]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بأي ذنب قتلوا

بواسطة: صهيب حجاب  |  بتاريخ: 2013-03-13 ، الوقت: 23:57:30
  • تقييم المقالة:

كفى،لاتدعونا نعيش مع الكوابيس،المسلسل مستمر،وحلقات البداية تعاقب عليها الكثير من الضحايا من فئة الأطفال،طلاسم الظلام،ولعنة القتل حلت على الجزائر،ولم نكن نستفيق يوما إلى وقع الأخبار التي مفادها،قتل طفل هناك،ونكل بجثة الأخر،وسرقت أعضاءه،ووجدت جثة طفلة بالمقبرة،سرت أتساءل بين خباياي:مالذي يحدث ببلدي؟،هل هي مجرد سيناريوهات ومسلسلات هوليودية،حيث تعودنا على مشاهد القتل المروعة،وسفك الدماء التي تشجع عليها الأفلام الغربية،باستباحة الأعراض،والتشجيع على ثقافة:القتل سلاح القوي"،ولكنني أدركت اليوم أنني أعيش كل هذا في الواقع،بلى انه يحدث ببلادي الجزائر.

ياسر،هاجر،صهيب،ليأتي الدور هذه المرة على الطفلين هارون وإبراهيم،اللذين وجدا مقتولين صباح الأربعاء بقسنطينة، يعجز اللسان عن الحديث، ويعجز العقل عن التصور، وتعجز النفس عن استيعاب ما يحدث ،فبالله عليكم، كيف وصل الإنسان إلى هذا المنحدر الخطير؟ ... وكيف وصل المجتمع الجزائري إلى هذا الحد؟، ومن الذي أوصلنا إلى هذا؟ ... وما الحل لهذه المعضلة التي يعيشها المجتمع؟
وهل يستشعر مسؤولونا حجم المأساة التي يعيشها الناس؟، بل هل يستشعر الناس من أين جاءهم هذا؟ ...
إنني أعتقد جازما أن سبب كل هذا وما سيأتي من بلاء هو البعد عن دين الله وجعله على هامش الحياة، والسعي إلى إبعاده عن توجيه الناس وتربيتهم... فهذه هي النتيجة والآتي أفظع إن لم نتدارك الأمر بتربية الناس وفق مناهج القرآن والسنة.

لو تعمقنا في لب الظاهرة وهذ الخطر العظيم،لوجدنا أن الخلفيات تعود للمشاكل الاجتماعية التي يعانيها من الشباب،كالبطالة،التسرب العائلي،الطلاق،مشاكل الأسرة بصفة عامة،أي فقدان الشباب للرغبة في الحياة،وانسدادا الأبواب في كل وجهم،ان القائمين على السلطة في بلادنا يتحملون شطرا في المسؤولية،لأنهم هم من دمروا شبابنا،وادخلوهم في متاهات تعاطي المخدرات والخمر والمهلوسات،حتى عادت عقولهم لاتفرق بين الرجل والطفل والمرأة وغيرها،حتى يرتكب جرائم بشعة،لايمكن أن نرجع جرائم احتطاف الاطفال في بلادنا،الى محض الصدفة،بل هناك أدلة تشير بأن من يرتكب الجريمة مخطط بارع،فقد انسانيته وكل أنواع القيم والمبادئ والأخلاق،خلع لباس الرحمة من قلبه ومن كيانه،فكيف سيرحم طفلا لا حول ولاقوة له،عندما نحاول أن نفهم نتوه في سراديب الفلسفة المعقدة،أعجز عن الكلام،لأن الكلمات أبت أن تخرج من أفواهنا،المسلسل لم ينتهي،فما بتنا نستفيق كل يوم الا ونخاف بسماع خبر مفجع،مقتل طفل أو ايجاد جثة متعفنة،أو طفل نزعت اعضاؤه.......الخ

ان مسؤولي دولتنا فشلوا فشلا ذريعا،فهم يثبتون كل يوم للشعب الجزائي،أن حياة المواطن الجزائري لاتهم،وهو ماأحسسناه،من خلال الصمت السياسي،فبعد مقتل الطفلين هارون ومحمد،اقتنعت أن دم الجزائري رخيص في بلادي،فمسؤولونا عوض أن يتحركوا على قدم وساق لضمان راحة المواطن،فأصبحوا هم عاهة على الشعب الجزائري،لايحركون ساكنا لمقتل الجزائري،يشجعون القاتل،ويستفحلون في المواطن البسيط والشباب الواعي،الذي يريد خدمة وطنه ومجتمعه.

كيف ستمسحان دموعكما ياأمهات هارون  وابراهيم،أدرك حجم المعاناة وصدمة الحدث،هل سيهنأ للعائلات الجزائرية ان تنام بهدوء واطمئنان وراحة،انه الدراما الحزينة التي تاقمت في السنوات الاخيرة بشكل رهيب،فهل سيتواصل المسلسل ويضيف القتلة أعداء الانسانية ضحايا جدد؟وهل ستبقى الدولة الجزائرية في موقف المتفرج والمشاهد؟رحم الله شهداء الجزائر،وألهم ذويهم الصبر والسلوان.
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • خالد اسماعيل | 2013-03-17
    أبدعت وسلم قلمك من العبث ان شاء الله ، أما ما كنت قد تناولته يا أستاذ لا مبرر له أو لا يكفيني أن أجد له بد" ، كل الحكاية يا صديقي أنهم هرموا و أنّا خرفنا ، وعلى رأي أحد أعمدة الأدب العربي بالجزائر اذ يقول متفردا باحدى قصائده الملتهبة : 
    يال العجب !!
    مابال شعبي يا عرب ؟
    قد صفّقوا ملئ اليدين ،
    و ماجنوا الاّ التّعب ,,,,,
    أعجز عن التعليق أكثر يا صهيب  ، بوركت .
  • صمت الرحيل | 2013-03-14
    غاب الضمير و غابت الانسانية  أخي الفاضل لتنتهك هذه البراءة
    هي جريمة شنعاء لا يمكن تبريرها مهما كان

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق