]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمْ يسْمعْ كلمةً . ( قصة قصيرة )

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-03-12 ، الوقت: 18:48:48
  • تقييم المقالة:

 

 

 

انْدفع خارجَ دُكانه مثل ثوْرٍ هائجٍ ، وواجهَ الشَّابَ الواقفَ في مكانه ، وصرخ بأعلى صوته في وجهه :

 

ـ أما زلتَ واقفاً هنا أيها الحيوان ؟ ألا تفهم ؟ .. قلت لك احْملْ أغراضك من هنا ، وابتعد إلى ناحية أخرى ...

 

بدا الشابُ مذْهولاً ، وخائفاً في نفس الوقت . بينما أخذ المارَّةُ يتجمعون حول النقطة ، التي وقف فيها الشابُّ جامداً ، لا يتزحزح ، كأنه تمثالٌ من الحجَر .

 

وسأل بعضُهم عن الأمْر ، فأنبأهم الذي كان يصرخُ بأنه طلبَ من الشاب أن يبتعد عن المكان ، الذي وقف فيه منذ نصف ساعة ، وقد ملأهُ بأغراضٍ ، سدَّت الطريقَ عن الزبائن ، وحجبتْ عنهم واجهةَ دكانه . وأكَّدَ لهم أنه طلب منه ذلك أكثر من مرة ، فلم يُبالِ ، بل ولمْ يَرُدْ عليه ولوْ بكلمةٍ !!

 

فاشمئز بعض الواقفين ، وقال أحدُهم :

 

ـ يبدو أنه شابٌّ وقحٌ ، لم يتلقَّ تربيةً حسنةً .

 

وقال آخر :

 

ـ أو أنه يحْسبُ نفسه عنترة زمانه .

 

وتقدَّم شابٌّ مفتولُ العضلات ، وقال بغَطْرسةٍ :

 

ـ هذا النوع من البشر لا يصلح معه إلا الشدة والعنف .

 

وكادَ أن يهْجمَ على الشاب ...

 

وفي تلك اللحظةِ ندَّتْ صرخةٌ من امرأةٍ عجوزٍ ، وهي تخترقُ صفوفَ المُتَجمْهرين بسُرعةٍ ، وتوجَّهتْ رأْساً إلى الشاب ، وهي تُشيرُ إليه بحركاتٍ من يديْها ، ففهِمَ عنها المسكينُ ، وتلقَّف أغْراضَه ، وحملَها بخفَّةٍ ، وسار خلفها ، وديعاً مثل حَملٍٍ .

 

طأْطأَ أغلبُ الحاضرين رؤوسَهم حين كانت العجوز تعتذر لصاحبِ الدكان ، وتُعْلنُ له أنَّ ولدَها شخْصٌ مسكينٌ ، وهو أصمُّ !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-03-12
    لنفكر دوما قبل ان نصدر الاحكام
    بل ياليتنا , نتحقق من بعض الامور ولا نطلق الاتهامات جزافا
    لكتاباتك رونق اخر اخي الخضر
    بارك الله بك واسعدتنا بكل ما تكتب
    طيف بخالص التقدير


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق