]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اتحادات الطلبة الموريتانيين .. تاريخ من الفشل والخيانة حتى النخاع…

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2011-09-14 ، الوقت: 22:55:48
  • تقييم المقالة:

 

كتبهاعبد الله ولد محمد آلويمين ، في 4 مايو 2008 الساعة: 23:25 م

 

عندما قررت وزيرة التهذيب الوطني تنظيم زيارة لجامعة أنوا كشوط ظننا أن عهدا جديدا من الحوار والتقارب قد أطل بظله علي هذا الصرح الذي عانى الكثير من الإهمال والفساد وللامبالاة من قبل الجهات الرسمية في البلاد خصوصا وأن مستقبل الدول ورفاهيتها وأمنها يحددان من هذه الصروح العلمية ـ الجامعة ـ فهي المشرط الذي يجسد قسمات الأمم وإبداعاتها في الحضارة ويحدد مدي عمق التفاهم مابين مكوناتها الإثنية ، إلا أني لم أكن أعتقد أن النفاق والخيانة والعمالة والقبلية و الجهوية والمحسوبية إنهما سكنى البلاد وتجذرا في العباد قد يجدان مستقرا لهم بين النخب المثقفة أحري الاتحادات وقادتهم ، إلا أنه في كل زمن ومكان لابد من وجود شرذمة سيئة لا تريد الخير للبلاد ولا العباد هدفها الأساسي هو هدم كل ما هو فضيل وطمس كل أمل يتعلق به الضعفاء . وما جعلني أخرج عن صمتي وأكتب، هو ما حدث يوم زيارة معالي وزيرة التعليم لجامعة أنوا كشوط من غش ومماطلة وخيانة للقضية الطلابية فكان الحدث كالتالي :   قصة الزيارة : فاجأت السيدة الوزيرة يوم الخميس الموافق 28-4-2008 كلية العلوم القانونية والاقتصادية بزيارة في ختامها بلغت شخص من قسم القانون الخاص بأنها ستقوم يوم السبت الموافق 3-5-2008 بزيارة إلي الكلية تستمع خلالها إلي مشاكلهم ومعاناتهم فحضرت كما وعدت صحبة رئيس الجامعة ومدير التعليم العالي ومستشارها القانوني ، وبعد ما أكتظ مدرج الإمام الحضرمي ب 1800 طالب فوجئنا بالا فتة قد كتب عليه "الجبهة الموحدة للنقابات الطلابية تنظم يوما تحاوريا بين الوزيرة والطلاب " ـ أو بالأحرى الجبهة المشتتة للطلاب ـ وبغض النظر عن هذه الكذبة البينة فإن الغرض هو عرض المشاكل الطلابية الملحة والتي ورثتها الأجيال مثل الأمجاد جيل بعد جيل ولا يهم من ينسب إليه أي شيء . بدأت الوزيرة بعرض مفصل عن الجامعة الجديدة وميزانيتها والمخصصات المالية للممنوحين في الخارج وفي الداخل وبعد ما انتهت من الحديث الذي لا يجدي و التمنيات والوعود التي سمعناها من كل وزير سابق سواء كان أستاذا جامعي أو كانت وزيرة منذ 1991 تعمل في وزارة التخطيط . قسمت النقابات المداخلات فبدأت كلمة عن الاتحادات التسعة ألقاها أمين الإتحاد العام للطلبة الموريتانيين وبدا كأنه يؤدي قسم توليه الوزارة ثم ترجمت الكلمة للفرنسية وتحدث شخص من كل الاتحادات التسعة التي لم نسمع بها قبل ذالك الوقت ،ثم بدأت المداخلات والتي دون أصحابها قبل ذاك بساعتين حيث بلغت الأسماء 324 اسما وبدا الشخص المسؤول عن الربط يعلم الأسماء أو ينتقيها ومنذ 12 ظهرا أصبح كل إتحاد يقدم شخصا معروف أصلا علي أنه طالب سيطرح سؤال ومشكلة حتى دقت عقارب الساعة علي الثالثة دون أن ينادي بأي شخص آخر ، وعن نفسي دونت اسمي في 7 صفحات الإني أدري بشعاب مكة ثم دونت كل اسم قبلي حتى إذا ما نودي له اقتربت من المنصة حفاظا علي الوقت ، لكني كنت كمن ينتظر حياة بعد موت . وهكذا أصبح كل إتحاد يطرح الأسئلة التي درب عليها في كواليس حزبه السياسي وراح الطالب الذي يبحث عن منحة وعن نقل وعن كتب وعن سلك ثالث ضحية مؤامرة وخيانة تجدرت في الاتحادات الموريتانية منذ 1960 حتى النخاع .   المحة تاريخية عن فشل النقابات في موريتانيا. خيانة وفشل الاتحادات الموريتانية ليست بالجديدة فبعد استقلال موريتانيا لم تستوعب هذه النقابات الرسالة المنشودة من وراء تكتلاتهم من تحقيق مستقبل وحياة تعليمية كريمة للطالب الجامعي الذي هو الوزير والمدير والرئيس المستقبلي للبلاد فكانت وظيفتها ضيقة جدا فأحتفظ لها التاريخ بركام من الخيانة والفشل الذر يع المؤلم فكانت بالضرورة هشة لا تقدر علي الصمود أمام أبسط التحديات فكانت البداية 1960 مع الإتحاد الوطني لطلاب الجمهورية الإسلامية الموريتانية والذي لم ير النور بسبب الخلط بين السياسة والمصالح الطلابية ، ثم رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين سنة 1963 والتي تحولت من نقابة طلابية إلي نقابة سياسية عنصرية تهدف إلي إقصاء الأكثرية العربية وتقديم الولاء للدول الإفريقية وتبكي علي الأمجاد المزيفة ، الشيء الذي أدي إلي أحداث 1966 بين الطلاب العرب والزنوج  مما دفعت موريتانيا ثمنه غاليا. ولم تكن النقابات الطلابية الموريتانية قادرة بعد هذه الأحداث إلي مواجهة المجتمع الطلابي والموريتاني مما حدا بهم من جديد إلي التكفير عن الخطايا وهو ما تجسد بإعلان باريس سنة 1967 الذي تمخض عن إتحاد الطلاب الموريتانيين ، وفي نفس العام سنة 1967 أعلن في موسكو عن إتحاد جديد تحت اسم الإتحاد الوطني لطلاب موريتانيا وفي دمشق من نفس السنة إتحاد آخر يحمل نفس الاسم . وعلي طول الأمد ظلت الخلايا الطلابية تنشطر مجذرة كل أشكال الأمراض الفتاكة في المجتمع الموريتاني والنسيج الطلابي . وفي عام 1971 ظهر الإتحاد العام للطلاب والمتدربين الموريتانيين  ، ثم الإتحاد الديمقراطي سنة 1975 والإتحاد الوطني للطلاب والمتدربين الموريتانيين و ودادية الطلاب الموريتانيين سنة 1989 ثم الإتحاد الوطني لطلبة موريتانيا وأخيرا أشباه الاتحادات الفاشلة كا : الإتحاد العام للطلاب الموريتانيين ، والإتحاد المستقل ، وإتحاد الحر … الخ . و لئن كان هنالك تعبير يمكن أن يفي بالغرض لوصف الحالة النقابية المترهلة هو ما ذكره الدكتور محمد الأمين ولد سيدي باب في كتابه مظاهر المشاركة السياسية في موريتانيا حيث قال: ‹‹ … إن المطالب النقابية بالنسبة إلي إتحاد الطلاب تركزت في الغالب علي مسألة توجيه الطالب عن طريق الوساطة والطرق الملتوية … لقد حاول الطلاب أن ينتظموا داخل إتحادات للدفاع عن مصالحهم ولكن النزعة السياسية المتجذرة في الطالب الموريتاني دفعته إلي أن يحول التنظيم النقابي إلي حزب سياسي يختبر من خلاله مهاراته السياسية  ›› وأضيف أنا و النفاقية. ويظهر مما سبق أن التاريخ النقابي الموريتاني الفاشل الملطخ بالخيانة والسمسرة مد بأرجوحته الخشنة ليلتحم بالواقع النقابي الحالي والذي يسعي أغلب المناضلين فيه إلي التعيين والمنحة أكثر مما يسعون إلي تحقيق عرائض مطلبيه شبه مقدسة .   الواقع الجامعي : أصبح الواقع الجامعي مزري إلي أقصي الحدود فا الإحتقان بين الزنوج والعرب في أوجه بسبب هذه النقابات 2006 أوشكت حرب أهلية أن تنشب بين الزنوج والبيض لدرجة أن السكاكين والعصي حملت وفي الصباح دخل كل زنجي الجامعة وهو معصب بقطعة قماش حمراء ، ولولا أن أحد الطلاب أخذت المبادرة وبلغ إدارة الأمن لكان أمر لا تحمد عقباه ، ويوم السبت قبل حضور الوزيرة حدث أمر مماثل في مدرج الإمام الحضرمي وكل هذا لأن السياسة وظفت في الجامعة وأصبحت طاعون خبيث كل نقابة ناطقة بسم حزب بل هو الذي رخصها ، و أمست جامعة أنوا كشوط قناة لتمرير الفيروسات الفكرية والإيديولوجية الفاشلة . ورغم أن محمد سيديا ولد خباز مضي ومضي دهره إلا أن البقايا السامة لا تزال هناك بل أصبحت تحوم حول الرئيس الجديد لتعديه ، فالصفقة القديمة بانت خيوطها مثل سايكس بيكو وهي أن يرتشف الرئيس القديم ميزانية الجامعة وبالمقابل يرتشفوا هم المبادئ ويرشي المناضلون فتموت القضية مثلما حصل . بدليل أن الأمناء العامين للاتحادات وبالأخص الإتحاد الوطني والإتحاد العام تخرجوا ولم يعد لهم الحق في ممارسة العمل النقابي لكن رغم ذالك فهم موجوين كا لأشباح يصدرون الأوامر للأمناء الجدد مثلما يفعل بوش بالمالكي و آخر شاب شعره وشكت منه طاولات الأقسام لرسوبه في الامتحانات .   نداء إلي وزيرة التعليم ورئيس الجامعة : أرجوا بسم الإنسانية والضمير الوطني أن تطرحوا حدا لهذه الفوضى النقابية والتي توشك أن تعصف بالبلاد من خلال الجامعة إما بحلها بشكل مباشر وإما باستطلاع للرأي داخل الوسط الجامعي بإشراف حيادي ، فنحن كلنا نعيش لموريتانيا وكلنا سيصل لمراكز القرار غدا أو بعد غد  فأرجو أن لا تكون عقولنا الضيقة قد شربت من هذا المعين . فالجامعة جسر للأجيال من ليوم للغد فإما أن يكون نيرا واضحا وإما أن يكون ضبابيا باهتا . السيدة الوزيرة إن ما نريده نحن الطلاب مناهج تساير العصر وتسهم في بناء الدولة ، وجامعة معاصرة تساعد علي التنمية ، ووزيرة واعية تنزل إلي الطلاب من خلال الطلاب ، وتركز علي الأمد البعيد لا القريب ، نريد أن نعيش في جامعتنا كلنا إخوة متفاهمون متعا رفون ؛ ليست بيننا فوارق اجتماعية ، لا أن تكون في جامعتنا دولتين فرنسية وعربية وكأن لا صلة بين الزنجي والعربي ، لقد بنا الأجداد موريتانيا في بدايتها دولة واحدة لكن الأعداء في كل زمان ومكان . فتحيتي إليك لما تسعين إليه من إصلاح ولكن هذه موريتانيا ن إن حملت مشعلا تريدين حرقها آزرتك مليونين وإن اتخذت قرارا لإصلاحها وقفت أمامك مليونين .

نشرت في جريدة الأخبار الموريتانية في يوم   4 مايو 2008


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق