]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القومية العربية .. رحلة الذات والوجدان

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2011-09-14 ، الوقت: 23:13:48
  • تقييم المقالة:

    القومية العربية أو العروبة ايديولوجيا تعتبر من الإيديولوجيا الأكثر شيوعا في العالم العربي خصوصا في فترة الستينات و السبعينات من القرن العشرين و التي تميزت بالمد الناصري و قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر و سوريا. 

وتصحيحا للمفاهيم السائدة والخاطئة والناتجة عن التضليل الإنجليزي وبعض الإتجاهات الأخري في بداية القرن العشرين بهدف وقف الزحف القومي . فإن أولي بوادر القومية العربية جاءت بعد التآمر العثماني علي اللغة العربية من خلال حملة التتريك التركية وحتي ولو إتهمنا في موضوعيتنا فإن الفضل الكبير في الحفاظ علي اللغة العربية برجع إلي الحركة القومية العربية ، 
والقومية العربة مبدأ وإيديولوجيا يؤمن بالعروبة كعقيدة ناتجة عن تراث مشترك من اللغة والثقافة والتاريخ والدين الإسلامي إضافة إلى مبدأ حرية الأديان . وهي أي الوحدة العربية هدف معظم القوميين العرب. وبدونها لا ولن تتوحد الأمة الإسلامية لأنها الطريق نحو تلك الوحدة المنشودة . 
فتعريف الوحدة العربية الذي ساد في حقبة الستينات و حتى الثمانينيات يطرح الآن مفهوما جديدا للوحدة العربية يعتبر قريبا من المشروع الأوروبي ، أي الدعوة للإنصهار في كتلة ذات سياسة خارجية موحدة ، و ذات ثقل اقتصادي كبير يقوم على التكامل الاقتصادي و العملة الموحدة و حرية انتقال الأفراد و البضائع بين الأقطار المختلفة ، بالإضافة لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك للوصول إلى : اتحاد عربي مع المحافظة على الخصوصية الثقافية للأقطار العربية كل على حدة. 
وتشكلت القومية العربية مع نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين أو عصر القوميات كما يسميه البعض ، وكان من رواد حركة القومية العربية مفكرون من أمثال المفكر السوري ساطع الحصري و زكي الأرسوزي ، عبد الرحمن عزام. تجلت القومية العربية في أوجها بالثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين من مكة ، لكن الآمال المعقودة على الحصول على دولة موحدة - كانت في وقتها مفهوما متطرفا يعني دولة الخلافة الإسلامية - تقوضت بأسرها بعد عقد فرنسا و بريطانيا اتفاقيات سايكس بيكو و التي تهدف لاقتسام إرث الإمبراطورية العثمانية. 


البدايات الفكرية 
أول إرهاصات القومية العربية كانت في بلاد الشام بعد حملة محمد علي والتدخل الأوروبي الذي تبع ذلك. ففي البداية كانت مطالب القوميين العرب محدودة بإستخدام أوسع للغة العربية في التعليم والإدارات المحلية، وإبقاء المجندين العرب في وقت السلم في الخدمات المحلية. فطرأ تجديد على المطالب إثر برنامج التتريك الذي فرضته حكومة لجنة الوحدة والترقي (والمعروفة بتركيا الشابة). إلا أنه في ذالك الوقت لم يكن القوميون العرب يمثلوا تيارا شعبيا يعتد به ، فمعظم العرب كان ولاؤهم لدينهم وطائفتهم أو قبيلتهم أو حكوماتهم المحلية فعقائد الجامعة العثمانية و الرابطة الإسلامية كانا منافسين قويين للقومية العربية. وكانت أبرز الحركات القومية آنذاك مجسمة في جمعيات ونواد مثل جمعية العربية الفتاة، والجمعية العلمية السورية، والمنتدى الأدبي، والجمعية القحطانية، وجمعية العهد وغيرها. 
فاجتمع عام 1913 بعض المفكرين والسياسيين العرب في باريس في المؤتمر العربي الأول. وتوصلوا إلى قائمة من المطالب للحكم الذاتي داخل الدولة العثمانية. وطالبوا ألا يُطلب من المجندين العرب في الجيش العثماني أن يخدموا خارج أقاليمهم إلا في وقت الحرب. ومع الوقت تزايدت المشاعر القومية خلال إنهيار السلطة العثمانية. جراء القمع العنيف للجمعيات السرية في دمشق وبيروت من قبل جمال باشا وقد ساعد على تقوية المشاعر المضادة للأتراك إعدامه الكثير من الوطنيين في عام 1915 و 1916،. مما وحد القبائل العربية تحت لواء حاكم مكة، الشريف حسين فكانت الثورة العربية التي هُزم فيها العثمانيون ودخلت القبائل العربية الموالية لفيصل، ابن الشريف حسين، دمشق عام 1918. حينها شهدت القومية العربية أول محاولاتها المتمثلة في إقامة المملكة العربية بقيادة الملك فيصل الأول. 

معارضة الفكر القومي 
عارض هذا المد القومي مجموعة من المفكرين الذين رأو أن القومية العربية ستؤدي إلى تهميش الهوية الوطنية للدول المسماة بالعربية كما حدث في مصر، كما أنها أيضا لاقت معارضة من بعض علماء المسلمين، الذين شككوا بنوايا مؤسسي الفكر القومي، واتهموا الفكر القومي بافتقاره للأيديولوجية اللازمة للتعامل مع الإنسانية والمجتمع سواء في بلاد الإسلام أو خارجه. واتهموا القوميين بأنهم تلقوا أفكارهم من أحضان الغرب والماسونية _ رغم أن الحقائق والوثائق التاريخية تؤكد مساهمة بريطانيا في تأسيس حركة إسلامية في منتصف العقد الثالث من القرن العشرين بهدف إفشال الوحدة العربية _ ومن أبرز القوميين العرب 
صدام حسين ، جمال عبد الناصر ، حافظ الأسد ، معمر القذافي ، عبد الرحمن الكواكبي ، أمين الريحاني ساطع الحصري ، شكيب أرسلان جورج أنطونيوس ، ميشيل أحمد عفلق ، قسطنطين زريق ، زكي الأرسوزي خير الدين حسيب ، عصمت سيف الدولة ، صالح بن يوسف 
القومية العربية بين النظريات و الواقع ،البعث العربي كنموذج 
البعث العربي الاشتراكي فكر عقائدي ثوري قومي الأهداف، سياسي الاتجاه، روحي الطابع 
و هو الحزب المتبني ذلك الفكر والمؤمن بتلك الأهداف والقيم والمكافح في سبيل تحقيقها. 
يؤمن بالحركة الروحية الإيمانية الايجابية التي تتوافق مع الدين بعيد عن الجمود والنفعية والنفاق. 
ينبثق من أبناء الشعب العربي تأسس داخل وطنه العربي , مرتبط بوجود الجماهير العربية 
ينظر البعث إلى العرب باعتبارهم أمة واحدة كريمة الأصول والنشأة عريقة الحضارة ذات تاريخ طويل مشرف قدمت خلاله للإنسانية مناقب جمة ومحامد كثيرة. وما تفرق الأمة في وقتها الحاضر وتجزئتها إلى دويلات هزيلة إلا أمرا طارئا فرضه الاستعمار

والصهيونية. وعززته عوامل الرجعية والجهل والتخلف والأنانية والطمع وضيق الأفق، مما مزق جسد الأمة وما تزال تسعى إلى تعميق شرذمتها مما اقتضى " البعث " إلى جعل مفهوم " الوحدة العربية "في مقدمة أهدافه كي يعيد للأمة وحدتها ولحمتها وينقذها من فرقتها إلى وضعها الطبيعي وتشفيه من سائر عيوبه وأمراضه. فهو قومي إنساني ضد الإلحاد يدين الطائفية ، قومي في انتشاره موحد في أفكاره وتنظيماته . 

وللبعث تاريخ نضالي طويل حافل بالمآثر المجيدة . فلاتوجد معركة قومية أو وطنية من موريتانيا وحتى لبنان إلا خاض غمارها دفاعا عن أهداف الأمة ووحدتها و تحقيق أمنها. 
وقد تميز نضاله وما زال يتميز بالسيرة المشرفة النزيهة فلم يتعاون مع أية قوة أجنبية ولم يعتمد إلا على اشتراكات أعضائه وما يقدموه من تبرعات وما يقدمه مؤيدوه وأنصاره رغم فقرهم. 
وهو مقدام شجاع لا يهاب جائرا ولا ظالما ولا يخشى قوة أجنبية مهما كلفه ذالك من تضحيات مما جعل منه مدرسة نضالية فريدة خرجت أجيالا من المناضلين الشجعان، ولا تزال مقدرته على التطور والتجدد والتأهيل وخلق الأجيال مستمرة من أجل تحقيق أهداف الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة . 
تاريخ نضال البعث العربي 
إن ما يميز البعث العربي الاشتراكي عن غيره من سائر الحركات السياسية التي ظهرت في الوطن العربي هو تاريخه النضالي المشرف، تاريخ الصفحات المجيدة من نضال الأمة العربية منذ أوائل الأربعينات وحتى اليوم 
ومن ابرز أدوارة النضالية : 
تأييد ثورة (21) آذار سنة 1941 ، خوض حرب فلسطين سنة 1948 بمجموعات من المناضلين المتطوعين يقودهم الرفيقان الراحلان ميشيل أحمد عفلق وصلاح البيطار، خوض معركة الديمقراطية ومقاومة الدكتاتوريات العسكرية في القطر السوري ، مقاومة المشاريع ألاستعماريه والأحلاف العسكرية ، تأييد حركات التحرر والاستقلال في أقطار

المغرب العربي والجزيرة العربية ودعمها ماديا ومعنويا ، دعم الاتجاه القومي المعادي للاستعمار والصهيونية الذي جهرت به قيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والعمل معها من اجل توحيد القطرين السوري والمصري في دولة واحدة 

الدفاع عن عروبة الخليج العربي والتصدي لأطماع إيران في مشاريعها العدوانية على المستويين السياسي والعسكري في عهد الشاه وفي عهد خميني 
دعم الشعب العربي الموريتاني بالمال والسلاح ضد التآمر الزنجي و الفرنسي والسنغالي عام . 1985 1987 1989 ودعم قيادات البعث جراء التنكيل في بداية الثمانينات ومنتصف تسعينات القرن الماضي. 
بإختصار ليس البعث العربي حركة عنصرية ولا إقصائية وإنما هو إطار تنظيمي لأمة متفرقة ومتشتتة داخل عالم تسودة الإمبريالية والعمالة ، مما جعل بعض الشرفاء العرب ينهضون لحماية التراث والذات فكان تاريخا من الصراع والكفاح والنضال لأجل الحق وتحديد المصير المشترك بين الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة. وليس احتلال العراق اليوم وتدخل الدويلة الصفوية الإيرانية في شأنه الداخلي وإعدام شهيد الحج الأكير صدام حسين المجيد إلا محاولة فاشلة لاحتواء هذا التاريخ ، ولكن البعث شيدته الجماجم والدم تتهدم الدنيا ولا يتهدم لأنه الصبيان والشيوخ ، والغد، والأجيال والسنين. 


 

www.alfikralarabi.net 
www.b3th.org 
(. الوحدة العربية ، العروبة ، الناصرية القومية ، الإشتراكية العربية ، جمعية العربية الفتاة ، الأعلام العربية ) 
 منشورات مركز دراسات الوحدة العربية.القاهرة مصر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق