]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بِسْمِ الله ... ( محاورة )

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-03-12 ، الوقت: 09:33:01
  • تقييم المقالة:

 

ـ أسمعتم ما أفتى به الدكتور يوسف القرضاوي حول قروض البنوك ؟

سأل الشابُّ الحاضرين في القاعة الكبيرة .

فأجاب أحدُهم بنبْرةٍ تشي بسخرية واستصغار :

ـ وهل يُؤْخذ بفتاوى يوسف القرضاوي ، فهو ليس من علماء أهل السنة والجماعة ؟

فثارَ حاضرٌ لهذا القول ، وقال بعصبية واضحة :

ـ لا يا رجل إنه عالمٌ كبير ، ومجتهد في الفقه والشريعة .

فرد عليه الشابُّ بهدوءٍ مصطنع :

ـ لا أظن أنه كذلك ، فعلماء السعودية يخالفونه في كثير من اجتهاداته .

ـ ومن هم هؤلاء العلماء ؟

ـ ابن باز ، والعثيمين ، وابن جبرين ، وصالح الفوزان ، هؤلاء هم علماء السلف الحقيقيون .

ـ وماذا عن الآخرين ، أليسوا على نهج السلف الصالح ؟

ـ بل هم ضالون ، مبتدعون ، أحْدثوا في الدِّين كثيراً من الأمور ، والمخالفات .

فتدخل شيخٌ بَدا من زِيِّه أنه من أنصار مذهب البلد :

ـ وماذا عن علمائنا نحن ، المالكيين ، الأشعريين ؟

فقال الشاب الأول :

ـ هؤلاء بضاعتهم راكدةٌ ، ولا مشاركة لهم في قضايا العصر .

فقال الشيخ بنبرة حادَّة :

ـ بل هم خيرٌ من علماء السعودية ، واليمن ، ومصر ، وباكستان ، وأفغانستان ...

فقال حاضرٌ آخر ، كان يتابع الحوار منذ البداية :

ـ ولكننا لا نجد لهم أثراً ، ولا نسمع عنهم خبراً ، ولا نقرأ لهم كتباً مثل الآخرين .

فضحك الشاب الأول ، وأضاف بلهجة تنِمُّ عن ثقة زائدة :

ـ وهذا أقوى دليل على كساد علمهم ، وضعف بيانهم وحجتهم .

ـ كيف تجرؤ على هذا القول ، إنهم علماؤنا الأجلاء ، وفقهاؤنا الكبار ؟!

ـ وكيف تجرؤ أنت ، وتستصغر من شأن علماء نجد والحجاز ؟

ـ هؤلاء متزمتون ، ومتشددون ، ويريدون أن يعودوا بنا إلى عصر الجهل والظلمات .

ـ اتق الله يا هذا ، أنت تطعن فيهم ، وهذا لا يجوز .

ـ أنا أصفُ الواقع ، وأذكرُ الحقائق .

ـ وهل أنت في مقامهم ؟

.....     .....     .....     .....

واشتدَّ اللغط ، وارتفعتِ الأصواتُ ، وكادت أن تشتعل حربٌ بين المتحاورين ، لاحت نذُرُها في شرارات العيون ، وإشارات الأطراف .

وحين طلبَ صاحبُ البيت أن يقترب المدعُوون من بعضهم البعض ، ويستديروا حول الموائد ، قاموا بذلك في لحظاتٍ سريعةٍ ، ثمَّ نزلت الصَّحائفُ أمامهم محمَّلةً بأطايب الطعام ، مسبوقة بصواني الأرغفة ، وكؤوس المشروبات ، فَخفَّ الضجيجُ ، وانشرحت الأسارير ، وانتهى الحوارُ والجدالُ ، وشرعتِ الأيْدي ـ في حركاتٍ واحدة مُوَحَّدةٍ ـ إلى الأطباق ، تغْمسُ كسْراتِ الخُبْزِ في المرَقِ ، وتلتقط قِطَعاً ساخنةً من اللَّحم ، بعد أن تمْتَموا جميعاً ، في آنٍ واحدٍ ، وبهمْسٍ وخُفوتٍ : (بسم الله) ... 


... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2013-03-12
    الاختلاف سنة ولكن ان نشرع ونقنن ونفتي بما حرمه الله ونهانا عنه الرّسول فذلك ما لا يمت لنا بصلة عندنا القرآن والحديث ان تمسكنا بهما لا ولن نضل يا سادة ويا مشايخ ويا علماء ....والسلف ليس حزباّ بل هو خط أهل البيت وصحابة رسول الله  واذا كانت تهمة فكلنا متهمون....
    • الخضر التهامي الورياشي | 2013-03-12

      إن قصدي من إبراز هذه الصورة الاجتماعية ، أننا كثيراً ما نخوض في أحاديث كبيرة ، ونعرض آراءنا في قضايا هامة ، دون علم ودراية ، ودون غاية حقيقية ، وإخلاص حاضر ، فقط نلوك كلاماً في الهواء ، في انتظار أن نلوك طعاماً في الأمعاء .

      وأمور الدين ، وسيرة العلماء ، نتناولها دون تحرج أو تثبت ، ونندفع في إصدار أحكام بصورة جزافية .. وهذا عيب في نظري .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق