]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سياسيو العراق وصورتهم لدى شعوب العالم

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2013-03-13 ، الوقت: 09:29:39
  • تقييم المقالة:

                                                                           سياسيو العراق وصورتهم لدى شعوب العالم

                                                                                              غسان حامد

                                                                                         كاتب وصحفي عراقي

في جميع دول العالم يحرص من يعمل في حقل السياسية على تقديم صورة حسنة عنه ليس في داخل بلده لأسباب ربما بعضها انتخابية وإنما لدى شعوب دول العالم باعتباره أن هذه الصورة هي انعكاس حقيقي لبلده، فتراه يقدم الكثير ويعمل بكل السبل لخدمة شعبه وإسعاده في جميع المستويات، وهذا الأمر حدث ويحدث لدى الشعوب التي مرت بظروف صعبة جعلتها بحاجة إلى البدء من الأساس للنهوض بالبلد.

لكن لو قارنا هذا الأمر في العراق لوجدناه غائباً عن اغلب سياسيينا ولا نقول جميعهم، حيث أنهم بمجرد أن يحصلوا على مناصبهم يكون هدفهم الأساس مصالحهم ومن ثم مصالح أحزابهم والمقربين منهم ضاربين عرض الحائط الشعب وصورة الدولة، وهذا ما تسبب برسم صورة تكاد تكون سيئة عنهم لدى شعوب العالم، بعد أن شاهدوا تهافتهم على مصالحهم وامتيازاتهم وفسادهم الذي تزكم له أنوف العالم ليس أنوف العراقيين فحسب.

احد الكفاءات العراقية التي تركت العراق بسبب ظروف تسعينيات القرن الماضي والذي أتشرف بصداقته وهو الأستاذ الرائع (كريم السيد احمد) حيث يعيش حالياً في سويسرا، نقل لي شخصياً تعليقات بعض الأوربيين وتحديداً السويسريين الذين قدموا نموذجاً رائعاً في الحكم ونظامه ورفاهية الشعب بحيث أصبحت سويسرا من الدول التي تبهر الأوربيين أنفسهم ناهيك عن دول العالم، وهذا الأمر جاء بتطورهم وتفاني سياسييهم بالإخلاص للشعب والوطن.

يقول صديقي الصدوق "قال لي احد السويسريين أن سياسيي العراق يتصارعون فيما بينهم وأموالهم تأتي هنا" ويقصد طبعاً سويسرا، كما يضيف صديقي أن آخر وصف بعض سياسيينا بـ"عصابات سرقة الرواتب والامتيازات"، بينما ذهب شخص ثالث إلى بعد من هذين الرأيين بالقول "ليتعلم السياسيين في العراق من سياسي سويسرا لاسيما أعضاء مجلس النواب حيث لا توجد لديهم رواتب وإنما مكافآت خدمة".

العراق بثقله وتاريخه العريق أحوج ما يكون لسياسيين لا نقول كالسويسريين ونكون مثاليين إلى بعد حد، وإنما على الأقل مقاربين لهم، لكي ينهضوا بهذا الشعب المسكين الذي عانى الأمرين، ظروف فرضت عليه وأبعدته عن دول العالم، وحكام وسياسيين لا يفقهون شيئاً من آلية الحكم، برغم أنه يمتلك شعباً يتوق للرقي، وثروات هائلة يمكن أن تعيش فيها جميع شعوب دول المنطقة التي تفتقر لشعب وثروات العراق بل تتحصر عليهما، ربما الشيء الذي يجعلنا نتفاءل هو وجود كفاءات داخل العراق وخارجه يفكرون بالشعب ومصلحته ويتألمون لما يحدث به حالياً، كما يأملون أن تمنح لهم الفرصة ليقدموا ما لديهم. سلاماً يا عراق.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق