]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حتى لا تخطف ثوراتنا

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-09-15 ، الوقت: 00:01:30
  • تقييم المقالة:

   

                                                

                                                    بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن مؤتمر انطاليا الذي عقد في تركيا في 2/6 /2011 والذي يحمل عنوان ((المؤتمر السوري للتغيير)) ذو المكونات المختلفة التوجه وكأنها حكومة منفى يضم 31عنصرا :4من اخوان المسلمين و4 من اعلام دمشق و4 من الاكراد و4 من العشائر والنصف المتبقي للشباب الذين اكدو انهم لاينتمون الى حزب او تنظيم .

يعد هذا المؤتمر محاولة جادة لخطف الثورة السورية ووضعها في مكان اخر عبر تشكيل قيادة لها تكون ناطقة بأسمها ومحددة لاهدافها ومترجمة لمشروعها المستقبلي لتحديد دستور جديد لها يعين شكل الحكم في سورية الجديدة وابعادها كل البعد عن التوجه الاسلامي الجديد الذي تطلع اليه الجماهير العربية الاسلاميه.

إن مثل هذه المؤتمرات تلعب دورا واضحاو خطيرا يهدد امن الامة .وعادة ماتقف الدول الكبرى ورائها ,وتضع لها اجندتها وتوعز لاتباعها من المكونات الداخلية للاشتراك فيها ,ولاتباعها من الدول لرعايتها ,ولسائر وسائل الاعلام التابعة لها لتقوم لدورها الاعلامي الخطير في التسويق لها .لذلك يجب الحذر كل الحذر من هذه المؤتمرات لانها اسلوب من اساليب ابقاء الحكم في يد الدول الكبرى مثل امريكا حتى ولو تغير رئيسه ومعه فريق حكمه.

ولعل اكثر مايؤكد هذا الكلام وصدقه هو انعقاد مؤتمر اخر بعد يومين او ثلاثة من تاريخ انعقاد مؤتمر انطاليا في  بروكسل برعاية اوربية واضح التنافس مع عدوتها امريكا .

وقد حاول هذان المؤتمران ان لايبدو شديدا ضد النضام السوري الحالي الا انه ظهر واضحا بأنه سيعتمد على ملاحقة النظام السوري لارتكابه جرائم انسانية عبر محكمة الجنائيات الدولية التي يسيطر عليها الاوربيون ويسخرونها لمصالحهم وفي محاولة اخرى لافشال مؤتمر انطاليا بقيادة تركيا ذات العمالة الصريحة لامريكا والسعي لاستيعاب الثورة.

فقد صرح احد منظمي المؤتمر عن الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية باسم حتاحت قائلا تاييدا لثوره الشباب السوري الاحد الفائت في انطاليا بتركيا ,واليوم في بروكسل وغدا في امكنه اخرى لدعم الثوره .

وهذه اشاره واضحه لتجاوز مؤتمر انطاليا واعتباره مؤتمرا عاديا كغيره من المؤتمرات التي ستعقبه خاصه وان الاخوان المسلمين كانوا حاضرين في المؤتمرين ,وكانوا في بروكسل اقوى تمثيلا.

وان حقيقه وزيغ هذه المؤتمرات يتبين من خلال دعوه المؤتمر الى بناء دوله مدنيه قائمه على اساس فصل الدين عن الدوله التي تتعارض مع مفهوم الاسلام في طريقه الحكم .علما بان اغلب الجماهير الثائره هي من المسلمين وكانت تنطلق من المساجد ومدعمه بالروحانيه التي تدعو الى الشهاده الا انه بعد النصر والتمكين تذهب تلك الارواح الزكيه من اجل توطيد الدوله العلمانيه التي تضلل خلق الله وتحرفهم عما يعتقدون .

  

 

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Yaman Ei | 2011-09-17
    المتظاهرون خرجوا لبناء دولة مدنية تعددية مرجعيتها الاسلام المعتدل وسيحققون هذا الهدف باذن الله ولم يخرجوا لبناء دولة اسلاموية على غرار طالبان او ايران.مع جزبل الشكر.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق