحياء كل زمان ومكان ومناسبة، مقدرة إنسانية بإحياء النفس، بينما نفس الأرض، وأمر الروح وإحيائهما فبأمر من عظيم جلال الله، والكفرة يعتقدن أن الموتة الكبرى للنفس هو النهاية المطلقة للحياة، وأنه يقتصر على      المخلوقات التى أخبر الله تعالى أن لها روح، وذلك باطل، فهم لا يعقلون ولا يعلمون، وإنما الفناء يكون لكل نفس بالحياة الدنيا، ويكون لكل مخلوق والروح بيوم القيامة، فالأرض كائن يحيا ويموت، والشمس والنجوم والحجر والشجر كلها كائنات لها حياة وموت، فكل الكون خلقه الله تعالى من السحابة الكونية العظيمة، أى من ماء والذى خلق الله منه كل شيئ حى، ويقول تعالى بالآية 30سورة الأنبياء: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) فكل حى له نفس يموت بحياته الدنيا، وقد يتصور الكثيرين أن الأشياء الصلبة كلها كائن ميت لا يحتوى ماء، وذلك تصور خاطئ، فأصلب العظام تحتوى على ماء بنسبة أكثر من 40%، وما يحدد موت العظم من حياته هو النفس التى به، فإذا ماتت النفس فهو عظم ميت، وأقل الأحجار احتواء للماء بها 1% ماء، ورغم أن الشمس والنجوم كتل ملتهبة لتفجير نووي فيدخل بتركيبها نسبة عالية من عنصري الماء، وكل كائن سواء كان حى أو ميت يعرف الله ويسبح لذات جلاله، حتى الموت فمخلوق ووجد يعرف ربه ويسبح لذات جلاله،  ويقول الله تعالى بالآية17من سورة إبراهيم: (يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) ويقول الله تعالى بالآية 39من سورة فصلت: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ويقول تعالى بالآية18سورة الحج (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) ويقول تعالى بالآية5من سورة الحج:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ). وبتلك الآية الجليلة تراث جم من علوم الأجنة تبحر بها معظم علماء العالم بالإعجاب والدهشة والأعجاز لعلم الأجنة بالقرآن، وحقيقة أنه أذا تناولت ما بالقرآن من علوم عن الإنسان بما يمثل أصغر من الذرة بالنسبة لذلك الكون المهيب نجد به ما يعجز عنه كل علماء العالم لحصره بملايين الكتب، فأدراك مطلق علوم الحق بالقرآن سيظل باق حتى يوم القيامة، بأعجاز ربانى جليل، ومستوى الأحياء والأموات بذلك البناء الكونى لم يواليه علماء عصرنا أدنى اهتمام، ليتناولوا أصغر ما يمثل وحدة بناء به من الخلايا النباتية والحيوانية فقط ، وتركوا خلية الإنسان بأساس أنها خلية حيوانية وذلك ضلالة علمية، وتركوا كل المخلوقات التى لها أنفس تحي وتموت بها بما تضم لأنفس كل النباتات، أيضاً لم يتناول علماء عصرنا دراسة كل المعادن من ناحية كون معظمها كائن ميت وتعرف الله، حيث كثير من الرتب الأدنى والأعلى بالمخلوقات بصورة ميتة وتعرف الله، فالجان يمثل صورة أدنى من الموت ورغم ذلك يعرف الله، فمعرفة المخلوق بخالقه عز وجل لا ترتبط بكونه حى وميت سوى بالبشر، حيث ما يحدد صفة الحى من الميت بالبشر هو استخدام عقل قلوبهم, وبمعنى التعقل القلبى، أما إن كانوا لايعقلون فهم موتى رغم أنهم يعيشوا و يكون من بينهم مسلمون.   كذلك لم يتناول علماء العصر، البرزخ بين الماء العذب والمالح وهل هو كائن حى ام ميت، وكثير بما لم نصل لما أخبر الله تعالى به بالقرآن، فعند خلط حجم هائل من مياه عذبة بمياه مالحة يتكون ماء متوسط الملوحة ولا يظهر ذلك البرزخ بأى أحجام مختلطة، ويقول الله بالآية53سورة الفرقان: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) ويقول تعالى بالآيتين(20،19) سورة الرحمن: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ*بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ).. وأيضاً من العلوم المندثرة بتراث علماء المسلمين ولم أستطع الوصول لكثير من المعانى الجليلة التى أخبر بها رب العزة سبحانه وتعالى بالقرآن، البعد الجوفي وعلاقته بمد طرفي الأرض، واتصاله بأعماق المحيطات، ويقسم الله تعالى بالآية6من سورة الطور: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (ومن شرح القرطبى ذكر: اختلف في معنى قوله المسجور فقال بعضهم: المراد أنه يوقد يوم القيامة ناراً كقوله: {وإذا البحار سجرت} أي أضرمت فتصير ناراً تتأجج محيطة بأهل الموقف. ورواه سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب. وروي عن ابن عباس وبه يقول سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الله بن عبيد بن عمير وغيرهم. وقال العلاء بن بدر: إنما سمي البحر المسجور لأنه لا يشرب منه ماء ولا يسقى به زرع وكذلك البحار يوم القيامة. كذا رواه عنه ابن أبي حاتم. وعن سعيد بن جبير، ويقول تعالى بالآية3 سورة الرعد: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) بالآيتين علوم لمد طرفي الأرض وعلاقتها بالبحر المسجور وهو البحر المتصل به بخلط ماءه مع ثقل الأرض الميت من العجينة المنصهرة بباطنها ولذلك سأكتفي لما قد تفقهته بذلك المستوى الضام للأحياء والأموات بأدنى ما بمخلوقات ذلك الكون وهى  الأرض، لأعرض بعض ما تيسر من محكمات آيات القران لصور من موجدات لأحياء وأموات بدرجاتها فيما يلى:  قوله تعالى بالآية 27من سورة آل عمران: (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)، وقوله تعالى بالآية 31سورة يونس: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ)، وقوله تعالى بالآيتين20،19 سورة الروم: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ). المستوى المبصر للبناء الكونى هو المستوى الأوسط  للغلاف الجوى المكون مما بين السماوات والأرض، وما به  للمستوى المبصر لآية النهار والبعد الوترى، فنظرة البشر لذلك المستوى بالعلوم الكونية يشوبه جهل وضلال كبيران، فلفظ فضاء وغزو الفضاء لسقف الأرض للقبة الزرقاوية  للسماء، به سذاجة وجهل كبيرين، فما بين السماوات والأرض وهو الغلاف الجوى، والممتد لعمق بحدود 200كيلو متر، هو بنيان بمستوى متوسط للبناء الكونى، ولا ينتمى للسماء رغم تسميتها بالفضاء، ولا ينتمى للأرض رغم دورانه معها، ويشترك مع الأرض بالبعد الوترى، وكثير من الظواهر الربانية فيما بين السماء والأرض يكون مرتبط بالأرض أقرب من السماء، وبما حدده الله بكتابه، فرغم تناول علماء الفلك له بتحديد بعض أبعاده بتقنيات مذهلة، ألا أنهم اعتبروه مكون سماوي للفضاء، وبذلك ضياع لما ترقوا له لعلوم بذلك المستوى، فلفظ فضاء لأشد بناء كوني به تناقض جاهل ليس له تفسير، كما أن البعد الطبقى وطبقات السماء الدنيا تبدأ بدرب الدبانة فيما بعد ذلك الغلاف المكون لما بين السماوات والأرض، أما القبة السماوية فبناء يرجع لظاهرة كونية من الله تعالى ويقول الله تعالى بالآية12سورة الأسراء: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) ومن الآية الجليلة خرج كتاب المناظر للحسن أبن الهيثم، وتتفرع منه كل علوم البصريات، والتى على أساسها تمت علوم البصريات بالعالم كله، وقد أفاض كثيرين من علماء الإسلام عن ذلك النهار المبصر ولما بتلك الآية من أعجاز قرآنى جليل، وعن الرداء السماوي الذى فصله الله تعالى من مادة الأكسجين الثلاثي ذرات (الأوزون) حول ظاهرة النهار المبصرة  لسلامة الحياة على سطح الأرض، وإظهار ذلك النهار المبصر بالغلاف الأرضى.  ومن كتاب القرطبى لشرح آيات القرآن ذكر: (قوله تعالى:وجعلنا الليل والنهار آيتين أي علامتين على وحدانيتنا ووجودنا وكمال علمنا وقدرتنا. والآية فيهما: إقبال كل واحد منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم. ونقصان أحدهما بزيادة الآخر والعكس آية أيضا. وكذلك ضوء النهار وظلمة الليل. وقد مضى هذا."فمحونا آية الليل"ولم يقل: فمحونا الليل، فأضاف الآية إلى الليل والنهار دلالة على أن الآيتين المذكورتين لهما لا هما. و"محونا" معناه طمسنا، لتبتغوا فضلا من ربكم" يريد التصرف في المعاش. ولم يذكر السكون في الليل اكتفاء بما ذكر في النهار. وقد قال في موضع آخر: "هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا. ولتعلموا عدد السنين والحساب أي لو لم يفعل ذلك لما عرف الليل من النهار، ولا كان يعرف الحساب والعدد. "وكل شيء فصلناه تفصيلا" أي من أحكام التكليف؛ فلو ترك الله الشمس والقمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النهار ولا كان الأجير يدري إلى متى يعمل ولا الصائم إلى متى يصوم ولا المرأة كيف تعتد ولا تدرى أوقات الصلوات والحج ولا تحل الديون ولا حين يبذرون ويزرعون ولا متى يسكنون للراحة لأبدانهم وكأن الله نظر إلى عباده وهو أرحم بهم من أنفسهم). أنتهى فآية الليل هى الظلمة الممحاة بإرادة الله تعالى، فخارج الغلاف الأرضى تكون الظلمة دون محي من جلال الله، حيث يكون ظلام دامس بلا نجوم وقمر، ولدرجة أن لا نرى أشعة الشمس، بل نتحسسها كملايين من الإبر توخز الجسد، وتتفاقم أذا تعرض لها الجسد الإنسانى لهلاك بِأشعة الشمس وأشعة كونية  منعها الله من الوصول للغلاف الأرضى بتفصيل الرب سبحانه وتعالى ذلك الرداء السماوى المحيط بالغلاف الأرضى وأسماه العلماء بالأوزون، وهو يتكون من طبقة مشبعة بالأكسجين ثلاثي الذرات، ويقول تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) بتفصيل ذاته سبحانه وتعالى ذلك الرداء السماوى العامل على إظهار آية النهار المبصرة وظهور القبة السماوية، وإذا انتقلنا ألى الجزء اللا شرقي أو اللا غربي بطرفي الأرضى، نلاحظ من خلال ثقب الأوزون بمنتصف الليل أن المنطقتين تبدوان وكأنهما بنهار مبصر، فنفاذ الأشعة الكونية المهلكة والمميتة لم يطمس أية الليل المظلمة، ف                                    تخترق الرداء السماوى من خلال ذلك الثقب الذى صنعه البشر بأرق مساحاته، وإذا نُظر للسماء خلال ذلك الثقب لوجدناها منبثقة بألوان كثيرة كأنها بريشة فنان قدير لوردة ملونة، ويقول الله بالآية37 لسورة الرحمن: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ). يا ألله وبنور آيات الله، فيبين لنا البحر المسجور بأعمق محيطات أرض الدنيا، وينتقل بنا لأبعد ما يكون بعمق اللا شرقي واللا غربي، فنرى من خلال ثقب صغير تلك الوردة كالدهان بما لم يبينه إنس ولا جان لعهد قريب من السنوات لا يتعدى نصف قرن زمني، فحتى لحظاتنا هذه، ويجهل العلماء ذلك البعد البنائي بالكون فيما بين السماوات والأرض، ولا كيف يمنع ذلك الرداء  السماوى من وصول الأشعة الكونية للأرض، فالتطور العلمى يبدو وكأنه يمضى كالسلحفاة بسيرها نتيجة لتر ك كتاب الله وسنة نبيه. ويخبر الله تعالى بالقرآن عن ذلك المستوى من البناء الكونى بكثير من محكمات آيات الذكر الحكيم، أذكر منها الآية 28 من سورة الشعراء: (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) والآية17من سورة المائدة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) والآية85من سورة الحجر: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) والآية 65من سورة مريم: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) والآية4من سورة السجدة: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ)وبالآية5من سورة الصافات: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) والآية27من سورة ص: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِِ). ونظراً لكثرة الآيات المبينات لذلك المستوى فيما بين السموات والأرض، اكتفى بذلك القدر للانتقال للمستوى التالى. المستوى الأشد بالبناء الكونى والبعد الطبقى  هو المستوى المتوسط للسماء الدنيا، وبه الأبعاد الطبقية للسماوات، وقد بينها الله تعالى بقسمه للشفق بالآيات(16ـ19) سورة المطففين بخطابه للرسول عليه الصلاة والسلام لمعراجه بالسموات:(فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ*وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ*لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) وكان شرح القرطبى لتلك الآيات الجليلة:[قوله تعالى: "فلا أقسم" أي فأقسم و"لا" صلة. "بالشفق" أي بالحمرة التي تكون عند مغيب الشمس حتى تأتي صلاة العشاء، وقوله تعالى: "والقمر إذا اتسق" أي تم واجتمع واستوي، "لتركبن" بفتح الباء خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لتركبن يا محمد حالا بعد حال، قال ابن عباس. الشعبي: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء، ودرجة بعد درجة، ورتبة بعد رتبة في القربة من الله تعالى. وعن ابن مسعود: لتركبن السماء حالا بعد حال، يعني حالاتها التي وصفها الله تعالى بها من الانشقاق والطي وكونها مرة كالمهل ومرة كالدهان. وعن إبراهيم عن عبد الأعلى: "طبقا عن طبق" قال: السماء تقلب حالا بعد حال. قال: تكون وردة كالدهان، وتكون كالمهل؛ وقيل: أي لتركبن أيها الإنسان حالا بعه حال) أنتهى.  وحتى ساعتنا ولا معلومة عن البعد الطبقى سوى تحديده بدقة إعجازية بكتاب القرآن، فبكتاب التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور الجزء الثالث صفحة231لشرح الآية 19من سورة المطففين ذكر: (عن هنا بمعنى بعد، والبعدية اعتبارية وهى بعدية ارتقاء أى لتركبن شِيئاً أعظم)، بينما أحدث ما كان من دراسات مستفيضة بمعامل دراسة الفضاء (السماوات) هو لفظ فضاء الذى أطلقه الكفرة على أشد بناء بالكون، ليذكر المفكر الإسلامى العالم د/منصور حسب النبي ملخص لتلك الدراسات بذكره أن الغلاف الجوى هو طبقات متتالية بعضها فوق بعض بسمك لا يزيد عن 1000كيلو متر، وهو ينقسم لأربع طبقات هى: 1ـ الطبقة السطحية 2ـ الطبقة ذات الطبقات( الستراتوسفير) 3ـ الطبقة الحرارية (الثيروسفير) وفيها تكون الحرارة مرتفعة بأعلى من 60درجة مئوية 4ـ المحيط الخارجى(الاكسفوسفير) ويبدأ من أرتفاع560كيلو متر لنهاية الغلاف الكونى، ليتباهى الكفرة بعلومهم مع خلطهم المريع لذلك المخلوق الحى لما بين السماوات والأرض، وما به لمعادلات بنائية وظواهر كونية ترتبط معظمها بالأرض عن السماء، وليس الفضاء كما يدعى الكفرة، وهى لا ترتقي لحرف الألف لما أخبر به الله تعالى بالقرآن، فعلومهم تلك بها عوار وتناقض عما انزله الله للسماء الدنيا بالقرن السابع الميلادى بالقرآن، بأن البناء الأشد بالكون يكون بالسماوات، وأن لها أبواب تفتح بأذنه، وأن الإنسان سيعرج بذلك المستوى، فيقول تعالى بالآية40سورة الأعراف: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) ويقول تعالى بالآية 11 من سورة القمر: (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) ويقول تعالى بالآية 19من سورة النبأ: (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا)، أما عن النفاذ بالأبعاد السماوية بما قدره الرب سبحانه وتعالى لعالم الجان لما له من قدرات جوارح فائقة وعلوم ضالة، وكذلك لخليفته بالأرض ومنهم أحب خلقه لذاته الكريم وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فخصه سبحانه وتعالى بالعروج به للسماء السابعة، وبما لن يدرك مكنونها ولا أبعادها ولا كينونتها ولا أسرارها مخلوق، سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما عموم البشر فسوف ينفذوا بجوانب من السماوات والأرض، من خلال البعد الوترى وبما بينه علماء الإسلام، وكذلك يستطيعوا أيضاً بإرادة الله تعالى ومشيئته بسلطان العلم أن يعرجوا بالمستوى الطبقى للسماء الدنيا، فلاختلاف كثافات الطبقات السماوية بأبعادها الطبقية والزمنية والوترية تكون سرعة المركوب الفائقة بشكل متعرج، ويكون بذلك تخطى حاجز البعد الزمنى، ومن ذلك خرجت خرافات الكفرة بالسفن الزمنية، وانتقال البشر بلا مركوب له مزايا وخصائص وسرعة محددة، باختراق الحاجز الزمنى، وتلك الدرجة من العروج لم يبلغها الإنسان بعد، رغم نفاذ الصواريخ والأقمار الصناعية وسفن (الفضاء) كما يطلق عليها مرحلة متطورة من المركبات السماوية، فكل تلك المستويات والأبعاد بالقرآن جعلها الله تعالى دلالات علمية وتفكرية وعالمية للعالمين، ويقول الله تعالى بالآية33من سورة الرحمن: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) ويقول الله تعالى بالآيات (1ـ 18) من سورة النجم: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى* ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى* وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى*ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى* فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى* فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى* مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى* أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى* وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى* عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى* مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) ويقول تعالى بالاييتين15،14من سورة الحجر: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ). المستوى النجمى بالبناء الكوني يتمثل ذلك المستوى بمواقع النجوم للأبعاد النجمية بالسماء الدنيا، ولا يعلمها إلا خالقها عز وجل، وقد أقسم جلال الخالق العظيم بتلك الأبعاد الكونية لمواقع النجوم، وبأن البشر لا ولن يعلمونها بما لا تستوعبه الأذهان لإنس ولا جان، وذلك  بقول الله تعالى بالآيتين76،75 سورة الواقعة: ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ*وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) وقسم الله تعالى بمواقع النجوم وعظمتها، يبين وجود أبعاد كونية نجمية متعددة لن يعلمها الإنسان ولن يستوعبها ذهنه، إلا أنها مختلفة الأبعاد بأعجاز ربانى جليل بتوحد مكونات تلك الأكوان المهيبة بأبعادها المختلفة بدءا من الذرة وشحناتها ومداراتها وقرائنها ومرور بالغلاف الجوى وردءاه المسبب لظاهرة النهار المبصر، والبعد الوتري بالأرض والسماء، ونهاية بالنجوم وأبعادها، وهو الحد الأعظم الذى يستطيع أن يبحث ويستوعب الإنسان قدرة الله ببنائها ولما أخبر به سبحانه وتعالى بقرآنه عن بعض أسرارها.  أما عن السماء الثانية حتى السابعة والست الأخرى من الأراضين، فجعلها سبحانه وتعالى دلالات عقلية غيبية، وجميعها تسبح بفلك مهيب موحدة مسبحة لجلال الله، ويقول تعالى بالآيات30ـ33 سورة الأنبياء: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ*وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ*وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ*وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ويقول تعالى بالآية 40 من سورة يس: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).. فلكل مستوى من المستويات الستة وسباحته بفلك حامل له، معادلات قانونية  للأبعاد الكونية ببناء ذلك الكون المهيب قد قدرها الخالق العظيم، ولم يصل الإنسان لمعادلاتها النهائية حتى الآن، رغم أن الله تعالى بينها بأكثر من دلالة تفكرية، مع حجب ما لم ولن يدركه الإنسان كالبعد النجمى بالسماء الدنيا، وفيما يعلوه من ست أراضين وست سماوات، فلا قدرات للبشر مهما استطاعوا لأدراك لتلك الأبعاد بدء من البعد النجمى وحتى السماء السابعة ومعادلاتها البنائية العظيمة.  فقد بين الله بكتابه أن لجميع أفلاك السماوات السبع سرعة لمكوناتها وبما تحمله من أجسام بما يتعدى تقنين السرعة والمسافات بعلوم الكفرة النظرية والتى تطبق على الأوراق فقط ، فكل المخلوقات تسبح بفلك مهيب بمنظومة قدرية مقدرة ولها قوانينها، من الوزن الذرى حتى البعد الطبقى، فالذرة لها سبع أفلاك تسمى مدارات لتتحرك مكوناتها بسرعة أمكن للعالم المسلم أحمد زويل تقنينها، وثانية زمن بالنسبة لها دهر من السنين، بينما زمن إلف سنة قمرية بالنسبة للملائكة يكون كيوم واحد بأيام الحياة الدنيا بالبعد الطبقى، ويكون ملايين من السنين الضوئية بالنسبة لأحجامهم، ويكون مليارات من السنين الضوئية بالنسبة للأفلاك السابحة بملكوت الله، والحاملة بسرعتها لكلتا السرعتين، وقد تم استخدام سرعة مكونات الذرة بصناعة القنبلة الذرية، فبكل ذرة سباحة لمكوناتها مسبحة لله بفلك شاسع مهيب بالنسبة لها، وبكل خلية حية أجسام متناهية بالصغر تسبح بذلك الفلك المهيب وكلاً له قوانين السابح مسبح بها لله العظيم، وفوق كل ذلك رب قادر مهيمن عظيم(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ),وتحديد الله بقوله تعالى لكل عدد بالقرآن منذ أربعة عشر قرن لدلائل إعجازية يتكشف بها مع تطور فكر وعقل الإنسان شفرة القرآن، وذكر الله الرقم 1000والرقم 8 بما بهما كل أساسيات تخزين المعلومات وأتساعها لما لا نهاية له بكل الحواسب الإليكترونية، ويقول تعالى بالآية 47 سورة الحج: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) ويقول الله بالآيات 17ـ 18 سورة الحاقة: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ* يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ)، وأيضاً بالبناء الكونى دلالات كونية غير تلك المستويات للبناء الكونى وأبعاده، وذلك عن انفجار النجوم والثقب الأسود والنجم الثاقب، فبقول الله تعالى بسورة المرسلات دلالة  بانفجار النجوم وطمسها، فبالآية 8 بقوله تعالى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) علوم كونية مذهلة، لأتناول بالبداية شرح أمام شيوخ علماء التفسير الشيخ القرطبى حيث ذكر:"فإذا النجوم طمست" أي ذهب ضوئها ومحي نورها كطمس الكتاب؛ يقال: طمس الشيء إذا درس وطمس فهو مطموس، والريح تطمس الآثار فتكون الريح طامسة والأثر طامسا بمعنى مطموس. "وإذا السماء فرجت" أي فتحت وشقت؛ ومنه قوله تعالى: "وفتحت السماء فكانت أبوابا" [النبأ: 19]. ومن شرح القرطبى يتبين مطموس النجم عند أنجارة وموته بما يعرف بالثقب الكونى والذى ولد منه، وذلك لا يستوفيه عديد من الكتب، ولكنى أشير أن ذلك الثقب الكونى ، بطمس جلال الله للنجم لا يعدو فراغ بالبناء الكونى إنما وسط له كثافة مهولة، وقوة جذب فائقة تبتلع اقرب أجسام كوكبية لها، فذلك الثقب عبارة عن غبار كوني وحجارة وغازات نشأت ببدء خلق الله للكون  بانفجار السحابة الكونية العظيمة، وبالتوسع الكوني كان به ميلاد النجوم من الثقب الكونى الأعظم الناشئ بانفجار السحابة الكونية، ليحدث ثقب كوني بانفجار كل نجم، والمادة السوداء المطموسة المكونة أسومن الغبار الكونى والحجارة والهيدروجين والهليوم...الخ لها فعل كبير للمحافظة على الحياة بالأرض، وفي حفظ الكون كصومعة كونية لاختزان كل ما يحيط بالثقب الكونى بعد ابتلاعه من غبار نووي وغازات وأشعة كونية ليولد نجم جديد، فالدور الهام للثقب الأسود هو ولادة  المدارات والنجوم.  أما عن النجم الثاقب، فما قد ذكره علماء الإسلام قديما وحديثا وبأيامنا المعاصرة كالدكتور زغلول النجار لا يترك مجال ومساحة، لمستوى تفقه وتدبر لا يصله العامة من المسلمين، فكل تلك العلوم الفلكية تمثل نقطة من بحور علوم الفلك التى بكتاب القرآن، وما ذكرته هو ما قد استطعت أن أتفقه لبعض مما أضاء لنا به قدامى علمائنا طرق تفقهه وتدبره، فما الحال وبما يملكه عظماء علمائنا من بحور علوم القرآن.

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق