]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا نتمسك بحكومة فاشلة ؟!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-03-11 ، الوقت: 23:48:51
  • تقييم المقالة:
لماذا نتمسك بحكومة فاشلة ؟ بقلم : حسين مرسي لا أدرى ما هو السبب الذي يدعو الرئيس للتمسك بالحكومة الحالية بعد أن ثبت فشلها فى التعامل مع معظم الأزمات التى ظهرت وتظهر على الساحة .. هل السر هو الانتخابات البرلمانية التى كان من المقرر أن تتم قريبا ولكن انتهى أمرها إلى حين .؟ أم أن السر هو نجاح الحكومة فى التعامل مع أزمة خطيرة مثل أزمة السولار التى أدت بنا نحن الشعب إلى نتائج أقل ما توصف به أنها مصائب تتوالى على رؤوس المصريين ولا تنقطع توابعها أبدا منذ بداية الثورة وحتى الآن ؟ أم أن هذه الحكومة فيها شئ لله أو هى حكومة مبروكة واللى يقرب منها يدوسه القطر ..؟ واقع الحال يؤكد أن هذه الحكومة فشلت على جميع المستويات فى التعامل مع أى أزمة أو مشكلة مرت بها مصر فى الفترة السابقة منذ تولى الدكتور هشام قنديل رئاسة الحكومة فى طبعتها الأولى ثم بعد التعديل الشكلى الذى تم فيه تغيير بعض الوزراء فى حين استمرت الوزارة على نفس النهج الساذج فى التعامل مع الأحداث والذى يكاد يصل بنا إلى كارثة محققة لايعلم مداها إلا الله الدكتور قنديل رئيس الحكومة هو فى واقع الأمر رجل خلوق ومحترم لاشك فى ذلك وله منا كل تقدير على مجهودات كبيرة يبذلها ولا ينكرها إلا جاحد ولكن عندما تبوء هذه المجهودات بالفشل بسبب ظروف معاكسة أو بسبب قلة الخبرة من كثير من الوزراء فى هذه الحكومة .. أو بسبب رفض الشارع لمعظم ما يصدر عن هذه الحكومة من قرارات وتصرفات تثير الناس فهنا لابد من وقفة مع النفس .. والأمر الطبيعى هنا أن تتقدم الحكومة باستقالتها طالما رفضها الشعب ولا أقول القوى السايسية التى تلعب بالبيضة والحجر والتى لم يعد معظم الشعب يثق فيها أو فى أحد من رموزها بعد العديد من الوقائع التى تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن هذه النخبة السياسية المثقفة والأحزاب تلعب لمصلحتها هى فقط دون النظر لمصلحة مصر الوطن ولمصلحة الشعب أنا هنا لا أتحدث عن مطالب جبهة الإنقاذ بضرورة استقالة الحكومة وتعيين حكومة جديدة تضم وزراء منهم هم حتى يرضوا عنها وأن يرأسها رجل منهم يعبر عنهم وليس عن الشعب الذى انفصلوا عنه وباتوا يعيشون فى فضاء الإنترنت والتويتر والفيس بوك معتقدين أن هذا هو العالم الحقيقي وأن شاشات الفضائيات هى التى تعبر عنهم والتى عن طريقها يتواصلون مع الشارع .. بل أتحدث هنا عن رفض الشارع نفسه الذى لاتعلم عنه النخبة شيئا .. الشارع الآن يطالب وبكل قوة بتغيير هذه الوزارة التى ثبت فشلها فى تحسين أحوال المصريين .. فانهار الاقتصاد على يديها وزادت الهوة انسحاقا .. وأصبح المصريون الآن يبيتون ليلهم وهم يطلبون من الله العلى القدير أن يمر عليهم يوم جديد دون زيادة فى الأسعار أو ارتفاع فى تعريفة الميكروباص أو اختفاء رغيف العيش أو اختفاء السولار الذى أصبح الحصول عليه الآن حلما بعيد المنال والذى تسبب وحده فى ارتفاع أسعار معظم أو كل السلع  بحجة أن عملية نقل السلعة أصبحت تتكلف أكثر وبالتالى فالتاجر لن يتحمل الفرق فى الزيادة ولن يتحملها بالطبع إلا المواطن المطحون الذى يعيش بالكاد حتى نهاية الشهر بعد عمليات متعددة من السلف والتسول من اللى يسوى واللى مايسواش حتى يبدأ شهر جديد بمرتب جديد ومعاناة جديدة تستمر معه إلى يوم الدين كان الناس يضعون أمالهم على حكومة قنديل والإخوان فى حل مشاكلهم الاقتصادية ولكن حدث العكس .. فزادت المشاكل وزادت خيبة الأمل فى أى إصلاح وأصبح الناس يبكون الأيام الخوالى التى ثاروا عليها وطالبوا بسقوط النظام فيها فأصبحوا يتمنون عودة هذه الأيام ويعضون أصابع الندم على ثورة ارتكبوها فى حق أنفسهم بحثا عن الحرية والكرامة وقبلهما العيش فلم يجدوا لا العيش ولا الحرية ولا الكرامة .. فالعيش أصبح نادرا .. والحرية أصبحت بلطجة وقلة أدب وتجاوز وعدم احترام .. والكرامة أصبحت وهما نبحث عنه ليل صباح أما الحكومة التى يتمسكون بها فلم تعد قادرة على فعل شئ تجاه هذه الأزمات وأولها أزمة الأمن الضائع والانفلات الزائد عن الحد حتى أن رجال الشرطة أنفسهم ضاقوا بما يحدث لهم من الخارجين عن القانون فى ظل حماية غير شرعية للبلطجية تحت شعار أنهم متظاهرين سلميين وثوار لايجب المساس بهم وقضاء يصدر أحكاما بالبراءة ونيابة تخلى سبيل المتهمين بعد نصف ساعة من القبض عليهم متلبسين بالضرب والحرق والقتل زادت الفوضى وزاد الانفلات الأمنى حتى أصبح كل مواطن الآن يبحث عن سلاح يحمله حتى لو لم يكن يعرف كيف يستعمله حتى يحمى نفسه وأسرته من أى بلطجى أو اعتداء قد يقع له فى أى لحظة ومع الانفلات الأمنى والانهيار الاقتصادى والأخلاقى والفشل الذريع للحكومة الحالية بدأت الصيحات تتعالى بضرورة تغيير الحكومة واختيار حكومة جديدة قادرة على المواجهة ولديها من الخبرة ومن الحلول ما يعجل بانتهاء الأزمة التى نعيشها فى عرض مستمر .. وأنا هنا أطالب بتغيير الحكومة ليس لأن هذا مطلب بعض القوى السياسية التى لاتعبر عن الشعب بل لأنها أصبحت رغبة الشارع نفسه الذى لايجد مبررا واحدا للتمسك بهذه الوزارة الفاشلة حتى الآن رغم أن بها بعض الوزراء الذين يبذلون جهدا كبيرا مثل وزير التموين ولكن أيضا فيها وزراء فاشلون مثل وزير البترول ووزير الكهرباء سيادة الرئيس .. استجب لشعبك الذى عاهدت الله على أن تكون خادما له فالشعب ساندك ووقف إلى جوارك ويتوقع منك أن تستجيب له وتنقذه ولا تتمسك بحكومة فاشلة قد تكتب نهاية سيئة للمشهد الذى نراه جميعا الآن مرة أخرى الأزمة لن يعبرها إلا أهل الخبرة ومعهم أهل الثقة .. فقد يكون أهل الثقة بمفردهم سببا فى كارثة تدمر الوطن كله على رؤوس الجميع وساعتها لن تبقى حكومة ولا دولة من الأساس
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق