]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نَجِيُّ ليلتي .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-03-13 ، الوقت: 09:52:58
  • تقييم المقالة:

 

 

صدر للقاص ( ميمون حرش ) عملُه الأدبيُّ الثاني ، وهو مجموعة قصص قصيرة جداً ، اختار له عنوان ( نجي ليلتي ) ، عن منشورات المهرجان العربي للقصة القصيرة جداً .

وأثناء قراءتي لبعض القُصاصات ، تبيَّنَ لي أن ( ميمون حرش ) يمتلك ناصيةَ هذا الجنس الأدبي بمهارةٍ وسهولةٍ ، وأنه يسيطر بذكاءٍ شديدٍ على تقنيات كتابته ، ويمْكُرُ باللغة والمعاني مكْراً كُبَّاراً ، ويذهب بالقارئ إلى عوالم مختلفة ؛ واقعية تارة ، وخيالية تارة أخرى ، وبجدِّية طوْراً ، وبسُخرية أطواراً كثيرةً ...

فالقارئ الفَطنُ ، والكيِّسُ ، يتفرَّسُ في هذه المجموعة ، ملامحَ متباينةً من البشر ، وصُوراً متفرقة من الوقائع والحقائق ، وتتراءى له أبعادٌ ، وآفاقٌ ، بعد الانتهاء من كل قصة ، منها ما هو نفسي ، ومنها ما هو اجتماعي ، ومنها ما هو سياسي ، ومنها ما هو اقتصادي ، ومنها ما هو تربوي ، ومنها ما هو جنسي أيضاً ، وكلها تتعلق بالإنسان المغربي أولا ، والعربي ثانيا ، والعالمي أيضا ، كفرد ، وكمجموع ، وفي شتى حالاته وأوضاعه . ولا بُدَّ أنَّ القارئَ سيستفيدُ ، ويحْصلُ على عِبْرةٍ أو مغزى ...

وكنتُ أودُّ أن آتي بنماذج تشْهدُ على ما خرجتُ به من مُلخَّصاتٍ ، واستنتاجات ، لكني وجدتُ أني سأفْسدُ متعتي الروحية ، وسأُشوِّه جمالَ الحكايات ، وسأشوِّشُ على منْ لم يقرأْها بعد نزْعةَ الفضول . بل الحقيقة أنه لا يفيدُ أن نستمع إلى أي شاهد وصاحب العمل حاضرٌ ببَيانه وبيِّنته ، وكتابُه مطروحٌ في الأسواق ، وقِصصُه معروضةٌ في المكتبات ، وهو نفسه خيْرُ نَجيٍّ لكل قارئ لمجْموعةِ ( نجيِّ ليْلتي ) .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق